أوروبا تطمح للإمساك بمفاتيح أمنها عبر جيش موحد

أخبار العالم

أوروبا تطمح للإمساك بمفاتيح أمنها عبر جيش موحدأوروبا تطمح للإمساك بمفاتيح أمنها عبر جيش خاص
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gn0x

اقترح رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكير تشكيل جيش أوروبي، في تلميح إلى نية أوروبا سحب مفاتيح أمنها من اليد الأمريكية المتسلطة في الناتو.

ونقلت صحيفة Welt am Sonntag الأحد 8 مارس/آذار عن يونكير قوله إن "مثل هذا الجيش يساعدنا على وضع سياسة خارجية مشتركة وسياسة أمنية فضلا عن حمل مسؤولية أوروبا (عن الأحداث) في العالم سوية".

جان-كلود يونكير

وأضاف أنه مع هذا الجيش سيستطيع الاتحاد الأوروبي الرد على التهديدات الموجهة لدول الاتحاد والدول المجاورة له، معتبرا أنه بهذا الشكل ستُفهم أوروبا روسيا "جديتنا في الدفاع عن قيم الاتحاد الأوروبي".


ولفتت الدورية إلى أن هذا الاقتراح لاقى تأييدا بين نواب البوندستاغ (البرلمان) الألماني الذي رأى رئيس لجنة الشؤون الدولية فيه أنه قد حان الوقت فعلا لتشكيل هذا الجيش.

وتشير تقارير أن تصريحات المسؤول الأوروبي لا تصب في إطار التحريض ضد روسيا بقدر ماهي تلميح على ضرورة التخلص من الوصاية الأمريكية التي فرضتها واشنطن على أوروبا تحت عباءة الناتو، خاصة مع ظهور مؤشرات حول اختلاف في الرؤية لحقيقة ما يجري في أوكرانيا بين واشنطن التي تحاول تأجيج نار النزاع في هذا البلد من بوابة تسليح الجيش الأوكراني، وبروكسل، الباحثة بجهود ألمانية فرنسية، عن حل سلمي يطفئ نار الأزمة التي قد تمتد على مختلف بقاع أوروبا.

قائد قوات الناتو يدّعي والاستخبارات الألمانية تنفي وجود حشود عسكرية روسية شرق الناتو

وما يعزز هذه التوقعات هو ادعاءات القائد العام للقوات المسلحة لحلف الناتو في أوروبا، الجنرال فيليب بريدلاف حول حشود عسكرية روسية كبيرة شرق أوكرانيا  والتي أثارت استغرابا واستنكارا لدى أوساط سياسية ألمانية تقول خلاف ذلك بناء على معلومات استخباراتية محلية.

وادعى بريدلاف للصحفيين في واشنطن أن "الوضع يسوء بوضوح يوما بعد يوم في الدونباس"، حيث وجهت "أكثر من ألف آلية تابعة للجيش الروسي بالإضافة الى منظومات دفاع جوي وفرق مدفعية"، حسب زعمه.

فيليب بريدلاف


وردا على هذه المزاعم كتبت مجلة Spiegel الأسبوعية أن "الساسة الألمان كانوا مذهولين، ولم يفهموا عما تكلم بريدلاف. وهذه ليست أول مرة. فالحكومة الألمانية، التي تعتمد على معلومات الاستخبارات الفيدرالية BND والمخابرات الخارجية، تخالف قائد قوات الناتو في أوروبا الرأي".

وأفادت المجلة بأن الموقف الأمريكي من الوضع في أوكرانيا "بات معروفا"، لأن بريدلاف كان يتحدث على مدار الأشهر الأخيرة عن تواجد عسكري روسي مزعوم شرق أوكرانيا، وعن تحركات وحدات عسكرية مع دبابات على الحدود، مؤكدة أن عدد القوات الروسية عند الحدود أقل بكثير مما أعلن عنه بريدلاف.

ولفتت Spiegel إلى أن مثل هذه التصريحات تثير القلق لدى الحكومة الألمانية متسائلة: "هل يحاول الأمريكيون عرقلة المحاولات الأوروبية، بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل؟" لتنفيذ اتفاقيات مينسك ووقف النار والتسوية السلمية في أوكرانيا. ونوهت المجلة بأن إدارة المستشارة الألمانية تعتبر تصريحات بريدلاف بـ"البروبوغاندا (الحملة الإعلامية) الخطرة".

يذكر أن روسيا قد نوهت مرارا الى ارتفاع نشاط حلف الناتو العسكري في أوروبا بشكل غير مسبوق على خلفية الأحداث بأوكرانيا.

المصدر: RT + "نوفوستي"