لجنة الأمم المتحدة للتحقيق تؤكد قيام طرفي النزاع في سورية بعمليات قتل انتقامية والجعفري يتهم اللجنة بعدم الحيادية

أخبار العالم العربي

لجنة الأمم المتحدة للتحقيق تؤكد قيام طرفي النزاع في سورية بعمليات قتل انتقامية والجعفري يتهم اللجنة بعدم الحيادية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/622527/

قال رئيس لجنة التحقيق الدولية في سورية باولو بينيرو ان القوات الحكومية وقوات المعارضة تقوم بعمليات قتل انتقامية، كما اكد بينيرو ان العنف ازداد بشكل كبير في المناطق الكردية شمال سورية.

قال رئيس لجنة التحقيق الدولية في سورية باولو بينيرو ان القوات الحكومية وقوات المعارضة تقوم بعمليات قتل انتقامية، كما اكد  بينيرو ان العنف ازداد بشكل كبير في المناطق الكردية شمال سورية.

واتهم بينيرو الحكومة السورية في استخدام ميليشيات لارتكاب مذابح جماعية، قائلا انه "في توجه خطير ومقلق بدأت عمليات القتل الجماعي، التي يقال إنها تُرتكب من قبل اللجان الشعبية، تكتسب أحيانا ملامح طائفية".

وأضاف: "يبدو أن بعض عناصر هذه الميليشيات مدربون ومسلحون من قبل الحكومة".

وواصل: "إن القصف العشوائي للمدن وعمليات القتل الجماعي والاستهداف المتعمد للمدنيين أصبحت جزءا من الحياة اليومية للمدنيين في سورية".

وأشار الى أن هناك تقارير عن استهداف واعتقال أعضاء الطواقم الطبية.

ودعا بينيرو المجتمع الدولي الى العمل لوقف كل ذلك بأسرع وقت، وليس فقط الكلام، مشددا على انه لا يوجد حل عسكري للنزاع في سورية، وانه يمكن حله فقط بالطرق الدبلوماسية والمفاوضات على اساس اتفاق "جنيف 1". ولفت الى ان طرفي النزاع يتقاتلون في الأحياء السكنية ما يدفع بالكثير من العائلات الآمنة الى النزوح ويسبب المعاناة للكثيرين.

وقال ان هناك الكثير من الهجمات على المواد الغذائية والطبية في حلب وحمص.

واكد ان "المجتمع الدولي مدعو للعمل معا لوقف هذه الحرب والانتهاكات التي تسفر عنها".

واضاف: "انني ادعو الجميع الى الانخراط في المفاوضات".

الجعفري: هناك ضغوط مورست على رئيس لجنة التحقيق بشأن سورية وتقريره أحاي الجانب

من جانبه دعا المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في كلمة له ضمن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة حالة حقوق الإنسان في سورية، دعا رئيس لجنة التحقيق بنيرو الى النظر للأزمة الجارية في سورية نظرة أكثر شمولية من أجل تسمية الأمور بمسمياتها ومعالجة أسباب المشكلة الحقيقية وليس فقط توصيفها من وجهة نظر أحادية.

واتهم الجعفري اللجنة بتجاهل قيام بعض الدول مثل تركيا وقطر والسعودية بدعم وتمويل ومد مسلحي المعارضة بالسلاح.

واكد ان "حكومة بلاده ستبذل كل ما بوسعها لتزويد لجنة التحقيق الدولية بشأن الأسلحة الكيماوية بكل ما لديها من معلومات".

واشار الجعفري الى ان "اقتصاد سورية استنزف، وتم تدمير جزء مهم من بنيتها التحتية، وتأثرت صناعتها وزراعتها وتراثها"، لافتا الى انه "لا يمكن ان يتصور احد ما من السوريين الوطنيين ان ما يحصل في بلادهم يصب في مصلحتها او في مصلحة اي من ابنائها"، معتبرا انه "يوجد في سورية ولدى السوريين ما يزعج البعض ويظهر عوراتهم، وان ثقافة وحضارة سورية تكشفان ضحالة ثقافة البترودولار".

