اتفاق تركي أمريكي لوقف تسلل المقاتلين إلى سوريا.. و"داعش" يغير المعادلة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gx3c

قد تكون الأحداث الجديدة على الحدود التركية السورية واشتباك الجيش التركي مع تنظيم "داعش"، بداية حرب غير معلنة بين الجيش التركي والتنظيم.

فقد قتل جندي تركي وأصيب آخر في ولاية كليس التركية جراء اشتباكات وقصف متبادل بين الجيش التركي ومسلحي تنظيم "داعش" على الحدود مع سوريا.

ومهما يكن حجم هذه المواجهة وسيرها، فإن دلالتها الفارقة تكمن في كونها أول احتكاك من نوعه بين طرفين ظلا بمعزل عن بعضهما البعض رغم تشابك خطوط الصراع الدموي في سوريا. وفي خضم كل ذلك، تعلن أنقرة وواشنطن عن اتفاقهما على وقف تدفق المقاتلين على الحدود التركية السورية.

الأزمة السورية

فقد أضحت الأحداث في سوريا وما خلفته من عنف وعنف مضاد تحتل سلم الأولويات الدولية التي لا تنفك تتغير وتنقلب تبعا لما يحدث في الميدان، الحدود الشمالية لهذا البلد هي إحدى النقاط الساخنة، لاسيما أن أنقرة تبنت سياسة مفادها التحالف مع أي كان لتحقيق أمر واحد هو إسقاط الرئيس بشار الأسد.
أنقرة التي تواجه اتهامات بأنها فتحت حدودها لتدفق مسلحين من كل العالم للقتال في سوريا، يبدو أنها باتت اليوم تتجوس خطر انعكاسات الحرب على حدودها الجنوبية، وهو ما بدا واضحا في الاتصال الهاتفي بين الرئيس التركي ونظيره الأمريكي.

بحث الطرفان آلية التصدي لتدفق المقاتلين الأجانب وحماية أمن الحدود في ظل معلومات تفيد باعتقال الأمن التركي لآلاف من المتشددين القادمين لدخول الجارة الجنوبية.

عوامل عدة يراها مراقبون سببا في انعطاف الموقف التركي ومنها؛

1-    تنامي خطر "داعش" واتهامه بالوقوف وراء التفجيرات التي حدثت داخل تركيا وآخرها الذي ضرب منطقة سوروج

2-    قلق أنقرة من تزايد نفوذ الأكراد قرب حدودها بخاصة بعد تهجير "داعش" القسري للأكراد من مناطق سكنهم داخل سوريا واتجاههم شمالا

3-    تزايد الضغط الغربي على أنقرة بخاصة من قبل واشنطن لمواجهة خطر الإرهاب

4-    إمكانية إجراء انتخابات مبكرة في تركيا والضغوط الداخلية على حزب العدالة والتنمية الحاكم من معارضيه التقليديين كالحزب الجمهوري والجدد كجماعة فتح الله غولن

5-    تراجع حلف داعمي المعارضة المسلحة في مقابل نجاح طهران الداعمة لدمشق بتوقيع اتفاق مع الغرب.

تنظيم داعش

وهذا ما بدا واضحا في ما قاله نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج في مؤتمر صحفي إن تركيا وافقت على بعض المواضيع لدعم جهود قوات تحالف واشنطن لمكافحة الإرهاب كما أضاف أن هناك توافقا في الآراء بين واشنطن وأنقرة لمحاربة "داعش". وقد يتجلى ذلك في فتح قاعدة أنجرلك العسكرية وتفعيلها لمحاربة تنظيم "داعش" من دون شروط مسبقة طالبت أنقرة بها مسبقا كالمنطقة العازلة مثلا.

ويبدو أن نجاح "داعش" في بسط نفوذه ساعد على تغيير سياسات وقلب معادلات في مواجهة التنظيم اللاعب الأساس غير المرحب به من أحد في الشرق الأوسط والعالم.

تعليق الكاتب والمحلل السياسي حسام شعيب:

التفاصيل في التقرير المرفق

 

الأزمة اليمنية