هجمات باريس.. جدل فرنسي - إسرائيلي هذه المرة

أخبار العالم

هجمات باريس.. جدل فرنسي - إسرائيلي هذه المرةهولاند مستقبلا نتنياهو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gig2

من البديهي أن ينعكس الهجوم على "شارلي إيبدو" بشكل أو بآخر على حياة المسلمين ليس في فرنسا فقط بل وفي كل أوروبا. غير أن ما يثير الاستغراب أن يثير هذا الهجوم جدلا فرنسيا-إسرائيليا.

فقد دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستغلا هذه الحادثة واحتجاز الرهائن في متجر يهودي في باريس، دعا اليهود في فرنسا وأوروبا للهجرة إلى إسرائيل.

إذ قال نتنياهو الأحد 11 يناير/ كانون الثاني قبل مغادرته تل أبيب متوجها إلى باريس للمشاركة في مسيرة الاحتجاج ضد الإرهاب: "أغادر إلى باريس للمشاركة مع القادة الدوليين في مسيرة من أجل إطلاق حملة جديدة على الإرهاب الإسلامي الذي يهدد كل الإنسانية. وسأشارك هذا المساء في مهرجان تقيمه الجالية اليهودية في فرنسا بحضور الرئيس فرانسوا هولاند سأقول فيه إن كل يهودي يريد الهجرة إلى إسرائيل سيستقبل هنا بأذرع مفتوحة".

صورة من الأرشيف

وهذه ليست المرة الأولى التي يكرر فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي دعوته هذه خلال يومين، مستغلا العملية التي استهدفت الصحيفة، حيث أعلن في وقت سابق عن عقد اجتماع للجنة إسرائيلية حكومية الأسبوع القادم لبحث سبل تشجيع هجرة اليهود من فرنسا وأوروبا ومناطق أخرى إلى إسرائيل.

وقال بهذا الصدد: "أريد أن أقول لكل اليهود الفرنسيين والأوروبيين إن إسرائيل هي موطنكم".

من جهته قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبيرمان إن "مكافحة الإرهاب الإسلامي هي عبارة عن صراع القيم، صراع تقف فيه إسرائيل مع العالم الحر في صف واحد".

وبالطبع، لم تبق هذه الدعوات دون رد فرنسي، إذ أكد الرئيس فرانسوا هولاند بوضوح أن "مكان يهود فرنسا هو فرنسا"، متعهدا "بملاحقة معاداة السامية والقضاء عليها".

هولاند

ووعدت الحكومة الفرنسية بحماية الجيش المدارس اليهودية والكنس في البلاد "في حال الضرورة".

أما فيما يخص العملية نفسها، وحول التساؤلات المنطقية التي أثيرت بشأن مصير الشارع المسلم في البلاد، فقد أكد هولاند أن فرنسا لم تتخلص نهائيا من تهديدات وهجمات الإرهاب، مشددا في نفس الوقت على أن الدين الإسلامي لا علاقة له بما حدث.

ودعا هولاند الفرنسيين إلى الوحدة في مواجهة كل من يريد تقسيم الشعب الفرنسي، مشددا على ضرورة الوقوف ضد العنصرية ومعاداة السامية في هذا الوقت الحرج بالذات.

 

يهودي يبكي قرب المتجر الذي تعرض للهجوم في باريس

 
أما بالنسبة للموقف الإسلامي والعربي، فقد كان منددا بوضوح وصراحة بالهجوم الارهابي في باريس، وقد تظاهر عشرات الفلسطينيين في مدينة الخليل السبت 10 يناير/ كانون الثاني تنديدا بالهجومين المسلحين. وشهد لبنان أيضا مظاهرة في بيروت خرج فيها عشرات المواطنين للتنديد بالهجمات.

وحمل المتظاهرون لافتات تعبر عن التضامن مع الضحايا وشعارات "أنا شارلي، سمير، جبران" في إشارة إلى الصحفيين سمير قصير وجبران تويني اللذين اغتيلا في عام 2005.

تعليق الصحفي المختص في شؤون الارهاب ألبير فرحات من باريس:


المصدر: RT + وكالات

فيسبوك 12مليون