عام على "دولة الخلافة" وسرطان "داعش" يستشري

أخبار العالم العربي

عام على "داعش"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gvd1

عام مضى على إعلان تنظيم "داعش" عن قيام ما أسماه "دولة الخلافة"، مؤكدا حينها أن طموحاته في التوسع لن تقف عند أي حدود.

الإعلان الذي صدر في 29 حزيران/يونيو 2014 كانت سبقته مراحل بدأت من زرعه التنظيم بذرته الأولى عبر جماعة "التوحيد والجهاد" عام  1999 ومبايعته لتنظيم القاعدة في 2004 مرورا بإعلان "الدولة الإسلامية في العراق" في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2013، ومن ثم سيطرته على مناطق في سوريا في الثلث الأول من عام 2013 وانفصاله عن القاعدة في 3 فبراير/شباط 2014 وصولا إلى إعلان الخلافة في العراق وسوريا ورفع راية "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من مدينة حلب في شمال سوريا وحتى محافظة ديالى شرق بغداد.

اليوم يسيطر التنظيم على أكثر من نصف الأراضي السورية وثلث الأراضي العراقية بمساحة إجمالية تقارب 195 الف كيلومتر مربع حيث يفرض فيها قوانينه المتشددة في تطبيق الشريعة الإسلامية مستخدما أساليب التخويف والإرهاب.

إنفوجرافيك: سرطان “داعش” في سوريا والعراق

أظهر التنظيم خلال عام على إعلانه أبشع أدواته لترويع السكان المحليين والعالم برمته وتعزيز سمعته الدموية، فارتكب جرائم بحق المدنيين، وانخرط في خطف النساء والإتجار بالبشر، وعمليات الإعدام الجماعي، وتدمير الآثار التاريخية على الملأ، مستخدما الانترنيت لنشر ثقافته المدمرة.

وفي الذكرى الأولى لهذا الإعلان، يواصل التنظيم عملياته التوسعية في البلدين، رغم العمليات الجوية التي يقودها ائتلاف دولي بقيادة أمريكية ضده.

"داعش"

آخر العمليات الدموية لهذا التنظيم كان الجمعة 26 حزيران/يونيو في تونس والكويت حيث سقط قرابة 70 قتيلا فيما حمل بصماته هجوم في فرنسا في اليوم ذاته.

وبناء على تقرير أممي قدم لمجلس الأمن الدولي أواخر مايو/أيار الماضي، قدر عدد المقاتلين في صفوف "داعش" بين 25 و30 ألفا، معظمهم أجانب. وذكر التقرير أن عدد مسلحي التنظيم ازداد خلال الأشهر القليلة الماضية بمقدار 70%، إذ جاء المتطرفون الجدد من أكثر من 100 دولة بالعالم.

إنفوجرافيك: بالأرقام.. من أين يأتي “داعش” بالمقاتلين؟

في سياق عجز التحالف الدولي عن وقف جرائم هذا التنظيم وكبح توسعه تدعو روسيا إلى تكثيف الجهود ضده، ويرى الكرملين أن الغارات الجوية وحدها غير كفيلة بحل مشكلة "داعش"، فيكرر على الدوام مطالبته المجتمع الدولي بالتعاون مع دمشق لمواجهة التطرف، وهو ما ترفضه الدول الغربية التي ترى أنه لا ينبغي ربط محاربة "داعش" بالتعامل مع الحكومة السورية.

هذا التناقض في المواقف وهو ما يحول دون اتباع استراتيجية دولية موحدة تكبح تمدد التنظيم الذي أصبح ينتشر خارج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

المصدر: وكالات