عام على اختطاف بوكو حرام أكثر من 200 طالبة في نيجيريا

تقرير دولي يعتبر العنف الجنسي تكتيك المتطرفين

أخبار العالم العربي

عام على اختطاف بوكو حرام أكثر من 200 طالبة في نيجيرياصورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpwf

تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لخطف "بوكو حرام" أكثر من 200 تلميذة في شيبوك بنيجيريا، أصدرت الأمم المتحدة تقريرا يؤكد انتهاج الجماعات المتطرفة العنف الجنسي لترهيب المدنيين.

وتطرق تقرير للأمم المتحدة، نشر الثلاثاء 14 أبريل/نيسان، إلى مسألة الزواج بالإكراه وإلى الرق في الصومال، خاصة مع ارتفاع أعداد الزيجات بالإكراه في المناطق التي تسيطر عليها "بوكو حرام" في نيجيريا .

وكانت جماعة "بوكو حرام"  قد خطفت في 14 نيسان/أبريل 2014، أكثر من 200 تلميذة نيجيرية تتراوح أعمارهن بين 12 و17 سنة.

واقتيدت الفتيات إلى أدغال سمبيسا في شاحنات، غير أن العشرات منهن تمكن من الفرار في الساعات والأيام التالية.

مقاتل من جماعة بوكو حرام

وهدد آنذاك، زعيم "بوكو حرام" أبو بكر شيكاو في شريط فيديو بتزويجهن قسرا ومعاملتهن كجوار وسبايا، لتظهر بعد أسبوع في شريط ثان حوالي 130 فتاة محجبات يتلين القرآن.

وطالب شيكاو السلطات المعنية بالإفراج عن عدد من السجناء مقابل الإفراج عن القاصرات. وقال "خطفت الفتيات... سأبيعهن في السوق وفق شرع الله".

واعتبرت 223 طالبة مفقودات وسرت أنباء حول احتمال نقلهن إلى تشاد والكاميرون المجاورتين لبيعهن مقابل 12 دولارا لكل واحدة منهن.
وقال زعيم "بوكو حرام" إن خطف الفتيات أثار الغضب "لأننا نحتجز أشخاصا كعبيد"، مضيفا أنه خطف الطالبات لأن "التربية الغربية يجب أن تتوقف" وعلى الفتيات "ترك المدرسة والزواج".

وأثار الاختطاف حملة انتقادات دولية على الإنترنت ضد جماعة "بوكو حرام"، وانضمت ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إلى الحملة قائلة "صلواتنا تتجه إلى الفتيات النيجيريات المفقودات وأسرهن. لقد آن الأوان لكي تعيدوا فتياتنا".

الفتيات المختطفات

ومنذ عملية الاختطاف تدفقت عروض المساعدة الدولية على البلاد، حيث أعلنت واشنطن أنها سترسل أفرادا ومعدات لقوات الأمن النيجيرية لمساعدتها في بحثها عن الفتيات في غابة "لامبيسا" الشاسعة.

كما أعلنت كل من بريطانيا والصين أن نيجيريا قبلت عروضهما للمساعدة، وقالت فرنسا إنها سترسل "فريقا متخصصا" للمساعدة في جهود البحث وإنقاذ الفتيات.

رئيس نيجيريا يتعهد بالسعي لتحرير الفتيات

من جهته، تعهد الرئيس النيجيري محمد بخاري الثلاثاء ببذل جهده لتحرير التلميذات بعد عام من اختطافهن.

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة أبوجا مسيرة في ذكرى مرور عام على الخطف الجماعي للفتيات.

وقال بخاري الذي فاز في الانتخابات قبل أسبوعين إن إدارته ستبذل كل ما في وسعها لهزيمة "بوكو حرام".

وأضاف قائلا في بيان "لا نعرف هل يمكن إنقاذ فتيات تشيبوك. مكان وجودهن يبقى غير معروف. بنفس القدر الذي أتمنى أن نعثر عليهن فإنه لا يمكنني أن أعد بذلك".

وتعرض الرئيس المنتهية ولايته جودلاك جوناثان لانتقادات لرده البطيء على أزمة فتيات تشيبوك بعد أن جادل بأن عملية متسرعة لإنقاذهن تنطوي على خطر قتلهن.

مسلحون يحتجزون فتاتين إيطاليتين في سوريا

الأمم المتحدة: الزواج بالإكراه والرق منهج الجماعات المتطرفة

كذلك، تطرق التقرير الذي أعده المكتب المسؤول عن العنف الجنسي في النزاعات المسلحة إلى الزواج بالإكراه والرق وبيع النساء والفتيات المختطفات في كل من سوريا والعراق.

وقدرت الأمم المتحدة عدد المدنيين الذين استعبدهم "داعش" في "الرق الجنسي" بحوالي 1500، وتحدث التقرير عن "ارتفاع عدد حالات العنف الجنسي التي سجلت في سوريا منذ منتصف عام 2014".

كما أعلن التقرير السنوي للأمم المتحدة أن المجموعات المتطرفة في كل من سوريا والعراق ونيجيريا تستخدم المزيد من العنف الجنسي كـ "تكتيك رعب" ضد المدنيين.

وحسب المنظمة، توجد 9 جيوش على اللائحة السوداء إلى جانب "داعش" و"بوكو حرام" و"جبهة النصرة" و"الشباب الصومالية" تلجأ إلى العنف الجنسي.

وأشار التقرير إلى أن "عام 2014 تميز بمعلومات مؤلمة جدا عن حالات الاغتصاب والرق الجنسي وزيجات الإكراه مسؤولة عنها مجموعات متطرفة وأحيانا في إطار تكتيك الرعب" في سوريا والعراق ونيجيريا والصومال ومالي.

وحسب تقرير الأمم المتحدة فإن العنف الجنسي جزء من استراتيجية يطبقها تنظيم "داعش" لنشر الرعب وقمع الأقليات الإثنية والدينية وإلغاء مجموعات بكاملها تعارض أيديولوجيته".

وتعاني نساء وفتيات من الأقلية الإيزيدية تترواح أعمارهن بين 8 و35 عاما من أعمال العنف، خاصة أن "داعش" يستعمل في إطار استراتيجية التجنيد وعودا بمنح المجند امرأة أو فتاة.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية