وزير الداخلية الأوكراني يأسف على عدم ارتكاب مجزرة في دونباس

أخبار العالم

وزير الداخلية الأوكراني يأسف على عدم ارتكاب مجزرة في دونباسوزير الداخلية الأوكراني أرسين افاكوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/goka

اعتبر وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف أن سلطات كييف ارتكبت خطأ فادحا حين لم تجرؤ على تفجير الدوائر الرسمية في دونيتسك ولوغانسك، حيث تجمع المعارضون في بداية أزمة منطقة دونباس.

يذكر أن المعارضين في جنوب شرق أوكرانيا المطالبين بفدرلة البلاد بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش في كييف، فرضوا سيطرتهم على مقر بلدية مدينة دونيتسك ومقر جهاز الأمن في مدينة لوغانسك بالإضافة إلى دوائر رسمية أخرى، وحذوا بذلك حذو المحتجين المؤيدين للتكامل الأوروبي الذين عملوا على زعزعة سلطة يانوكوفيتش باقتحام الدوائر الرسمية في مختلف أنحاء البلاد.

المتاريس أمام مقر جهاز الأمن في لوغانسك بعد سيطرة المحتجين عليه في مارس عام 2014

لكن رد الحكام الجدد في كييف لم يكن كرد يانوكوفيتش (أي الامتناع عن استخدام القوة ضد المحتجين). وبعد فشل الشرطة في قمع الاحتجاجات في دونيتسك ولوغانسك (أو رفض رجال الأمن الخضوع لأوامر كييف بهذا الشأن)، أرسلت كييف وحدات عسكرية إلى المناطق المتمردة، ما أشعل نار النزاع المسلح المستمر منذ أبريل/نيسان.

وقال أفاكوف في مقابلة تلفزيونية بثت الخميس 26 مارس/آذار تعليقا على الأحداث التي وقعت في شرق أوكرانيا منذ عام: "كان علينا أن نفجر مقر بلدية دونيتسك بأكمله. ولو قُتل فيه 50 إرهابيا، لما سقط 5 آلاف قتيل في مقاطعة دونيتسك فيما بعد. وكان علينا أن نتصرف بالطريقة نفسها تجاه مقر جهاز الأمن في لوغانسك. لكن السؤال هو هل كنا مستعدين لذلك آنذاك؟".

هذا وتشير الإحصائيات الأخيرة للأمم المتحدة إلى أن النزاع العسكري في شرق أوكرانيا أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص.

يذكر أن لجنة التحقيق الروسية فتحت في يوليو/حزيران عام 2014 قضية جنائية بحق أفاكوف وذلك لاشتباه بتورطه في تنظيم عمليات قتل واختطاف واستخدام أساليب ووسائل الحرب المحظورة ومنع صحفيين من القيام بأنشطتهم المهنية.

نائب روسي: عقلية أفاكوف شبيهة بعقلية آكلي لحوم البشر

بدوره اعتبر النائب الروسي فرانتس كلينتسيفيتش أن موقف أفاكوف من أحداث منطقة دونباس جدير بـ"آكلي لحوم البشر".

وقال تعليقا على تصريحات أفاكوف: "يرى أرسين أفاكوف أن الخطأ الرئيسي الذي ارتكبته سلطات كييف يكمن في عدم إبدائها الحزم الضروري، إذ لم تشرع في عمليات قتل جماعية بحق المشاركين في الاحتجاجات، فور نشوب الخلاف. وهو يرى أنه كان من الممكن أن يدفع ذلك (عمليات القتل) بالمحتجين الآخرين إلى التراجع عن مواقفهم. إنه موقف جدير حقا بآكلي لحوم البشر".

وشدد كلينتسيفيتش الذي يشغل منصب نائب رئيس كتلة حزب "روسيا الموحدة" في مجلس الدوما الروسي، أنه لو سارت السلطات الأوكرانية في هذا الطريق، لكانت حصيلة الضحايا أكبر بكثير.

النائب الروسي فرانتس كلينتسيفيتش

وحذر النائب من أن تصريحات أفاكوف تدل على أن كييف قد راجعت نهجها وتستعد لتصحيح "أخطائها" واستعادة السيطرة على جنوب شرق أوكرانيا مهما كان الثمن ومهما كانت الضحايا في صفوف المدنيين.

مذبحة دونباس ومحرقة أوديسا

كما تعيد تصريحات أفاكوف إلى الأذهان أحداث مدينة أوديسا الأوكرانية، حيث قُتل العشرات من أنصار "فدرلة أوكرانيا" في حريق غامض الأسباب يوم 2 مايو/أيار الماضي.

وكان المعارضون للحكام الجدد في كييف قد نصبوا مخيما لهم في منطقة معروفة بحقل كوليكوفو في أوديسا. وبعد اشتباكات وقعت يوم 2 مايو/ايار بينهم وبين نشطاء موالين لكييف، اعتدى الآخرون على المخيم في حقل كوليكوفو وحاصروا أنصار الفدرالية في دار النقابات القريبة. وتقول سلطات كييف أن الحريق بالمبنى اندلع نتيجة تراشق الطرفين بقنابل مولوتوف، إلا ان النشطاء يقولون إن النيران تم إضرامه عمدا، وإن مادة سامة استخدمت ضد الناس العالقين  في المبنى المشتعل، فيما اعتدى النشطاء الموالون لكييف بالضرب على الناس الذين حاولوا الفرار من الحريق.

الحريق بدار النقابات في أوديسا

وعلى الرغم من كل التعهدات، لم تجر كييف تحقيقا شفافا في أحداث أوديسا، ولم تسمح بإجراء تحقيق دولي، بل شددت قبضتها على مدينة أوديسا الساحلية وكثفت إجراءات قمع المعارضين فيها.

المصدر: RT + وكالات

فيسبوك 12مليون