بعد مقتل رضيع على يد مستوطنين.. عباس ينوي التوجه إلى "الجنائية الدولية"

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxko

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلطة ستجهز ملفا بشأن الجرائم الإسرائيلية وجريمة قتل الرضيع علي دوابشة حرقا على أيدي مستوطنين، وستتوجه به فورا إلى محكمة الجنايات الدولية.

وشدد عباس على أن القيادة الفلسطينية لن تصمت على هذه الجرائم، واصفا حرق أسرة دوابشة بأنه جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية.

وأضاف عباس: "ما جرى في دوما اليوم يضاف إلى سجل الجرائم التي يرتكبها المستوطنون، والحكومة الإسرائيلية لأنها تتبنى الاستيطان وتشجع قطعان المستوطنين على ما يقومون به كل يوم".

وأردف: "لو أرادت الحكومة الإسرائيلية والجيش منعهم لقاموا بذلك... يقولون إرهاب يهودي، ولكن ماذا بعد هذه الكلمة، هل من إجراء؟".

جاء ذلك بعد أن قتل طفل فلسطيني فجر الجمعة 31 يوليو/تموز، بعد إصابته و3 من أفراد عائلته بحروق إثر هجوم شنه مستوطنون متطرفون بزجاجات حارقة على منزلهم في نابلس.

ونقلت وكالة "معا" الفلسطينية عن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، قوله إن الطفل علي سعد دوابشة البالغ من العمر عام ونصف، لقي مصرعه نتيجة إصابته بجروح خطيرة بعد هجوم شنه عدد من المستوطنين على منزل عائلته، بالزجاجات الحارقة، ومواد سريعة الاشتعال في قرية دوما جنوب نابلس.

وأوضح دغلس أنه أصيب في الحادث والد الطفل، سعد دوابشة، ووالدته رهام، وشقيقه أحمد (4 سنوات) بحروق من الدرجة الثالثة، وتم نقلهم إلى مستشفيات مدينة نابلس للعلاج.

وأكد دغلس أن مستوطنين من مستوطنات "يحي، ويش كودش " هاجموا منزلي الفلسطنيين سعد ومأمون دوابشة، اللذين يقعان على بعد أمتار من مدخل القرية بالزجاجات الحارقة ومواد سريعة الاشتعال.

وأضاف أن المهاجمين خطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية مثل "يحي الانتقام " وانتقام المسيح".

الرئاسة الفلسطينية تحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية مقتل الرضيع الفلسطيني

وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجريمة البشعة.

نبيل أبو ردينة

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن هذه الجريمة ما كانت لتحدث لولا إصرار الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار بالاستيطان وحماية المستوطنين.

وأضاف إن صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم وإفلات الإرهابيين من العقاب أدى إلى جريمة حرق الرضيع كما حدث مع الطفل محمد أبو خضير.

وأكد أن "هذه الجريمة ستكون في مقدمة الملفات التي ستقدم إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة كل من شارك في ارتكابها"، مضيفا" لم يعد مقبولا الإدانة اللفظية لهذه الجرائم من قبل المجتمع الدولي، والمطلوب خطوات عملية تؤدي إلى محاسبة المجرمين، وإنهاء الاحتلال".

بدوره اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فى بيان "نحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة لاغتيال الطفل على سعد دوابشة"، مضيفا انه "نتيجة مباشرة لإفلات ارهاب المستوطنين من العقاب طوال عقود".

حماس: حرق الرضيع بنابلس يجعل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين أهدافا مشروعة

بدورها دانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس ما أدى إلى مقتل الرضيع علي دوابشة.

وقال الناطق باسم الحركة حسام بدران في تصريح صحفي إن قتل الرضيع علي دوابشة وإصابة بقية العائلة بحروق على يد المستوطنين، هي جريمة تتحمل مسؤوليتها القيادة الإسرائيلية التي "تصدر الأوامر وتحرض على قتل الفلسطينيين حتى وهم أطفال".

وأضاف قائلا: "هذه الجريمة تجعل جنود الاحتلال ومستوطنيه أهدافا مشروعة للمقاومة في كل مكان وفي كل الحالات، ولن يرتدع هؤلاء القتلة إلا برد يتناسب مع إجرامهم"... "المقاومة ستعرف طريقها السريع لتلقين الاحتلال ومستوطنيه درسًا قاسيًا رادعًا على هذه الجريمة".

هذا ودعا فرع "حماس" في محافظة نابلس، جميع المواطنين وكوادر الحركة للمشاركة الفاعلة في تشييع الرضيع علي دوابشة وإلى "تصعيد المواجهات مع جنود الاحتلال والمستوطنين عند كل نقاط التماس في المحافظة".

اشتباكات في الخليل على خلفية مقتل الرضيع الفلسطيني في نابلس وتصعيد في الضفة الغربية

هذا وشهدت مدينة الخليل اشتباكات بين المواطنين والجيش الإسرائيلي بعد مقتل رضيع في قرية دوما.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الاشتباكات وقعت قرب مسجد وصايا الرسول في المدينة، عندما رشق شبان فلسطينيون الجنود بالحجارة والإطارات المشتعلة. وأن الجيش استخدم الوسائل الخاصة بتفريق المحتجين، كما أصيب فلسطيني بجروح، عندما أطلق الجنود الرصاص على رجليه.

كما اندلعت اشتباكات عند مدخل مخيم قلنديا شمال القدس، بعد ما أطلقت الشرطة الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع لتفريق شبان رشقوا رجال الأمن الإسرائيليين بالحجارة.

وفي القدس أصيب ضابط إسرائيلي بجروح طفيفة عندما رشق شبان فلسطسنيون رجال الشرطة الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الحارقة.

كما وقع تبادل لإطلاق النار قرب مستوطنة كوتشاف هاشحار في الضفة الغربية، بعد أن قصف مجهولون يستقلون سيارة، عربة إسرائلية، ورد السائق الإسرائيلي بإطلاق النار على المهاجمين بدوره.

نتنياهو يتصل بعباس ويصف هجوم نابلس بأنه عمل إرهابي

أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأبلغ الأخير الزعيم الفلسطيني بأنه زار جرحى الاعتداء الإرهابي  في قرية دوما قرب نابلس.

وذكرت وكالة "وفا" أن عباس أكد على ضرورة محاربة الإرهاب وإلقاء القبض على منفذي هذه الجريمة البشعة بحق الرضيع علي دوابشة وأسرته ومعاقبتهم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد دان بأشد العبارات مقتل الرضيع الفلسطيني في قرية دوما بنابلس وإصابة أفراد عائلته، واصفا إياه بأنه هجوم إرهابي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية: "هذا العمل الإجرامي البشع مثير للصدمة. إنه هجوم إرهابي. وإسرائيل تتعامل مع الإرهاب بحزم، مهما تكن الجهة التي ارتكبته".

وأضاف رئيس الوزراء أنه كلف القوات الأمنية باستخدام كافة الوسائل المتاحة لملاحقة القتلة ومعاقبتهم.

وتابع أنه بعث بالتعازي إلى العائلة الفلسطينية، نيابة عن المواطنين الإسرائيليين جميعهم، والتمنيات بالشفاء العاجل.

وكانت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري قد قالت إن شعار "تدفيع الثمن" الذي استخدمه إسرائيليون متطرفون في السابق كان مخطوطا على جدران منزل العائلة الذي أضرمت فيه النيران.

وأضافت المتحدثة "هذا هجوم يشتبه أن له دوافع عنصرية". وتابعت أن قوات الأمن الإسرائيلية موجودة في المكان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تقوم بتمشيط موقع الحادث للبحث عن المشتبه بهم. وأضاف في بيان له "نحن نبذل كل مافي وسعنا لتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن".

وتابع"سيستمر الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية في العمل من أجل الحفاظ على النظام والأمن في منطقة يهودا والسامرة".

ويتبع المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "تدفيع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

بدوره أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والجيش والشرطة تبذل قصارى جهدها للكشف عن هوية منفذي الهجوم على منزل عائلة الطفل علي سعد دوابشة في دوما.

وواصف الوزير الهجوم بأنه "عمل إرهابي بشع لا يمكننا أن نتسامح معه، بل ندينه جملة وتفصيلا".

وأردف يعلون قائلا: "لن نسمح للإرهابيين اليهود باستهداف حياة الفلسطينيين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)... سنحاربهم بكافة الطرق المتاحة وبجميع الوسائل المتوفرة لدينا".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أنه بعث بتعازيه إلى عائلة دوابشة، ودعا المجتمع إلى ضبط النفس، ليسمح للقوات الأمنية بتحقيق مهمتها المتمثلة في إلقاء القبض على القتلة.

ودان رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية الأسبق داني دايان الحادث حاثا على " اقتلاع هذا النوع من الأنشطة الإجرامية من جذوره".

إجراءات مشددة في القدس تحسبا لاحتجاجات على مقتل الرضيع الفلسطيني في نابلس

هذا وأغلقت الشرطة الإسرائيلية قبل ظهر اليوم الجمعة 31 يوليو/تموز معظم أبواب المسجد الأقصى، ومنع الرجال الذي تقل أعمارهم عن 50 عاما من دخول المسجد، وذلك في إطار تشديد الإجراءات الأمنية في القدس بعد مقتل الرضيع الفلسطيني وإصابة أفراد عائلته.

 ونصبت الشرطة الحواجز الحديدية على أبواب الأقصى التي مازالت مفتوحة وهي باب الأسباط وحطة والمجلس والسلسلة.

تعليق مراسلتنا في رام الله

تعليق مراسلتنا في القدس

تعليق مراسلنا في غزة

المصدر: وكالات