نابلس منطقة عسكرية بعد مقتل مستوطنين

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h1xu

أعلن الجيش الإسرائيلي محيط نابلس في الضفة الغربية منطقة عسكرية مغلقة حتى إشعار آخر على خلفية مقتل مستوطنين اثنين قرب بلدة بيت فوريك شرق المدينة.

واندلعت مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية عقب مقتل المستوطنين قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش يقوم بعمليات تمشيط واسعة قرب مستوطنة ايتمار بحثا عن منفذي العملية، ورافق ذلك اعتداءات للمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وبيوتهم وممتلكاتهم ووقوع مواجهات بين المستوطنين والمواطنين الذين دافعوا عن أنفسهم.

وتتكرر هجمات المستوطنين على مناطق في جنوب نابلس مثل بلدتي حوارة وبيت فوريك وقرية بورين، وتتخذ أشكالا عدة، منها تكسير زجاج المنازل وحرق الأشجار وخلع الأبواب والرشق بالحجارة كما حصل في الليلة الماضية في قريتي حوارة وبورين قضاء نابلس، وكذلك حرق المنازل والبشر أحياء ثم قتلهم كما حصل مع الطفل محمد أبو خضير بالقدس وعائلة دوابشة في قرية دوما.

وعلى خلفية مقتل المستوطنين الخميس قام العشرات من المستوطنين من أطفال ونساء ورجال، باقتحام قريتي حواره وبورين والاعتداء على المواطنين ومنازلهم وخاصه التي تقع على الشوارع القريبة من المستوطنات بحماية الجنود.

وذكر مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس لوكالة "معا" أن شمال "الضفة الغربية وبالأخص محيط مدينة نابلس كان مسرحا لاعتداءات المستوطنين على الطرق الرئيسية والطرق المحيطة بالمدينة، والتي بدأت من الاعتداء على منازل المواطنين في بلدتي حوارة، وبورين حيث سجلت 8 حالات اعتداء على المنازل مع حالة حرق وحيده في متنزه ببلدة حوارة.

وكان دغلس قدر وجود نحو 200 حالة اعتداء على سيارات المواطنين على طول الطرق المحيطة بمدينة نابلس والشوارع الرئيسية القريبة من الحواجز.

صورة أرشيفية

ومنع الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، المركبات التي كانت تسير على الطرقات في محيط نابلس من المرور وهذا ما ساعد المستوطنين على الانقضاض عليها وتحطيم زجاجها، كما قال شهود عيان.

وتشهد الضفة الغربية والقدس، في الفترة الأخيرة، مواجهات عنيفة، على خلفية اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

حماس تشيد بالعملية ونتنياهو يحمل عباس المسؤولية

وفي ردود الفعل أشادت حركة حماس بالهجوم، ودعت إلى مزيد من الهجمات ضد إسرائيل، كما بارك الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عملية إطلاق النار التي وقعت مساء الخميس بالقرب من مستوطنة ايتمار جنوب شرق نابلس، والتي أدت إلى مقتل مستوطن وزوجته.

بدورها أعربت حركة المقاومة الشعبية وجناحها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين عن مباركتها لعملية إيتمار، قائلة إنها تأتي "ردا على استمرار العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".

كما دعت الكتائب جميع الفصائل "إلى العمل العسكري في الضفة الغربية وأراضي الـ48 وذلك تحقيقا لمطالب الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال الكامل عن تراب فلسطين".

من جانبه ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بما وصفه التحريض في إشارة إلى خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى القتل كما حدث مساء الخميس حسب قوله، هذا وحمل نتنياهو مسؤولية مقتل المستوطنين إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان عباس أكد الأربعاء من منبر الأمم المتحدة أن الفلسطينيين "لا يمكنهم الاستمرار بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ما دامت مصرة على عدم الالتزام بها وترفض وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى".

وأتى هجوم الخميس بعد ساعات من اتهام نتنياهو في الأمم المتحدة الرئيس الفلسطيني بعدم "احترام تعهداته" و"رفض الجلوس على طاولة المفاوضات"، مع إسرائيل على حد قوله.

المصدر: وكالات