ورأى الجعفري ان "لجنة التحقيق تتعمد المبالغة الكبيرة في عرض استنتاجاتها"، مشيرا الى ان "عشرات التقارير أكدت نشاط تنظيم جبهة النصرة في سورية".

واعتبر ان "من المثير للدهشة أنه على الرغم من صدور عشرات التقارير الموثقة من أطراف دولية تؤكد نشاط تنظيم جبهة النصرة المرتبط بتنظيم القاعدة لا تزال لجنة التحقيق تمتنع عن توصيف تلك الجماعات بأنها إرهابية، وان من المثير للاستغراب أن اللجنة ترى أن حوادث قصف المناطق المأهولة للسكان المدنيين من قبل الجماعات المسلحة هو مجرد حالات معزولة"، مشددا على ان "سوريا ترفض التقارير الصادرة عن لجنة التحقيق الدولية لأنها مسيسة وغير موضوعية".

ولفت الى ان "مجزرة خان العسل وقعت في نفس المكان الذي استخدمت الجماعات المسلحة السلاح الكيماوي"، معتبرا ان "هناك ضغوطا مورست على رئيس لجنة التحقيق بشأن سورية، وتقريره أغفل التفجيرات الإرهابية".

وذكر انه في الأسبوع الماضي، افادت بعض المواقع الاعلامية المهمة بخبر مهم مفاده ان السعودية قامت منذ فترة بشراء السلاح من اسرائيل لارساله الى المجموعات المسلحة في سورية.

ولفت الى انه كان على اللجنة ان تسلط الضوء على السطو المسلح على الموارد الحكومية في سورية، مبينا ان السماح الأوروبي بشراء النفط السوري المهرب يهدف الى تمويل السلاح للمسلحين.

واتهم المندوب السوري سويسرا بمحاولة عرقة عقد مؤتمر "جنيف 2".

المندوب السعودي: نؤيد الحل السلمي القائم على عملية انتقالية لتشكيل حكومة سورية واسعة الصلاحيات

من ناحيته، اعلن المندوب السعودي لدى الامم المتحدة عبد الله المعلمي "اننا نؤيد بدون تحفظ ما ورد في تقرير بينيرو لتوصيف الحالة في سورية وطرق معالجة الوضع فيها".

وقال المعلمي اننا "نؤيد وقف استخدام القصف الحكومي للشعب السوري ... وندعو الى وقف كامل وشامل للقتال، وانه لا حل في سورية الا السلمي الذي يقضي بضرورة العمل على عملية انتقالية لتشكيل حكومة ذات صلاحيات تنفيذية واسعة، وان هذا العمل يجب ان يبدأ فورا ويؤدي الى حكم جديد في سورية ومستقبل جديد للشعب السوري".

واكد قائلا: "نناشد المجتمع الدولي بأن يتفق على هذا الحد الأدنى من الظروف والشروط والاجراءات التي يمكن ان تساعد على تخفيف المعاناة الانسانية للشعب السوري".

وانتقد المعلمي كلمة الجعفري قائلا ان "حديث زميلنا مندوب الجمهورية العربية السورية كان كما عهدناه، مليئا بالتحوير لحقائق الأمور وتوزيع الاتهامات بدء من التشكيك بمهنية اللجنة الدولية وحياديتها ورفض ما ورد فيها والاقرار بأنها يمكن ان تكون قد بالغت في حقائقها.. فهل المسألة هي مسألة سباق حول من يرتكب المخالفات اكثر؟".

واعتبر ان "الحكومة التي تقوم بالقتل المنهجي لا يمكن ان تقارن بأي شخص او جهة اخرى.. وندعو الى احالة كل من يثبت ضلوعه او مشتبه في ضلوعه بجرائم حرب امام العدالة الدولية".

ورأى المندوب السعودي ان "اتهامات الجعفري تعكس حالة الانفصام عن الواقع والغرور والصلف التي يعيشها النظام المغرور على العالم وعلى شعبه".

المصدر: وكالات