ليبيا.. معارك في سرت وبوادر اتفاق في جنيف

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gyh7

أفادت مصادر محلية بمقتل العشرات من مسلحي داعش خلال اشتباكات عنيفة مع بعض قبائل سرت شمالي ليبيا، وذلك عقب اغتيال رجل دين فيها.

باتت سرت معقلا رئيسا لمسلحي داعش بعد استيلائهم عليها منذ نحو ثلاثة أشهر شهدت تقدما لقوات القبائل في أكثر من محور منها ميناء المدينة ومنطقتي الجامعة والسواوة، أما حكومتا طبرق وطرابلس ورغم ما بينهما من خلاف فقد اجتمعتا في سرت بغارات نفذتها طائرات الطرفين على معاقل داعش غربي المدينة ووسطها.

وفي سياق منفصل صححت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا تصريح رئيس وزرائها الثني في مقابلة تلفزيونية إعلان استقالته، ذاكرة أنه عبر عن استعداده لتقديمها في حال طلب الشارع ذلك.

ليبيا

تكاد نيران معارك الميدان الليبي تطغى على المساعي السياسية والدبلوماسية لحل أزمة البلاد، فما إن تهدأ منطقة حتى تشتعل أخرى، ولسان حال الليبين والوضع هناك ينبئان بالمزيد من التصعيد بالاستناد إلى تطورات خطيرة يعززها تعاظم نفوذ تنظيم داعش، وغياب دور الفرقاء السياسيين، وفشلهم في التوصل إلى حل حتى الآن.

وقد عادت سرت لتتصدر واجهة الأحداث فيما يبدو أنها بوادر انتفاضة لبعض القبائل والأهالي ضد داعش، اشتباكات عنيفة اندلعت بين التنظيم وقبائل محلية عقب اغتيال رجل دين.

تمكن مسلحو القبائل خلال اشتباكات من السيطرة على ميناء المدينة، جاء ذلك بالتوازي مع غارات لسلاح الجو الليبي على مواقع وأرتال لداعش، فيما يشبه كماشة بدأت تطبق شيئا فشيئا حول مسلحي التنظيم في تلك المنطقة التي يسطر عليها قبل ثلاثة أشهر.

أما في درنة فلا تزال بعض أحياءها تشهد معارك عنيفة بين مسلحين موالين للقاعدة من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى، وسط أنباء عن مقتل أحد أبرز قادة التنظيم وهو المدعو عبد الله المنصوري.

وفي خضم المعارك الراهنة تبدو خريطة النفوذ في عموم البلاد كالتالي؛ تسيطر فجر ليبيا على مناطق شاسعة من غرب البلاد تمتد من طرابلس شمالا إلى سبها في الوسط، وتحدها سرت باستثناء الزنتان وما حولها التي تخضع لحكومة طبرق.

ليبيا

تخضع مناطق لسيطرة الجيش الليبي وتتركز على الساحل الشمالي الممتد من حدود مصر مرورا بطبرق إلى راس لانوف، تتخللها مناطق لا زالت لم تحسم المعارك فيها بعد كبنغازي ودرنة.

تتركز سيطرة "أنصار الشريعة" وتنظيم داعش وكتائب أخرى، على مناطق من سرت إلى درنة .. فيما يسيطر الطوارق على جنوب غرب البلاد ومجموعة التبو العرقية على المنطقة الممتدة من سبها إلى حدود النيجر، والأمازيغ على منطقة محدودة غربي الزنتان، فيما تصنف المنطقة الغربية الشاسعة بأنها لا تخضع لسيطرة أحد.

وتشد الأنظار إذا باتجاه الحراك السياسي الذي يجري برعاية أممية، بينما يرى كثيرون أن الحسم على الميدان الليبي لا يزال بعيد المنال على الأقل، استنادا بحالة التشرذم التي تعيشها البلاد وكثرة الأطراف المتصارعة واختلاف التيارات وتنوع الولاءات.

التفاصيل في التقرير المصور

 

 

الأزمة اليمنية