موسكو: 20 غارة جوية روسية استهدفت 8 مواقع لـ"داعش" في سوريا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h1s4

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران الحربي الروسي نفذ الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول نحو 20 غارة على 8 أهداف لتنظيم "داعش" في سوريا، بينها مخازن أسلحة ومراكز قيادة.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف في بيان إن الضربات الجوية أسفرت عن إصابة مخازن للأسلحة والذخائر وآليات عسكرية تابعة لـ"داعش"، وكذلك مراكز قيادتة في منطقة جلبية، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.

وأشار إلى أن جميع الضربات وجهت بعد إجراء مهمة استطلاع جوي والتحقق من معلومات تلقاها الطيران الروسي من هيئة الأركان العامة السورية، مضيفا أن الغارات لم تنفذ على منشآت للبنية التحتية المدنية والمناطق المحيطة بها.

وفي وقت سابق من الأربعاء أعلن المتحدث باسم الوزارة بدء عملية جوية في سوريا وذكر أن الطائرات الروسية شرعت في توجيه ضربات لمواقع تنظيم "داعش".

وأضاف: "بقرار من القائد العام الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية بدأت طائراتنا الحربية التابعة للقوات الجوية الفضائية تنفيذ عملية جوية في سوريا تتمثل في إلحاق ضربات جوية موجهة تستهدف مواقع إرهابيي تنظيم "داعش" على أراضي الجمهورية العربية السورية".

وأشار كوناشينكوف إلى أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد أبلغ الشركاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي بماهية الأهداف التي تعكف الطائرات الحربية الروسية على تدميرها في منطقة الشرق الأوسط.

وكشف كوناشينكوف عن أن وزير الدفاع الروسي أطلع نظراءه في بلدان منظمة معاهدة الأمن الجماعي على أن الطائرات الروسية تستهدف المعدات العسكرية ونقاط الاتصال والعربات إضافة إلى مستودعات الذخيرة وخزانات الوقود التابعة للإرهابيين.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الاتحاد الروسي كان قد فوض اليوم وبالإجماع الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية خارج أراضي البلاد، بينما أكد سيرغي إيفانوف رئيس ديوان الرئاسة الروسي أن التفويض يسمح باستخدام القوات الجوية فقط.

وفي وقت سابق من الأربعاء أفادت وزارة الدفاع الأمريكية بأن موسكو أبلغتها الأربعاء ببدء غاراتها في إطار عملية القوات الجوية الروسية في سوريا.

وقال مصدر عسكري أمريكي الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول إن البنتاغون يقترح على روسيا بدء مباحثات عاجلة بشأن استخدام قواتها الجوية في سوريا للحيلولة دون وقوع نزاعات.

من جانبه قال مصدر في المكتب الإعلامي للناتو الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول،: "مجلس الناتو قد بدأ يتابع زيادة القوات المسلحة الروسية في سوريا وسيواصل هذا العمل"، وذلك تعليقا على قرار موسكو الخاص باستخدام القوات الجوية الروسية في سوريا تلبية لطلب من دمشق.

من جهة أخرى نقلت وكالة "رويترز" من مصدر أمريكي أن القوات الجوية الروسية قد بدأت توجيه أول ضربات جوية استهدفت مواقع في محيط مدينة حمص السورية.

كارتر: الضربات الجوية الروسية بمثابة "صب الزيت على النار"

وفي أول تعليق للبنتاغون على نبأ بدء الغارات الروسية على مواقع "داعش" في سوريا، قال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر الأربعاء إن هذه الضربات بمثابة "صب الزيت على النار"، مؤكدا أن أي عمليات عسكرية في سوريا لا تدعمها تدابير لنقل السلطة ستكون لها نتائج عكسية تهدد بتنامي الحرب الأهلية في سوريا.

وأكد كارتر في الوقت نفسه أن بلاده من حيث المبدأ لا ترحب فقط بنيات البلدان الأخرى الصادقة لقتال "داعش" في سوريا، بل ولقتال الجماعات المتطرفة الأخرى أيضا وعلى وجه الخصوص "جبهة النصرة".

وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر

وأضاف كارتر أن الرئيس الأمريكي شرح بوضوح استعداده للترحيب بجميع الذين يرغبون في محاربة "داعش" والمجموعات الأخرى المماثلة والتي تعتبر تجسيدا للشر الذي يجب أن يدمر.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن التقارير التي أفادت بالهجمات الروسية على الإرهابيين في سوريا لم تكن مفاجأة له، حيث قال إن روسيا أعلنت بوضوح رغبتها في نشر قوات وبدء تنفيذ ضربات "وهذا هو ما فعلوه".

الناتو: يجب ألا تتصادم الجهود العسكرية الروسية في سوريا مع عمليات التحالف

وفي تعليقه على قرار موسكو بدء عملية جوية في سوريا ذكر مسؤول في حلف شمال الأطلسي أن الأمين العام للناتو ينس ستولتنبغ دعا روسيا إلى القيام بدور بناء والتعاون في محاربة "داعش"، كما قال إن أي عمليات عسكرية جديدة يجب ألا تتصادم مع الجهود الحالية التي تتواصل في سوريا بقيادة الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول في الحلف أن ستولتنبرغ رحب بإقامة اتصال بين واشنطن وموسكو حول هذا الموضوع.

بلجيكا ترحب بمحاربة روسيا لـ"داعش" في سوريا

رحب وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول بمشاركة روسيا في عمليات عسكرية ضد "داعش" في سوريا، داعيا موسكو إلى تنسيق جهودها مع التحالف الذي شكلته الولايات المتحدة.

وقال رينديرز للصحفيين في نيويورك الأربعاء إن هذا التنسيق لا بد منه لتفادي استهداف "مدنيين أو المعارضة المعتدلة" بدلا من الإرهابيين. وفي تصريح صحفي قال الوزير إنه لا يملك معلومات دقيقة حول هذا الموضوع لكنه اطلع على ما نقلته مصادر أمريكية وفرنسية عن أن القصف الروسي شمل مناطق حيث لا وجود لعناصر "داعش".

هذا واعتبر رينديرز أن لا جدوى من شن هجوم واسع منسق ضد "داعش" من دون اتخاذ مبادرات موازية ببدء عملية انتقال سياسي في سوريا ووقف قصف المدنيين، وإلا فإن تدفق مقاتلين جدد إلى صفوف التنظيمات الإرهابية سيتواصل.

خبير أوروبي: قرار روسيا إطلاق عملية عسكرية جوية في سوريا خطوة إيجابية

من جهته اعتبر كلود مونيكيه مدير المركز الأوروبي للبحوث الاستراتيجية والأمن في تعليق لوكالة "نوفوستي" الروسية أن قرار روسيا إطلاق عملية عسكرية جوية في سوريا يمثل خطوة إيجابية.

وأشار في هذا السياق إلى أن العملية الروسية سوف تساعد بالدرجة الأولى في ردع عناصر "داعش" وسواهم، وستعوق نشاطهم هنا أو هناك، بما يجعلهم يفكرون في كيفية الدفاع عن أنفسهم، عوضا عن التفكير في الهجوم، وستحول دون تنفيذ عملياتهم في أوروبا.

وأضاف: أرى أن المشكلة تكمن هنا في أن روسيا عزلت في هذه العملية لتصبح البلد الأجنبي الوحيد الذي يعمل في هذا الاتجاه في سوريا. إيران طبعا لها وجودها هناك، إلا أن وجودها متواضع للغاية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع أعضاء الحكومة الأربعاء أن روسيا ستدعم الجيش السوري ضد تنظيم "داعش" جوا، مشيرا إلى أن هذا التنظيم أعلن روسيا عدوا له منذ زمن طويل.

وكان مجلس الاتحاد الروسي قد وافق بالإجماع في جلسته الأربعاء على طلب الرئيس فلاديمير بوتين السماح باستخدام القوات الجوية الروسية في سوريا تلبية لطلب من دمشق.

المصدر: وكالات