الرئاسة الفلسطينية ترحب بتصويت النواب الفرنسيون لصالح قرار الاعتراف بدولة فلسطين

أخبار العالم العربي

الرئاسة الفلسطينية ترحب بتصويت النواب الفرنسيون لصالح قرار الاعتراف بدولة فلسطينباريس - فرنسا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gfjw

رحبت الرئاسة الفلسطينية الثلاثاء 2 ديسمبر/كانون بتصويت مجلس النواب الفرنسي لصالح الاعتراف بدولة فلسطين.

وذكرت الرئاسة في بيان نشرته وكالة "وفا" الرسمية أن الاعتراف "خطوة شجاعة، ومشجعة وفي الاتجاه الصحيح ويخدم ويعزز مستقبل مسيرة السلام في فلسطين والمنطقة، لصالح حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود العام 1967".

وكان مجلس النواب الفرنسي صوت في وقت سابق من الثلاثاء بالغالبية على قرار يدعو الحكومة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتعتبر هذه الخطوة رمزية لكنها تعكس نفاد الصبر الأوروبي إزاء عملية السلام المتوقفة.

وفيما تعترف معظم الدول النامية بفلسطين دولة، تأبى معظم دول أوروبا الغربية الإقدام على هذه الخطوة وتدعم الموقف الإسرائيلي والأمريكي الذي يرى أن قيام دولة فلسطينية مستقلة يجب أن يتم من خلال المفاوضات مع إسرائيل.

لكن منذ انهيار آخر جولة من المحادثات، التي رعتها الولايات المتحدة، في أبريل الماضي، تشعر الدول الأوروبية بخيبة أمل متزايدة تجاه إسرائيل التي تواصل بناء المستوطنات على الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لدولتهم.

ويقول الفلسطينيون إن المفاوضات فشلت ولا خيار أمامهم سوى مواصلة الدفع من جانب واحد باتجاه إقامة دولة.

وفي المقابل عارضت إسرائيل بشدة مثل هذه التحركات، ووصف رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو التصويت الفرنسي  بأنه " خطأ فادح وغير مسؤول".

وكان نتنياهو أكد على أن "إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي والمكان الوحيد الذي يملكه"، مضيفا أن "الفلسطينيين الذين يطالبون بوطن لهم لا يريدون الاعتراف بالحق في دولة للشعب اليهودي".

أما السفير الإسرائيلي في فرنسا يوسي غال فقد قال الخميس 27 نوفمبر إن تصويت النواب الفرنسيين على مشروع قرار حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية قد "يفاقم الوضع ويؤدي إلى أعمال عنف في فرنسا".

ووصف غال أمام جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية عملية التصويت هذه بأنها "مبادرة سيئة بالنسبة إلى المجموعة اليهودية الفرنسية، واعتراف النواب الفرنسيين بالدولة الفلسطينية لن يساهم سوى بتفاقم الوضع".

 وتطالب الخطوة الفرنسية التي أثارها الحزب الاشتراكي الحاكم، وتدعمها الأحزاب اليسارية وبعض المحافظين، الحكومة "باستخدام الاعتراف بدولة فلسطينية بهدف حل الصراع بشكل نهائي".

لوران فابيوس - وزير الخارجية الفرنسي

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للبرلمان في وقت سابق إن الحكومة غير ملزمة بالتصويت، إلا أنه أضاف أن الوضع الراهن غير مقبول، وأن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية من دون تسوية عن طريق التفاوض إذا فشلت الجولة الأخيرة من المحادثات.

كما طالب فابيوس بإطار زمني لمدة عامين لاستئناف واختتام المفاوضات، ويقول إن باريس تعمل لاستصدار قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يقضي باستئناف المفاوضات واختتامها في غضون عامين، لافتا إلى أنه "إذا فشل هذا المسعى الأخير في التوصل إلى حل عن طريق التفاوض، فسيكون لزاما على فرنسا أن تقوم بما يلزم للاعتراف دون تأخير بالدولة الفلسطينية."

ويثير هذا التصويت ضغطا سياسيا على الحكومة الفرنسية لتقوم بدور أكثر فاعلية إزاء القضية، كما أظهر استطلاع رأي أجري في الفترة الأخيرة أن ما يزيد عن 60 بالمئة من الفرنسيين يدعمون إقامة الدولة الفلسطينية.

وعلى الرغم من أن نتيجة التصويت غير ملزمة، إلا أنها تحمل أهمية رمزية كبيرة بعد تبني برلماني بريطانيا وإسبانيا قرارا مشابها، واعتراف السويد بدولة فلسطين، وسيصوت لاحقا بهذا الشأن مجلس الشيوخ الفرنسي في 11 ديسمبر/كانون الأول.

وكانت السويد أول دولة كبيرة في غرب أوروبا تعترف بدولة فلسطين  أواخر تشرين الأول/أكتوبر، ما أثار غضب إسرائيل التي استدعت سفيرها في ستوكهولم.

تعليق المحلل السياسي غسان الخطيب، والمحلل السياسي داني روبنشتاين

المصدر: RT + وكالات