تداعيات الحرب في سوريا تخيم على الجولان

أخبار العالم العربي

تداعيات الحرب في سوريا  تخيم على الجولانمشهد لمعارك في الجانب السوري من هضبة الجولان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/guzd

اعترض سكان محليون في الجولان الاثنين 22 يونيو/حزيران سيارةَ إسعاف إسرائيلية كانت تقل مصابيْن سوريين، ما أدى إلى وفاة أحدهما وتعرض الثاني لإصابات خطرة.

وقال بيان للشرطة الإسرائيلية إن "حشدا هاجم بالحجارة سيارة إسعاف عسكرية قرب مجدل شمس في الجولان وأصاب من كان فيها.. أحد الجرحى السوريين الذي كان فيها قتل إثر الهجوم"، مضيفا أن جريحا سوريا آخر كان ينقله الجيش الإسرائيلي أصيب بجروح بالغة.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مشاركة نحو 200 شخص من سكان قرية مجدل شمس الدرزية في هذه الواقعة تعاطفا منهم فيما يبدو مع إخوانهم الدروز في الجانب السوري الذين تعرضوا مؤخرا لاعتداءات من قبل فصائل متطرفة من المعارضة السورية.

بدوره، وصف بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحادثة بأنها "خطيرة جدا"، وتوعد بـ"محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم".

وقال نتانياهو في بيانه: "لن نسمح لأحد بتجاوز القانون ومنع الجيش من تنفيذ مهماته"، مطالبا قادة الدروز بـ"التدخّل فوراً لتهدئة التوتر".

وكان مواطنون من الطائفة الدرزية اعترضوا في وقت سابق من نفس اليوم آلية عسكرية إسرائيلية لظنهم أنها تنقل مقاتلين مصابين للمعارضة السورية للعلاج في إسرائيل.

عدد من الدروز بالجولان يراقبون الاشتباكات في الجانب السوري

وتشير الواقعتان اللتان حصلتا خلال 24 ساعة إلى أن الحرب في سوريا وصلت تداعياتها بشكل ملحوظ إلى الجولان، خاصة بعد مقتل ما لا يقل عن 20 مزارعا من الطائفة الدرزية الأسبوع الماضي على يد مسلحي "جبهة النصرة" المتطرفة في محافظة إدلب الواقعة شمال سوريا.

التوتر في صفوف الطائفة الدرزية السورية وصدى ذلك لدى نظرائهم في الدول المجاورة، ازداد مع اقتراب مسلحي "جبهة النصرة" المتطرفة من مناطق سكناهم وخاصة جنوب البلاد.

وفي هذا الصدد سيطر مسلحو "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة في الأيام الماضية على التلال المحيطة بقرية "الحضر"، وباتوا بذلك قرب السياج الأمني لهضبة الجولان المحتلة.

عدد من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان يقابلهم أقرباء من الجانب السوري

يذكر أن الطائفة الدرزية منتشرة في أرجاء الشرق الأوسط، إلا أن سوريا تضم أكبر تجمع لهم، فيما تتواجد أقليات درزية في لبنان والأردن وفي إسرائيل التي يقيم في شمالها نحو 110 آلاف درزي، و20 ألفا غيرهم في الجولان، المرتفعات التي احتلت إسرائيل ثلثيها في حرب 1967.

تطايرت شرارات الحرب في سوريا إلى الدول المجاورة، ووصلت مؤخرا تداعيات هذه الأزمة المستفحلة إلى الجولان، حيث تصاعد القلق في صفوف الطائفة الدرزية على مصير نظرائهم في الجانب السوري، ووجد ذلك انعكاسه في محاولتين هدفتا إلى منع السلطات الإسرائيلية من استقبال جرحى فصائل المعارضة السورية للعلاج في إسرائيل.


المصدر: وكالات