"أمنستي": قصف إسرائيل لغزة يرقى لمستوى جرائم الحرب

أخبار العالم العربي

هروب أهالي غزة من منازلهم اثر الهجوم الاسرائيلي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gg3i

أكدت منظمة العفو الدولية "أمنستي" أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عام 2014 بشكل مباشر ومتعمد المباني التاريخية في غزة ترقى لمستوى جرائم الحرب.

ودعت "أمنستي" إلى فتح تحقيق بشكل مستقل ونزيه بعد أن تأكدت من وجود أدلة حول هجمات على 4 مبان من عدة طوابق خلال الأيام الأربعة الأخيرة من العدوان، معتبرة أن هذا الاعتداء مخالف للقانون الإنساني.

وقال فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "أمنستي" إن كل الدلائل تشير أنه تم التدمير على نطاق واسع ومقصود ودون أي مبرر عسكري، فكل التصريحات التي أدلى بها الناطقون باسم الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت تشير إلى أن الهجمات كانت عبارة عن عقاب جماعي ضد سكان غزة، والمقصود منها تدمير مصادر رزقهم.

مخلفات العدوان الاسرائيلي على مباني غزة

 ويضيف لوثر أنه رغم أن الجيش الإسرائيلي قد قام بتحذير سكان المباني الأربعة ودعاهم لتركها قبل تدميرها فقد أصيب عدد من الأشخاص القريبين بجروح، في حين لحقت خسائر فادحة بمئات الأشخاص جراء فقدهم منازلهم وشركاتهم وفي معظم الحالات لم يتمكنوا من إنقاذ أي من ممتلكاتهم، بما في ذلك وثائق مهمة، ومجوهرات ومدخرات.

ويشير التقرير إلى أن "العديد من المنشآت العمومية والخاصة تضررت من العدوان الإسرائيلي ومن بينها المركز التجاري التابع لبلدية رفح، والذي يحتوي على مركز للتسوق، ومرآب لتصليح السيارات، والعديد من المكاتب، وعيادة طبية... كلها باتت كهيكل عظمي من العوارض الحديدية والخرسانة".

تهدم المباني نتيجة الهجوم الاسرائيلي

وتؤكد منظمة العفو الدولية  أنها قامت بإرسال النتائج التي توصلت إليها حول الضربات الجوية الإسرائيلية، وطلبت توضيحات حول الهجمات التي تم تنفيذها والهدف منها والاحتياطات التي اتخذتها للحد من مخاطر وقوع أضرار بحق المدنيين، لكن تساؤلاتها لم تلق إجابة من الطرف الآخر.

وشدد التقرير، على أن جميع التحقيقات في أي انتهاكات مزعومة للقانون الدولي في الوقائع في قطاع غزة أو في إسرائيل فشلت في أن تكون مستقلة أو محايدة.

خسائر كبرى نتيجة العدوان الاسرائيلي

ودعت "أمنستي" إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة يسمح لها بإجراء تحقيقاتها دون أي عائق، كما طالبت السلطات الاسرائيلية برفع الحظر عن منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقول الإنسان والسماح لها لدخول غزة.

وقال لوثر إن "جرائم الحرب يجب أن يتم التحقيق فيها بشكل مستقل وحيادي، وإن المسؤولين عنها يجب أن يقدموا إلى محاكمات عادلة، وإن أولئك الذين دمرت منازلهم وسبل عيشهم بشكل غير قانوني يستحقون العدالة والتعويض الكامل".

حماس تدعم تقرير منظمة العفو الدولية وتدعو لملاحقة إسرائيل قانونيا

من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن تقرير منظمة العفو الدولية، يشكل دليلا إضافيا لإدانة إسرائيل على ارتكابها جرائم حرب.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة إن التقرير يتضمن إشارات واضحة على ممارسة إسرائيل جرائم حرب في قطاع غزة.

وأضاف: "هذا التقرير دليل إضافي على إدانة إسرائيل، وضرورة ملاحقة قادتها في المحافل الدولية الحقوقية".

وأكد أن نتائج التقرير تستلزم جهدا فلسطينيا، يتمثل، في الإسراع بالانضمام إلى المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية، "لمحاسبة إسرائيل ومعاقبتها، على جرائمها".

وشنت إسرائيل في 7 يوليو/ تموز الماضي، حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى مقتل أكثر من 2000 فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.

المصدر: RT + وكالات

الأزمة اليمنية