سرطان الاستيطان الإسرائيلي يلتهم الأرض والسلام

أخبار العالم العربي

سرطان الاستيطان الإسرائيلي يلتهم الأرض والسلاممستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gi5x

يعد العام 2014 الأسوأ من حيث نسب مصادرة الأراضي الفلسطينية والترخيص لبناء وحدات استيطانية، وقد عجل رفض إسرائيل إيقاف عملية الاستيطان في انهيار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

حسب الأرقام الرسمية الإسرائيلية، شهدت الفترة التي شغل فيها بنيامين نتنياهو منصب رئيس الوزراء من الفترة 2009 إلى 2014 ارتفاعا في بناء المستوطنات بنسبة 25 في المئة عن السنوات السابقة، كما أشارت الأرقام الرسمية إلى ارتفاع سكان المستوطنات بنسبة 9 في المئة، حيث بلغ عددهم 300 ألف.

شهدت الفترة التي شغل فيها بنيامين نتنياهو منصب رئيس الوزراء من الفترة 2009 إلى 2014 ارتفاعا في بناء

رفض الحكومة الإسرائيلية لوقف الاستيطان، واعتماد نتنياهو لسياسة التقرب من المستوطنين من أجل ضمان أصواتهم خلال الانتخابات المقبلة عجلت بانهيار المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، وعودة التوتر للضفة الغربية.

نتنياهو ...الراعي الرسمي للاستيطان

 خلال عام 2014 أعطت الحكومة الإسرائيلية موافقتها المبدئية لبناء 243 وحدة سكنية جديدة على أراض بالضفة الغربية كانت إسرائيل قد ضمتها إلى القدس كما طورت خططا لبناء 270 وحدة أخرى في الضفة.

في عهد نتانياهو سجل الاستيطان في الضفة الغربية أرقاما قياسية

وجاءت الموافقة على تنفيذ المشاريع الاستيطانية الأخيرة بعد ضغوط زعماء المستوطنين في الضفة الغربية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات القادمة.

وأوضحت تقارير صحفية إسرائيلية أن نتنياهو اجتمع مع عدد من زعماء المستوطنين لبحث الأمر، حيث طالب هؤلاء بالمصادقة على فتح شوارع وطرق استيطانية في الضفة، وضم أراض ونقاط استيطانية إلى ما يعرف بـ 'الأفضلية الوطنية الإسرائيلية"، وإخلاء معسكرات الجيش داخل بعض المستوطنات، وتسهيل بناء مبان سكنية.

وتقول التقارير إن نتنياهو سيجتمع مع زعماء المستوطنين لبحث تنفيذ اتفاق حول البدء بتنفيذ عدد من المشاريع المذكورة إلى جانب بناء وحدات استيطانية إضافية.

وتأتي هذه المحاولات قبيل موعد الانتخابات الداخلية في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، ومع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل.

قرارات الحكومة الإسرائيلية لم تقف عند إعطاء الموافقة على بناء مستوطنات جديدة وإعطاء وعود بتنفيذ مشاريع أخرى، حيث استولت السلطات الإسرائيلية على نحو ألف دونم في القدس، كما سلمت عددا من المواطنين الفلسطينيين، عشرات التبليغات بتجديد مصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم الزراعية.

تلجأ السلطات الإسرائيلية إلى أساليب الترهي والتخويف من أجل مصادرة أراضي الفلسطينيين

قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة وتمسك نتنياهو باستمرار الاستيطان كلها مؤشرات تدل على أن لا انفراج في الأفق خلال المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية.

 

الاستيطان حجر عثرة في المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية

فشلت محاولات وزير الخارجية الأميركي وموفده مارتن أنديك إلى الشرق الأوسط بإنقاذ عملية السلام خلال شهر مارس/ آذار بشكل رسمي، نتيجة التعنت الإسرائيلي لوقف الاستيطان ورفض الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين.

الاستيطان الذي طالما شكل حجر الزاوية في المفاوضات بين الطرفين، حيث كان تجميده مطلبا أساسيا من أجل مواصلة طريق المفاوضات، كان دائما يجابه برفض قاطع من الجانب الإسرائيلي.

وثائق "ويكيليكس" كشفت مؤخرا عن خلافات ونقاشات حادة بين المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم كبير المفاوضين صائب عريقات وبين المسؤولين الأمريكيين.

