العفو العام في روسيا يشمل العديد من القضايا المثيرة للجدل

أخبار روسيا

العفو العام في روسيا يشمل العديد من القضايا المثيرة للجدل
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/638372/

أفرجت السلطات الروسية عن عدد من السجناء المدانين والمعتقلين على ذمة التحقيق في قضايا مثيرة للجدل، وذلك في إطار عفو عام أعلنه مجلس الدوما (النواب) الروسي، 18 ديسمبر/كانون الأول.

أفرجت السلطات الروسية عن عدد من السجناء المدانين والمعتقلين على ذمة التحقيق في قضايا مثيرة للجدل، وذلك في إطار عفو عام أعلنه مجلس الدوما (النواب) الروسي، 18 ديسمبر/كانون الأول.

ويشمل العفو العام الذي قدم مشروعه الرئيس فلاديمير بوتين استجابة لمبادرة مجلس الحقوق التابعة للرئاسة الروسية، السجناء والمعتقلين الذين لم يرتكبوا أعمال عنف والذين لا تتجاوز محكومياتهم 5 سنوات. ومن المتوقع أن يتم الإفراج عن نحو 20 ألف شخص خلال الأشهر القادمة وفق العفو.

لكن السجين الأكثر شهرة من المفرج عنهم، هو رجل الأعمال ميخائيل خودوركوفسكي، الذي لم يأت إطلاق سراحه في إطار العفو العام، بل بقرار خاص من الرئيس بوتين الذي استجابة لطلب قدمه السجين.

وقضي خودوركوفكسي الذي تعتبره بعض أطياف المعارضة الروسية رمزا لها، أكثر من 10 سنوات في السجن، إذ أدين بتهم الاختلاس والاحتيال والتهرب من دفع الضرائب وسرقة كميات ضخمة من النفط، خلال نشاطه كمالك لشركة "يوكوس" النفطية. ولدى اعتقاله عام 2003، كان خودوركوفسكي يعتبر من أغنى رجال الأعمال في العالم، وكانت ثروته تقدر بـ 15 مليار دولار، إذ كانت شركته "يوكوس" آنذاك من أكبر شركات النفط في روسيا. وكان من المقرر أن يتم الإفراج عن خودوركوفسكي في أغسطس/آب عام 2014.

وبعد الإفراج عنه في 20 ديسمبر/كانون الأول، توجه خودوركوفسكي الى برلين، حيث عقد مؤتمرا صحفيا أكد خلاله أنه لا ينوي المشاركة في الحياة السياسية بروسيا وتقديم دعم مالي للمعارضة الروسية، لكنه تعهد بالعمل على الإفراج عمن اعتبرهم سجناء سياسيين في روسيا.

هذا ويشمل العفو العام قسما من المعتقلين في قضية أعمال الشغب والاعتداءات على رجال الأمن خلال احتجاجات المعارضة في ساحة بولوتنايا بموسكو يوم 6 مايو/أيار عام 2012.

وقد تم رفع تهم المشاركة في أعمال الشغب والدعوة لها عن 4 من المتهمين في القضية، وهم الناشط المعارض فلاديمير أكيمينكوف والصحفي ليونيد كوفيازين اللذين قضيا أكثر من عام في الحبس الاحترازي، والناشط الحقوقي نيقولاي كافكازسكي الذي كان يخضع للإقامة الجبرية وماريا بارونوفا التي قدمت تعهدا خطيا بعدم المغادرة.

كما يأمل نشطاء حقوقيون بأن يتم الإفراج عن 4 معتقلين آخرين هو دميتري روكافيشنيكوف وأوليغ أرخيبينكوف وفيودور باخوف وأناستاسيا ريباتشيكنو.

أما المعتقلون المتبقون الثمانية، وهم أليكسي بوليخوفيتش وألكسندرا دوخانينا ودينيس لوتسكيفيتش وستيبان زيمين وسيرغي كريفوف وأندري بارابانوف وياروسلاف بيلؤوسوف وأرتيوم سافيولوف، فلن يستفيدوا من العفو، لأنهم مهتمون باستخدام العنف ضد رجال الأمن.

 وكان الرئيس الروسي قد شدد مرارا على أن العفو يجب ألا يشمل الأشخاص الذين اعتدوا على رجال الأمن، على الرغم من أن مجلس حقوق الإنسان التابع للرئاسة سعى للإفراج عن جميع المتهمين في إطار قضية "بولوتنايا" التي أثارت ردود أفعال غاضبة في صفوف المعارضة الروسية التي اعتبرت أن السلطات استفزت المحتجين، عندما كانت مسيرة حاشدة تقترب من ساحة بولوتنايا، حيث كان من المقرر إقامة مظاهرة احتجاجية ضد مراسم تنصيب الرئيس بوتين 6 مايو/أيار عام 2012.

كما لا يشمل العفو أيضا عددا من  زعماء المعارضة، إذ يواجهون تهم تنظيم أعمال شغب على نطاق واسع، وهم سيرغي أودالتسوف وليونيد رازفوجايف وقنسطنطين ليبيديف.

كما أفرجت السلطات 23 ديسمبر/كانون الأول عن الفنانتين ماريا أليوخينا وناديجدا تولوكونيكوفا وهما من المشاركات في الفرقة المثيرة للجدل "بوسي ريوت". وحكم على أليوخينا وتولوكونيكوفا في أغسطس/آب عام 2012 بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة إثارة الشغب والتحريض على الكراهية الدينية، وذلك بعد مشاركتهما في فعالية فاضحة في كاتدرائية المسلح المخلص بموسكو ومن ثم نشر شريط فيديو لها في شبكة الإنترنت.

هذا ويتوقع فريق الدفاع عن نشطاء منظمة "غرينبيس" المحتجزين في روسيا شطب جميع التهم بحق موكليهم، إذ تتهمهم النيابة بالقيام بأعمال شغب، خلال احتجاج أقاموه في بحر بارينتس ضد النشاط الاقتصادي على الجرف القاري. وحاول النشطاء البالغ عددهم 30 شخصا، ومعظمهم أجانب، كما بينهم عدد من الروس،  18 سبتمبر/أيلول الماضي، الصعود الى منصة روسية للتنقيب عن النفط، الأمر الذي اعتبرته السلطات محاولة لاقتحام المنصة، إذ احتجزت قوات خفر السواحل الروسية في اليوم التالي السفينة التي كانت تقل النشطاء.

وفي البداية وجهت الى النشطاء تهمة القرصنة، الأمر الذي أثار استياء شديدا في الغرب، ومن ثم تم تخفيف التهمة الى القيام بأعمال شغب. وتم الإفراج عن المعتقلين بعد تقيمهم تعهدا بعدم المغادرة. أما الآن فيتوقع محامو النشطاء أن يتمكن نشطاء "غرينبيس" من مغادرة الأراضي الروسية قبل نهاية العام.

المصدر: RT