اليونان تطلب قرضا وتتعهد بإصلاحات كاسحة

مال وأعمال

اليونان تطلب قرضا وتتعهد بإصلاحات كاسحةرئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس يتحدث أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا، 8 يوليو 2015
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gw2p

تقدمت اليونان بطلب رسمي الأربعاء 8 يوليو/تموز، للحصول على برنامج قروض لمدة ثلاث سنوات من آلية الاستقرار الأوروبية "ESM" لكي تستطيع أن تفي بديونها وتتحاشى الإفلاس.

وجاء في الطلب الذي وجهه وزير المالية اليوناني إقليدس ستاكالوتوس المعين حديثا إلى صندوق الإنقاذ المسمى "ESM"، أن أثينا تطلب المساعدة نتيجة للخطر الذي يهدد الاستقرار المالي في البلاد العضو في منطقة اليورو، وأن "اليونان تطلب من آلية الاستقرار الأوروبية أن تفتح لها خطا ائتمانيا لمدة 3 سنوات وفقا للمادة 13 من اتفاقية ESM، وسيتم استخدام القرض لتغطية ديون اليونان وضمان استقرار النظام المالي".

ولم تحدد اليونان قيمة القرض المطلوب من آلية الاستقرار الأوروبية.

وقال مصدر بمنطقة اليورو مطلع على الوثيقة (الطلب) إنه "من السابق لأوانه التكهن بحجم القرض الذي ستحتاجه أثينا من شركائها بمنطقة اليورو، لأن ذلك سيتوقف على التقييم الذي ستجريه المؤسسات الدائنة لتوقعاتها الاقتصادية الآخذة بالتدهور وماليتها العامة".

من جهته، تعهد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا اليوم، بأنه سيقدم مقترحات لإصلاحات كاسحة هذا الأسبوع بما يكفل الحصول على مساعدة مالية يمكن أن تبقي اليونان بمنطقة اليورو.

وقال رئيس الوزراء إنه عازم على إصلاح ما أفرزته سنوات من الأداء الحكومي السيء ومعالجة الاختلالات المتزايدة الناجمة عن التقشف الذي فرضه الدائنون على مدى خمس سنوات.

ومنح أعضاء منطقة اليورو أثينا مهلة حتى نهاية الأسبوع (يوم الأحد المقبل) للتقدم بمقترحات جديدة مقابل القروض التي ستمكنها من تفادي الخروج من تكتل العملة الموحدة.

تعهدات تسيبراس جاءت بعد كلمة ألقاها دونالد تاسك رئيس الوزراء البولندي السابق الذي يترأس الاتحاد الأوروبي في البرلمان الأوروبي قال فيها: "الحقيقة الجلية أن أمامنا أربعة أيام فقط للتوصل إلى اتفاق نهائي.. حتى الآن تحاشيت الحديث عن مواعيد نهائية لكن ينبغي أن أقولها بنبرة عالية وواضحة أن آخر مهلة تنتهي هذا الأسبوع".

وعلى الصعيد الداخلي اليوناني قال مسؤول حكومي إن اليونان ستصدر مرسوما وزاريا في وقت لاحق يوم الأربعاء بتمديد عطلة البنوك المستمرة بالفعل منذ ثمانية أيام عمل، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وكانت اليونان قد أصدرت الأسبوع الماضي مرسوما بفرض قيود رأسمالية وإغلاق البنوك بعد أن جمد البنك المركزي الأوروبي تقديم تمويل طارئ ضروري إثر انهيار المحادثات حينها بين أثينا ومقرضيها.

متقاعدون ينتظرون افتتاح فرع البنك الأهلي في أثينا للحصول على جزء من معاشاتهم التقاعدية

ولا يحق للمواطن اليوناني حاليا سحب أكثر من 60 يورو يوميا من أجهزة الصرف الآلي.

وعلى الرغم من التطورات الأخيرة التي تعطي بعض الأمل بحل أزمة الديون اليونانية، إلا أن ألمانيا دعت إلى التفكير في بدائل في حالة عدم الاتفاق مع اليونان.

وقال متحدث باسم وزارة المالية الألمانية إنه سيكون من الضروري التفكير في خيارات أخرى في حالة عدم توصل اليونان ودائنيها الأوروبيين إلى اتفاق بحلول يوم الأحد لبدء المحادثات بخصوص برنامج إنقاذ ثالث.

وقال ردا على سؤال عن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو إن الحكومة الألمانية مستعدة لكل التطورات المحتملة.

المصدر: وكالات