تواصل المعارك في الزبداني غرب دمشق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gwyg

مع استمرار الحرب الدامية في سوريا تتوسع رقعة الاشتباكات وتتبدل المعادلات وتتغير معالم الخريطة يوما بعد يوم، ما يطرح أسئلة عن الأطراف المتصارعة على الأرض وعن مدى سيطرة كل جهة.

أبرز الأطراف على الأرض بالإضافة إلى الجيش السوري، تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة ووحدات الحماية الكردية وعشرات الفصائل الأخرى الموزعة على طول محاور الاشتباكات.

تنظيم "داعش" المتغول يواصل توسعه ومعاركه منذ إعلان دولته نهاية يونيو/حزيران عام 2014، وهو يتمدد من ريف الحسكة نزولا إلى الرقة ودير الزور وصولا إلى مدينة تدمر في ريف محافظة حمص، وإلى شمالي البلاد حيث يسيطر على مساحات واسعة من ريف حلب.

لـ"داعش" موطئ قدم جنوبي سوريا إذ يخوض معارك في ريف السويداء، كما توجد عناصره جنوبي العاصمة دمشق في الحجر الأسود وأجزاء من مخيم اليرموك.

أما "جبهة النصرة" فتعتبر أساس جيش الفتح الذي يتشكل من فصائل معارضة أبرزها "أحرار الشام"، يبسط "جيش الفتح" نفوذه على ريف إدلب الغربي باتجاه محافظة اللاذقية الساحلية، كما أنه يحاصر بلدتي كفريا والفوعة ويخوض هناك معارك مع الجيش السوري.

الأزمة السورية

وفي ريف حلب يحاصر "جيش الفتح" بلدتي نبل والزهراء، وتخوض "جبهة النصرة" وفصائل أخرى معارك في ريف السويداء الجنوبي ضد الجيش السوري الذي نجح في طرد مقاتليها من مطار الثعلة العسكري الشهر الماضي.

تجري المعركة الأخرى غرب العاصمة في الزبداني، ويواصل الجيش السوري ومقاتلو حزب الله التقدم في هذه المدينة في ظل معارك شرسة مع مسلحي المعارضة الذين ينتمون إلى فصائل مختلفة بينها النصرة.

المعارك الجارية في الزبداني تنبع من أهميتها الاستراتيجية إذا أنها واحدة من أهم المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. كما أنها تشرف على طريق دمشق بيروت الدولي والذي يمثل ممرا حيويا بين سوريا ولبنان.

الأزمة السورية

وأخيرا، وحدات الحماية الكردية التي تسيطر على مناطق في شمال شرقي سوريا وتتقدم من ريف الحسكة باتجاه ريف الرقة في مواجهة "داعش"، امتدادا إلى ريف حلب الشمالي حيث رأس العين وعين العرب.

تبدو سوريا برمتها ساحةَ معارك لا تهدأ، أطرافها أدمنوا الكر والفر واعتادوا غياب الحسم، حسم يبدو بعيد المنال في ظل إصرار إقليمي ودولي على الحديث عن حل سياسي لا غير وإن طال قدومه.

في هذا السياق قال المحلل العسكري والاستراتيجي العميد الركن أحمد رحال في حديث لقنة RT، إن من يقاتل في الزبداني هي المعارضة السورية على عكس ما يروج له حزب الله، وكل المعطيات تشير إلى أن النظام السوري يسيطر فقط على 19 % من المساحة الجغرافية السورية. وأضاف أن المعارضة السورية لا تتفق مع جبهة النصرة والتنظيمات المتطرفة.

من جانبه الخبير الاستراتيجي حسن حسن في حديث لقناة RT، إن الجيش السوري والمقاومة تمكنوا من تطهير أكثر من 90% من منطقة القلمون وهو ما من شأنه أن يقطع تسرب الارهابيين، مشيرا أن لها أهمية استراتيجية خاصة.

التفاصيل في التقرير المرفق