موسكو تنفي مزاعم في وسائل الاعلام حول تعديل لموقفها من مستقبل الأسد

أخبار العالم العربي

موسكو تنفي مزاعم في وسائل الاعلام حول تعديل لموقفها من مستقبل الأسدالرئيس السوري بشار الأسد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h04t

نفت وزارة الخارجية الروسية مزاعم  نشرتها وسائل إعلام عن تعديل موسكو لموقفها من الأزمة السورية ومستقبل الرئيس بشار الأسد.

ووصفت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم الوزارة في تصريحات صحفية الاثنين 7 سبتمبر/أيلول التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توصل موسكو إلى اتفاق مع واشنطن والرياض حول الإطاحة بالأسد، بأنها أوهام ومعلومات مزورة.

وتابعت الدبلوماسية الروسية قولها أن بعض الأوساط السياسية في الغرب تبدو عاجزة تماما عن استخلاص العبر من أخطائها، على الرغم من أن العواقب المأساوية لتلك الأخطاء تتجلى أكثر يوما بعد يوم بالنسبة للأوروبيين أنفسهم.

وأردفت: "لقد أدى التدخل الفظ في شؤون دول الشرق الأوسط إلى ظهور منطقة عدم استقرار تحد القارة الأوروبية مباشرة، مع تنامي خطر الإرهاب والتطرف أضعافا".

وأشارت إلى أن آلاف اللاجئين من الدول التي تعرضت لاختبارات أجراها الغرب في سياق "هندسته الاجتماعية"، وبالدرجة الأولى ، في سوريا وليبيا والعراق واليمن وأفغانستان، يدقون أبواب الاتحاد الأوروبي.

وأضافت: "على الرغم من ذلك، لا يسارع بعض السياسيين الغربيين إلى تعديل خططهم التي اتضحت أنها قصيرة النظر، والتي أدت إلى نشوب كل هذه القضايا"، بل يصرون على  تطبيق مقارباتهم الفاشلة، وهو أمر قد يؤدي إلى ظهور تحديات أخطر وقضايا جديدة تحمل طابعا عالميا.

واعتبرت زاخاروفا أن هناك من يحاول جر روسيا إلى هذه الحملة الفاشلة عن طريق نشر أخبار ملفقة ومعلومات مزورة، يبدو أنها تستهدف تحميل روسيا جزءا من المسؤولية عن مأساة منطقة الشرق الأوسط والخطر الذي بات يهدد الأمن الأوروبي والعالمي.

وشدد قائلة: "إننا لا ننخرط في أية "هندسة اجتماعية"، ولا نعين رؤساء في دول أجنبية، ولا نقيل أحدا منها في إطار تأمر مع طرف ما". وأكدت أن ذلك "يخص سوريا والدول الأخرى في المنطقة، التي تستطيع شعوبها تقرير مصيرها بنفسها".

وأكدت زاخاروف أن روسيا مازالت متمسكة تمسكا متواصلا بالتطبيق غير المشروط لبيان جنيف الخاص بسوريا المؤرخ في 30 يونيو/حزيران عام 2012، وهي ملتزمة بأحكام ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول، مشيرة إلى رغبة موسكو في أن يتمسك جميع شركائها بنفس المبادئ.

لافروف ردا على كيري: لم نخف أبدا تزويدنا دمشق بمعدات عسكرية بهدف مكافحة الإرهاب

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لنظيره الأمريكي جون كيري أن بلاده لم تخف أبدا تزويدها دمشق بمعدات عسكرية لدعم الأخيرة في مكافحة الإرهاب.

وقالت زاخاروفا تعليقا على المكالمة الهاتفية الأخيرة التي جرت بين الوزيرين يوم السبت الماضي: "خلال المكالمة، استوضح كيري من لافروف بشأن الوضع المتعلق بالمساعدات الروسية للحكومة السورية لدعم الأخيرة في مكافحة الإرهاب. وأكد لافروف أن الجانب الروسي يقدم مثل هذه المساعدات دائما، وقدمها في السابق، كما أنه لم يخف أبدا تزويده السلطات السورية بمعدات قتالية بغية مكافحة الإرهاب".

وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت تعليقا على المكالمة الهاتفية بين الوزيرين، أن كيري أعرب عن قلقه مما وصفه بأنه "تقارير عن حشد عسكري روسي مباشر وموسع في سوريا".

 وفي هذا السياق، ذكرت زاخاروفا أن لافروف بحث مع كيري زيادة فعالية جهود مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وذكر بأن موسكو دعت التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، مرارا إلى التعاون مع السلطات السورية تحت رعاية الأمم المتحدة من أجل مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية"، باعتبار أن "القوات المسلحة السورية تعد الأكثر فعالية من القوى التي تواجه التنظيم والإرهابيين الآخرين على الأرض".

كما جدد وزير الخارجية الروسي خلال محادثاته مع نظيره الأمريكي تأكيد الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى فلاديفوستوك الأسبوع الماضي، على أنه من السابق لأوانه الحديث عن مشاركة روسيا في العمليات العسكرية في سوريا.

وكان بوتين قد قال في مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة الماضي: "إننا نقدم لسوريا دعما كبيرا، بما في ذلك توريدات المعدات والأسلحة وتدريب العسكريين السوريين".

دمشق

وأعاد بوتين إلى الأذهان العقود الموقعة بين موسكو ودمشق في المجال العسكري، مضيفا أنه يجري تنفيذها حاليا. وتابع: "إننا ندرس مختلف الإمكانيات في هذا السياق"، مضيفا أن روسيا ستجري مشاورات مع سوريا والدول الأخرى في المنطقة حول زيادة الدعم لها في مكافحة الإرهاب.

بدوره، قال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي أن بوتين "قال في فلاديفوستوك إننا نقيم اتصالات عمل مع دمشق، ونجري الحوار مع السلطات السورية".

تعليق أوشاكوف جاء ردا على الشائعات التي تحدثت عنها وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها المتعلق بالمكالمة الهاتفية الأخيرة بين كيري ولافروف.

وقال ردا على سؤال عما إذا ازدادت المساعدات الروسية لسوريا في الآونة الأخيرة: "ليست لدي معلومات بهذا الشأن".

كما امتنع المسؤول من التعليق على مضمون المكالمة الهاتفية بي لافروف وكيري، مؤكدا أنه صلاحية لوزارة الخارجية الروسية.

يذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كررت في بيانها الذي صدر يوم السبت الماضي، مزاعم إعلامية نشرت الأسبوع الماضي، إذ نقلت وسائل إعلام إسرائيلية وعربية عن "مصادر" أنباء عن مشاركة مقاتلات روسية في العمليات العسكرية بسوريا. ونفت وزارة الدفاع الروسي هذه المزاعم قطعا.

على الرغم من ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن كيري بحث خلال مكالمته مع لافروف، والتي جاءت بمبادرة واشنطن، "القلق الأمريكي من التقرير التي أشارت إلى حشد  عسكري روسي مباشر وموسع في سوريا". وحذر كيري حسب البيان، من أن مثل هذه الخطوات، في حال كانت التقارير الإعلامية صحيحة، ستؤدي إلى المزيد من تصعيد الأزمة، وإلى سقوط ضحايا أبرياء جدد، بالإضافة إلى زيادة تدفق اللاجئين وتنامي خطر نشوب مواجهة مع التحالف المعادي لـ"داعش" في سوريا.

أما وزارة الخارجية الروسية، فذكرت في بيانها بشأن المكالمة الهاتفية يوم السبت الماضي، أن الوزيرين بحثا مختلف المسائل المتعلقة بالوضع في سوريا وحولها ومهام مكافحة تنظيم "داعش"و مجموعات إرهابية أخرى، بالإضافة إلى مسائل التعاون من أجل دعم جهود منظمة الأمم المتحدة الرامية إلى إقامة العملية السياسية في سوريا وفق بنود بيان جنيف المؤرخ في 30 يونيو/حزيران عام 2012.

ومن اللافت أن صحيفة "نيويورك تايمز" تحدثت في الوقت نفسه عن إرسال "فرقة عسكرية روسية متقدمة" لدعم الجيش السوري، بالإضافة إلى "خطوات روسية أخرى"، تخشى واشنطن من أنها تدل على وجود خطط روسيا لتوسيع الدعم العسكري لحكومة بشار الأسد بقدر كبير. 

المصدر: وكالات