عام على حكم بوروشينكو.. استمرار الأزمة وانهيار الاقتصاد

أخبار العالم

عام على حكم بوروشينكو.. استمرار الأزمة وانهيار الاقتصاد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بعد أدائه اليمين الدستورية في البرلمان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gtu4

عام مضى على تبوء بيترو بوروشينكو منصب رئيس أوكرانيا بتاريخ 7 يونيو/حزيران من عام 2014 إثر نيله 55% من الأصوات بعد تقديمه الكثير من الوعود وطرحه الكثير الأهداف، فما الذي تحقق؟.

أول وعد في حملته الانتخابية وفي الأشهر الأولى من رئاسته كان إنهاء الأزمة في جنوب شرق البلاد بسرعة واستعادة السيطرة على المنطقة، وإعادة السيادة الأوكرانية إلى القرم، واعتماد لا مركزية السلطة. كما وعد الرئيس الجديد بتحسين معيشة الأوكرانيين من خلال رفع الرواتب والقضاء على الفساد وبناء منظومة قضاء عادلة، فضلا عن إلغاء التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي وفتح منطقة تجارة حرة معه في العام الأول من الرئاسة وبلوغ عضوية متكاملة فيه خلال الأعوام الخمسة التالية.

ومع أن كييف ماطلت بعض الشيء بتنفيذ خطة التسوية السلمية إلا أن ديناميكية إيجابية سجلت في الربيع لحل الأزمة في دونباس. لكن استئناف الأعمال العسكرية يوم 3 يونيو/حزيران الجاري عكر الوضع وصار يهدد بضرب كافة المبادرات السلمية. كما لم تظهر بوادر جيدة الى الآن فيما يخص تحسين القطاع الاجتماعي الاقتصادي، فأوكرانيا تعاني من انهيار قياسي لاقتصادها، والبلاد على حافة الإفلاس، بينما يواجه الأوكرانيون البسطاء انخفاض مستوى المعيشة بدل الرفاهية الموعودة.

جاء بوروشينكو الى السلطة نتيجة انتخابات غير دورية بتاريخ 25 مايو/أيار عام 2014 بعد إسقاط الرئيس فيكتور يانوكوفيتش من قبل ما يسمى الميدان. وجرت الانتخابات في ظروف أزمة سياسية حادة بالبلاد. وكانت القرم التي لم تقبل خلع يانوكوفيتش انضمت نتيجة استفتاء شعبي الى الاتحاد الروسي، أما كييف فبدأت عملية عسكرية قمعية ضد مؤيدي الحكم الذاتي في دونيتسك ولوغانسك.

وقال المراقبون حينذاك إن فوز بوروشينكو المقنع كان بفضل عدم وجود إمكانية المشاركة بالتصويت لدى سكان الجزء الأساسي من جنوب شرق البلاد بسبب العمليات الحربية. وخلال عام من الرئاسة هبطت مستويات تأييده حسب استطلاعات الرأي من 55% الى 33%.

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو

كان بيترو بوروشينكو قبل أحداث الميدان في كييف معروفا كرجل أعمال، و"ملك شوكولا" أوكرانيا ومالك معمل الحلوى Roshen، فضلا عن امتلاكه القناة الخامسة القوية. وكان برلمانيا شعبيا مستقلا لا يملك وزنا سياسيا جديا في البرلمان الأوكراني، الا أن بوروشينكو تمكن بفضل أحداث الميدان من مضاعفة شعبيته خلال فترة قصيرة والفوز بالرئاسة.

بالعودة الى تنفيذ الوعود الرئاسية، أسفرت سياسة بوروشينكو بدل التسوية السلمية في دونباس عن أزمة من غير المعروف متى تسوى بغض النظر على الجهود الدولية، حيث فشل في تحقيق وعده الأساسي. كما فشل في تحقيق كافة الوعود والأهداف الداخلية والخارجية الأخرى التي كان أعلنها مرارا قبل وبعد توليه منصب الرئاسة.

مع ذلك، يمكن القول إن بوروشينكو نجح بتحقيق هدف واحد هو تطوير الجيش الأوكراني للمواجهة العسكرية مع جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، حيث رفع عدده في عام 2014 من 130 ألفا الى 232 ألفا، ومن المخطط رفع التعداد عام 2015 الجاري الى 250 ألف جندي. كما رفع ميزانية الجيش من 1.3 مليون دولار عام 2014 الى 2.1 مليون عام 2015.

واستطاع بوروشينكو أيضا خلال عام من الرئاسة قلب الموقف الأوروبي والأمريكي من داعم ومؤيد له الى حيادي وبارد على أقل تقدير، إن لم يكن حذرا ونافرا في بعض الأحيان، بسبب خرق اتفاقات مينسك وفي ضوء التصرفات والتصريحات الغريبة الصادرة عن الحكومة الأوكرانية.

كما فشلت كافة الجهود الخاصة بإلغاء التأشيرات بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وإقامة منطقة تجارة حرة معه، أما بالنسبة الى العضوية فيه، فقد أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكير أنه لا توجد بعد آفاق لعضوية أوكرانيا كما لجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في الاتحاد الأوروبي.

المصدر: "نوفوستي"