السياسة الروسية في تعاملها مع الأزمات

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gqd0

توصف السياسة الخارجية الروسية بالتريث والاحتكام للحلول السلمية في التعامل مع الأزمات، وتسعى لإحلال شريعة الأمم المتحدة وتفعيلها ضد الأصوات المنادية بالتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وقد ظهرت على محك فوضى الشرق الأوسط سياستان تجاه الأحداث الدامية فيه؛ أولى داعمة للعمل العسكري وأخرى انتهجتها دول منها روسيا والبريكس والصين وتؤمن بالحلول الديبلوماسية والتعامل مع المنطقة العربية ككيان متكامل أمام محاولات إذابته في تسميات بين شرق أوسط جديد وبين تقسيمات أخرى.

روسيا

ويمكن تلخيص الاستراتيجية الروسية في التعامل مع الأزمات فيما يلي:

1- تجريد أي تدخل خارجي من شرعيته ومنع تكرار السيناريو الليبي في أي بلد

2- محاولة إقناع كل الأطراف بأهمية الجلوس إلى طاولة للحوار أو التفاوض دون إقصاء لأحد.

3- إبقاء مسافة واحدة تجمع موسكو بكل الأطراف التي تنادي بالحلول السلمية

4- إطلاق النداءات المستمرة لتقويم عمل المؤسسات الدولية وتجنيبها الانحراف عن مهامها في حماية السلم الدولي.

فيتالي تشوركين

أمثلة كثيرة على ذلك، ففي عام 2011 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 20 - 16 القاضي بفرض حظر جوي على ليبيا، لكن ما جرى هو أن مجموعة من الدول وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا وواشنطن تسترت بهذا القرار لتقوم بقصف ليبيا بحجة إنهاء حكم القذافي، انتهى نظام حكمه ودخلت ليبيا في إعصار الحرب الأهلية.

أتت سوريا وأتت مطالبات مجلس الأمن لتصطدم بجدار الفيتو المزدوج الروسي الصيني أولا وثانيا وثالثا ورغم ما آلت إليه الحرب بين الفرقاء ودخول العنصر الأجنبي وتمزق البلاد بين ولاءات مختلفة إلا أن موسكو دعت ولا تزال تدعو للحوار وما منتدى موسكو الأول والثاني إلا خير دليل، وهذا ما أشار إليه لافروف بأن الفيتو الروسي الصيني لم يسمح "بتحويل سوريا إلى ليبيا التي تفككت كدولة".

وزير الخارجية الروسي

وفي العراق كذلك وحين انقسم بين مـوال لحكومة لمالكي ومعارض لها، وكان الموقف ذاته وهو الحل عن طريق الحوار والتنبه للخطر الأكبر ألا وهو تنظيم داعش.

وكذلك الأزمة الأوكرانية والتي هددت الأمن الروسي مباشرة حين حاولت واشنطن تطويق روسيا بصواريخها، وفق البعض، وما جرّه ذلك من حرب خاضها جيش كييف ضد الذين نادوا بالاستقلال.

بنغازي

تطورات كثيرة تسارعت فوق جبال اليمن وشواطئها ليأتي قرار مجلس الأمن مشرعنا الحرب ضد مقاتلي الحوثي وعلي عبدالله صالح، وبغضّ النظر عمن يمثل الشرعية إلا أن موسكو بامتناعها عن التصويت أوصلت رسالتها بأنها ضد العمل العسكري بأي مكان لحل النزاعات وأنها مع الاحتكام للحوار والتفاوض.

التفاصيل في التقرير المرفق