ما مدى صحة وجود كائنات حية على سطح المذنب 67P ؟

الفضاء

ما مدى صحة وجود كائنات حية على سطح المذنب 67P ؟ ما مدى صحة وجود كائنات حية على سطح المذنب 67
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gw4v

منذ أيام قليلة تصدرت عناوين معظم الصحف العالمية اخبار عن إمكانية وجود حياة عضوية على سطح المذنب 67P، فما مدى صحة هذه الأخبار؟ وهل يمكن بالفعل أن تتواجد حياة خارج كوكب الأرض؟

بدأ الموضوع من مقال نشرته صحيفة الغارديان، يستشهد بأقوال عالمين "يعتقدان" أن جليد سطح المذنب المذكور يمكن ان يأوي كائنات تستطيع العيش في البيئات القاسية، طالما أن هناك انواعا من مثل هذه الكائنات تعيش في بيئات قاسية مماثلة على كوكب الأرض، ووجد بعضها في عمق البحيرات الجوفية بمنطقة القطب الشمالي، وغيرها من البيئات القاسية الممائلة الاخرى.

ومما يدعّم هذه الفرضية هي مشاهدات المسبار روزيتا التابع لوكالة الفضاء الأوروبية عن وجود جليد مائي فوق سطح المذنب، وحتى تشكيلات تشبه الفتحات الصغيرة النشطة، مما أعطى الإيحاء بأن المذنب ربما يمثل بيئة حيوية هامة لمعيشة بعض الكائنات المجهرية عليه.

ولكن بالرغم من أن كل هذه الملحوظات التي ربما تدل على أن وجود الحياة على سطح المذنب ليست مستحيلة تماما، إلا أن أي منها لا يستطيع الجزم أيضا بوجود شكل من أشكال الحياة على سطح المذنب، ولا تعدو جميعها عن كونها مجرد توقعات علمية.

ولا يمكن اعتماد هذه النتائج لمجرد تكهنات نظرية، فالعلم هو عبارة عن إجماع الآراء، يتطلب جمع الكثير من البيانات، والكثير من التفسيرات، وعدد ضخم من التجارب، وارتكاب أخطاء لاكتشاف شيء جديد، وإذا ما كان واحد أو عدد قليل من الناس يعتقدون أن شيئا ما صحيحا، فإنه قد يكون مجرد تفسير للبيانات بشكل مختلف عن جميع العلماء الآخرين، وهو ما يعني عادة أنهم على خطأ.

خاصة وأن صحيفة عالمية مشهورة مثل الواشنطن بوست ذكرت إنها حصلت على تنويه بأن العالم "شاندرا ويكراماسنجي" من جامعة باكنغهام، الذي يعد واحدا من العالمين الأثنين اللذين يدافعان عن هذا الادعاء، قد يكون ما يمكن تسميته "عالِم هامشي".

وأوردت الصحيفة ما جاء في هذا التنويه: "تعتبر وجهات نظر الأستاذ ويكراماسنجي خارج التيار العلمي الرئيسي بهذا الشأن، وهو نفس العالم الذي اقترح في وقت سابق أن فيروس سارس وصل إلى الأرض من الفضاء وأن الجراثيم المحمولة جوا التي تسببت في احمرار الأمطار في ولاية كيرالا مصدرها من الفضاء الخارجي!".

وقد أجمعت آراء العلماء المشاركين في مهمة المسبار روزيتا بأن المذنب  67P "غير مضياف جدا" لأي شكل من اشكال الحياة عليه.

المصدر: واشنطن بوست