البشير وخطة الاصلاح السياسي

أخبار العالم العربي

البشير وخطة الاصلاح السياسي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/680094/

أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم 6 ابريل/نيسان أن الحكومة السودانية ستسمح لكل القوى السياسية بممارسة نشاطها بحرية في كل ولايات البلاد.

أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم 6 ابريل/نيسان أن الحكومة السودانية ستسمح لكل القوى السياسية بممارسة نشاطها بحرية في كل ولايات البلاد.

كما أوعز البشير بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الذين لم تثبت عليهم جناية في الحق العام أو الخاص بعد التحقيق.

جاء هذا ضمن قرارات اتخذها البشير خلال اجتماعه مع زعماء أحزاب المعارضة للتشاور بشأن تشكيل آلية لإدارة الحوار الذى دعا إليه في يناير/كانون الثاني الماضي، ضمن خطة إصلاحية، وتسببت في انقسام أحزاب المعارضة بين مؤيد ومعارض. كما شملت القرارات توفير ضمانات لقادة الحركات المتمردة للمشاركة في الحوار داخل البلاد وحرية الإعلام دون قيود.

ومن أبرز المعارضين الذين شاركوا في الاجتماع زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، وزعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، وزعيم حركة الإصلاح الآن، التي انشقت عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم غازي صلاح الدين.

وتتضمن خطة البشير الإصلاحية 4 محاور هي: "وقف الحرب وتحقيق السلام، والمجتمع السياسي الحر، مكافحة الفقر، وتعزيز الهوية الوطنية".

ووافق أكبر حزبين على الدعوة، وهما الأمة القومي والمؤتمر الشعبي، في حين اشترطت بقية الأحزاب قبول تلك الدعوة وتنفيذ 4 شروط، أبرزها إلغاء القوانين المقيدة للحريات وتشكيل حكومة انتقالية تشرف على صياغة دستور دائم وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقال البشير في كملته أمام الملتقى التشاوري مع القوى السياسية بالخرطوم إن الاجتماع خطوة أولى لتفعيل الحوار الوطني الشامل وانطلاق مرحلة جديدة من الحياة السياسية السودانية للاتفاق على مبادئ أولية للقيام بحوار (سوداني – سوداني).

واشار البشير إلى ان الحوار يناقش ويقترح حلولا لتوفير عقد اجتماعي سياسي جديد ينهض بالأمة السودانية ويحقق لها أمنها وأمانها في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ويؤسس لسلام مستدام يضمن مستقبلاً زاهراً لأبنائها ويحقق وحدتها الوطنية، ويعزز علاقاتها الدولية والإقليمية وجوارها الأقرب خاصة جنوب السودان.

وطالب زعيم حزب الأمة الصادق المهدي برفع الحظر المفروض على المنظمات الاجنبية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الاحمر وبقية الوكالات الانسانية لتمكينها من تقديم الدعم للمتضررين في مناطق الحرب كما دعا لرفع الحظر عن مراكز الانشطة الثقافية.

دارفور

كما اكد البشير انه سيمنح الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق كافة الضمانات للحضور الى الخرطوم والمشاركة في الحوار الوطني. واضاف ان الحكومة "ملتزمة بتوسيع مشاركة الجميع في الحوار وتعزيز حرية الإعلام بلا قيود".

وجدد البشير دعوته القوى السياسية الرافضة للحوار الى المشاركة، مشيرا الى انه "لن يدخر جهداً" من اجل إقناعهم بالمشاركة.

من جانبه طالب زعيم المؤتمر الشعبي، حسن عبد الله الترابي، بالإيقاف الفوري لإطلاق النار في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، وفتح الممرات لتوصيل الإغاثة للمتأثرين بالنزاع. وشدَّد على ضرورة تشكيل حكومة قومية بفترة انتقالية لمعالجة أزمات البلاد الشائكة. ودعا الترابي في كلمته إلى المزيد من إفشاء الحريات، والسماح للإعلام الخاص والعام بأن يكون منفتحاً على الجميع، وطالب بدعوة حاملي السلاح بالخارج إلى الانخراط في الحوار بالداخل.

وأكد الترابي على ضرورة وجود مراقبة دولية للحوار الوطني وعلى رأسها الأمم المتحدة.

بدوره دعا زعيم حركة (الإصلاح الآن)، غازي صلاح الدين العتباني، إلى ضرورة إشراك الأحزاب الرافضة للحوار، وطالب بخروج الأجهزة الأمنية من الحياة السياسية. وشدَّد على ضرورة إجراء تعديلات دستورية، وانتخابات بصورة عادلة، موضحاً أن الوقت يمضي بسرعة، داعياً إلى اعتماد اللقاء كجمعية عمومية، وأن تكون أولوياتها مراجعة الأحزاب الرافضة للحوار، وأن تنظر الجمعية في كل المُقترحات من القوى السياسية المُختلفة.

و قال رئيس الحزب الاشتراكي العربي الناصري، مصطفى محمود، إن الواقع السوادني المأزوم بالمشكلات السياسية والاقتصادية، يتطلب حلاً جذرياً.

ويعتبر اللقاء التشاوري خطوة جيدة نحو التصالح والاصلاح، بعدما شهدت السودان احتجاجات واسعة في ايلول/سبتمبر الماضي ادت الى سقوط قتلى وجرحى.

المصدر: RT

 

الأزمة اليمنية