صائب عريقات طالب بتجميد الاستيطان قبل الدخول في مفاوضات جديدة

الوثاق أظهرت أن المحادثات الأميركية الفلسطينية كانت تركز على بدء المفاوضات حيث كان عريقات "يرفض الدخول فيها دون تجميد الاستيطان الاسرائيلي بشكل كامل وهو الأمر الذي كان الأميركيون يريدون تجاوزه واطلاق المفاوضات حتى لو لم يتم توقيف الاستيطان".

افادت الوثاق أن عريقات كان يصر على ضرورة معاقبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، مؤكدا أن لديه ملفا ضخما من الإدانات للاستيطان وضرورة القيام بخطوات جدية من أجل الضغط على نتنياهو.

وأبلغ عريقات المسؤولين في واشنطن أنه لن تكون هناك مفاوضات وأن قرار مركزية "فتح" واللجنة التنفيذية هو عدم إجراء مفاوضات، إذا لم يتم تجميد الاستيطان.

السلطة الفلسطينية سعت في أكثر من مرة إلى الحصول على إدانة دولية للاستيطان الإسرائيلي وتجريمه، غير أن ردود الفعل الأوروبية والأمريكية لم تتعد "الإدانة".

 

إدانة دولية واسعة ورفض لفرض عقوبات على إسرائيل

على الرغم من الإدانات الدولية الواسعة لاستمرار الاستيطان في الضفة الغربية، إلا أنها لم تشكل أي إزعاج أو ضغط على الحكومة الإسرائيلية، التي مضت في تنفيذ مخططاتها دون اكتراث بالمجتمع الدولي.

الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغوروني نفت وجود وثيقة تحضيرية للاتحاد حول فرض عقوبات على إسرائيل كانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تحدثت عنها، موغوروني أكدت أن النقاش بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم تناول كيفية إجراء حوار إيجابي مع إسرائيل والفلسطينيين لاستئناف عملية السلام وليس معاقبة أو عزل أي طرف.

واكتفى الاتحاد الأوروبي في بيان نشر في ختام الشهر الماضي بمعارضة مصادرة أراضي الفلسطينيين بالقرب من بيت لحم ومشاريع البناء الجديدة، واستمرار عمليات الهدم بما يشمل مشاريع ممولة من الاتحاد الأوروبي.

وفي الجانب الأمريكي على الرغم من الحديث عن أزمة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وبين إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن الرئيس باراك اوباما فاجأ الجميع بتوقيعه على قانون أقره الكونغرس قبل أسابيع يعزز الشراكة مع إسرائيل في مختلف المجالات الحياتية إلى جانب التأكيد على حماية أمنها وضمان مستقبلها.

لا نية للرئيس الأمريكي في الضغط على إسرائيل من أجل وقف الاستيطان

ويرى المراقبون أن توقيع هذا القرار، هو إعلان الالتزامات غير القابلة للتصرف" من قبل الولايات المتحدة بأمن إسرائيل ومستقبلها، مشيرين إلى أنه إلى جانب توفير القوة اللازمة لحماية أمن إسرائيل فإن على الولايات المتحدة "اتخاذ مبادرات" لتحقيق الحلول الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

مقتل زياد أبو عين ترسيخ لسياسة الاستيطان

شكل مقتل الوزير الفلسطيني زياد أبو عين خلال مسيرة مناهضة للإستيطان أكبر تأكيد على التعنت الإسرائيلي في مواجهة أي دعوات للتوقف عن سياسة التغلغل في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

مقتل الوزير الفلسطيني زياد أبو عين خلال مسيرة مناهضة للإستيطان أكبر تأكيد على التعنت الإسرائيلي في م

 وتوفي أبو عين متأثرا بإصابته بعد الاعتداء عليه من قبل الجيش الإسرائيلي، واستهدافه مع عدد من الفلسطينيين، بقنابل الغاز المسيل للدموع خلال مسيرة مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله وسط الضفة الغربية.

زياد أبو عين العضو في المجلس الثوري لحركة فتح، كان وكيلا لوزارة هيئة شؤون الأسرى والمحررين قبل أن ينقل بصفة وزير إلى رئاسة هيئة الجدار والاستيطان.

المصدر: RT + وكالات

الأزمة اليمنية