"RT" تطالب الجهات الأمريكية المعنية بتوضيح مقارنة القناة بتنظيم "داعش"

أخبار روسيا

قناة "ار تي" ستطالب الجهات الأمريكية بتقديم توضيحات حول مقارة القناة بتنظيم داعش
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gjhr

أعلنت قناة "RT" أنها ستطالب مجلس إدارة شؤون البث (BBG) في الولايات المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية والسفارة الأمريكية في موسكو بتقديم توضيحات حول مقارنة "RT" بتنظيم "داعش".

ونقل المكتب الإعلامي للقناة عن رئيسة تحرير شبكة "RT" مارغاريتا سيمونيان قولها، "نحن مستاؤون للغاية من أن المسؤول الجديد لـ "BBG" وضع "RT" في صف واحد مع التنظيم الإرهابي رقم 1 في العالم. نعتبر ذلك فضيحة دولية ونطالب بتقديم توضيحات من الجانب الأمريكي، الذي سمح بمثل هذا التصريح".

وكان الرئيس الجديد لمجلس إدارة البث أندريو لاك في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" قد قارن نفوذ القناة بنشاط تنظيم "الدولة الإسلامية".

أندريو لاك

وتجدر الإشارة إلى أن أندريو لاك ترأس رسميا هذا الأسبوع مؤسسة "BBG" الأمريكية التي تضم كل وسائل الإعلام الحكومية في مجال البث الخارجي ("صوت أمريكا"، "إذاعة الحرية" وغيرهما). وكان ليك سابقا يرأس أهم شبكات الأخبار في البلاد "NBC News".

وفي أول رد تلقته RT بهذا الخصوص، قال ستيفن إيليس مدير الاتصال في المعهد الدولي للصحافة (IPI) إن "RT كمؤسسة إعلامية بالفعل تمثل تحديا للبث الدولي الأمريكي فيما يخص التنافس على المشاهدين. ولكن من الواضح أن RT لا تمثل أي خطر على أمن الصحفيين يمكن مقارنته بما تمثله جماعات مثل "الدولة الإسلامية" أو "بوكو حرام". وكان بإمكان السيد لاك إبداء قدر أكبر من الدقة في تعليقاته بهذا الخصوص، ونحن نأمل بأن يلتزم بذلك في المستقبل".

وسبق أن أعرب مسؤولون أمريكيون أكثر من مرة عن عدم ارتياحهم من النشاط الإعلامي الروسي. وقال بين رودس مساعد الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة مضطرة للعمل في ظل منافسة إعلامية متزايدة، مشيرا إلى قناة "RT" مثلا.

هجمات أمريكية متكررة ضد قناة RT

ليست هي المرة الأولى التي يهاجم فيها مسؤول أمريكي شبكة RT، حيث سبق وأن وجه مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى، اتهامات عارية الصحة لتغطية القناة لعدد من القضايا العالمية.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وخلال ندوة صحفية العام الماضي وصف تغطية القناة للأزمة الأوكرانية بأنها "بوق للبروبغندا الروسية"، وقال إن "تغطية القناة تُحرف ما يجري من أحداث في أوكرانيا".

الرد الروسي لم يتأخر كثيرا فسرعان ما علق وزير الخارجية سيرغي لافروف على هذه التصريحات واصفا إياها بغير اللائقة وغير الحضارية، مؤكدا على أن القناة نجحت في الحصول على نسب مشاهدة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية.

جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هاجمت في ندوة صحفية مراسلة القناة في الولايات المتحدة جايان شيشيكيان، بعد سؤالها عن العملية التي أطلقها الجيش الأوكراني شرق البلاد وأدت إلى مقتل عدد من المدنيين، حيث رفضت الإجابة عن السؤال معلقة بالقول هذه "ادعاءات كاذبة".

بساكي عادت مرة أخرى لتهاجم مراسلة القناة أناستاسيا تشوركينا متجاهلة أسئلة المراسلة حول ادعاءات للخارجية الأمريكية بمهاجمة روسيا لقاعدة عسكرية أوكرانية، على الرغم من إلحاح القناة على بساكي للإجابة عن هذه الادعاءات الخطيرة.

لكن هذه المرة قالت بساكي، تعليقا على تصريحات أندريو لاك، إن واشنطن لا يمكن أن تضع قناة RT في الصف نفسه مع التنظيم الإرهابي: "أعتقد أنه لا يمكن أن تضع الحكومة الأمريكية كل شيء في صف واحد.. إلا أن هناك ما يقلقنا"، وهو يشمل، حسب قولها، فرض موسكو قيود على بث وسائل الإعلام المرتبطة بمؤسسة "BBG" الأمريكية.

في العام 2011 أيضا هاجمت وزيرة الخارجية أنذاك هيلاري كلينتون القناة بشكل مباشر حيث صرحت أن "الولايات المتحدة في حرب إعلامية، وهي في طريقها إلى خسارة هذه الحرب".

 RT منافس شرس لوسائل الإعلام الأمريكية

النجاح الذي حققته قناة RT يفسر بشكل كبير الهجمات المتكررة لمسؤولين أمريكيين، حيث حصدت الشبكة في فترة وجيزة نجاحات كبيرة، كما نجحت في تحقيق نسب مشاهدة عالية.

وتعد RT  أول قناة نجحت في حصد مليار مشاهدة على موقع "يوتيوب"، كما حققت مواقعها الإلكترونية انتشارا واسعا على شبكات التواصل الإجتماعي.

ويتهم المسؤولون الأمريكيون قناة RT بالاستفادة من دعم حكومي واسع على الرغم من أن ميزانية القناة خفضت من 380 مليون دولار إلى 300 مليون منذ العام 2011.

RT  نجحت أيضا في انتزاع اعتراف مهنيي الإعلام الأمريكي، حيث رشحت القناة لجوائز إيمي التلفزيونية العام الماضي بعد تغطيتها لإضرابات الطعام في معتقل غوانتانامو، كما رشحت الجوائز ذاتها عامي 2012 و 2010.

الإمبراطورية تفقد سيطرتها الإعلامية على العالم

وفي مراسلة مع قناة RT الإسبانية عبر حسابها على موقع "تويتر"، قال غوستافو بورتوكاريرو، مدير "القناة السابعة" في التلفزيون البوليفي، إن بلاده شهدت عام 2008 محاولة للانقلاب قامت بها حركة "ميديا لونا" المعارضة وأشخاص يعملون لصالح واشنطن.

وأعاد بورتوكاريرو إلى الأذهان أن القناة التلفزيونية الحكومية تعرضت حينذاك لهجوم أسفر عن احتراق عدد من أقسام مقر القناة.

وعزا ضيف RT هذه الخطوات إلى ردة فعل "الإمبراطورية التي تهيمن على العالم والتي تفقد سيطرتها على المجتمع من خلال وسائل الإعلام".

وأضاف أن ذلك يدفعها إلى محاولة "قمع أي اختلاف في الرأي ومشاعر المواطنين وفئات المجتمع، بل ومشاعر الشعوب بأسرها من أجل الحفاظ على تحكمها في العالم".

المصدر: "RT"

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة