إسرائيل تعتقل شبابا فلسطينيين وتتابع تهويد القدس والأقصى

أخبار العالم العربي

إسرائيل تعتقل شبابا فلسطينيين وتتابع تهويد القدس والأقصى
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/619285/

اعتقلت القوات الإسرائيلية الاثنين عددا كبيرا من الشبان الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية، ومنعت السيارات الفلسطينية من دخول قطاع غزة، وفي الوقت نفسه شرعت بحفريات خطرة في محيط المسجد الأقصى بهدف تغيير معالمه الإسلامية.

اعتقلت القوات الإسرائيلية الاثنين 24 يونيو/حزيران، 3 شبان من محافظة نابلس بالضفة الغربية، وذلك بعد اقتحامها البلدة القديمة من المدينة في ساعات الصباح الباكر حيث داهمت حوش الجيطان، واعتقلت شابين. وفي قرية سالم شرق نابلس اعتقلت شابا ثالثا.

وفي مخيم جنين وبلدة اليامون اعتقلت القوات الإسرائيلية مواطنين فجر الاثنين. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية الاثنين شخصا وأصابت آخرين برصاص مطاطي في المواجهات التي اندلعت في بلدة  بيت أمر شمال الخليل.

وأفاد الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان محمد عوض بأن القوات الإسرائيلية داهمت البلدة فجرا، واعتقلت شابا (19عاما) بعد مداهمة منزل عائلته، الأمر الذي تطور إلى اندلاع مواجهات في منطقة عصيدة شرق البلدة، علما أنه أسير سابق أمضى 14 شهرا في السجون الإسرائيلية. وبذلك يرتفع عدد المعتقلين في بيت أمر منذ بداية العام الحالي الى 61 معتقلاً معظمهم دون الثامنة عشرة.

على صعيد آخر منعت القوات الإسرائيلية صباح الاثنين، 20 شاحنة فلسطينية محملة بالبرقوق من بلدتي بيت أمر وحلحول شمال الخليل من دخول قطاع غزة، بعد إغلاقها معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح.

وأشار رئيس بلدية بيت أمر حابس العلامي، إلى أن مزارعي بلدتي بيت أمر وحلحول، يصدرون يوميا 20 شاحنة من ثمار البرقوق لقطاع غزة عبر المعبر المذكور. وأكد أن إغلاق القطاع أمام بضائع الضفة يلحق ضررا فادحا بالمزارعين وبالاقتصاد الفلسطيني خاصة وان هذه المنتجات سريعة التلف.

وكانت القوات الإسرائيلية قد شنت الليلة الماضية، حملة دهم واعتقالات واسعة في بلدتي العيزرية وأبو ديس جنوب شرق القدس، طالت العديد من المنازل وتخللها تنكيل وإرهاب للسكان.

وقالت مصادر محلية في العيزرية إن الحملة أسفرت عن اعتقال 9 شبان من العيزرية.

وفي بلدة أبو ديس اقتحمت القوات الإسرائيلية منزل شاب لاعتقاله، لكنه لم يكن موجودا فاعتقلت والده وشقيقه.

كذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية الاثنين شخصين من محافظة طولكرم. أحدهما من قرية عنبتا شرق طولكرم، والآخر من قرية قوصين في الشمال. 

على صعيد آخر قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الاثنين إن السلطات الإسرائيلية بدأت بحفريات جديدة في ثلاثة مواقع قريبة من المسجد الأقصى. وأشارت إلى أن الموقع الأول في منطقة الطرف الجنوبي لطريق باب المغاربة، والثاني في الطرف الشرقي للقصور الأموية جنوب الأقصى، بينما يقع الثالث في الطرف الجنوبي لمدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان.

وذكر بيان المؤسسة أن "الحفريات الجديدة تأتي في وقت تعكف فيه إسرائيل على تغيير الطابع الإسلامي العريق لمحيط الأقصى، وتحويله إلى محيط تكثر فيه البنايات التهويدية، بالإضافة إلى التوصيل بين شبكة الأنفاق التي تحفر حول وأسفل المسجد الأقصى من جهة، وتشبيكها مع المرافق التهويدية التي تنفذ أو يخطط لتنفيذها قريبا، من جهة أخرى".

وتتركز الحفريات في الذراع الجنوبي لما تبقى من طريق باب المغاربة، حيث نصبت عدة خيم ومظلات على طول الطريق، وتظهر عدة مقاطع حفرية في الموقع المذكور، بعد قيام الإسرائيليين بعمليات تفريغ التراب وحجارة الأبنية الموجودة، ووضعها في أكياس كبيرة تنقل الى الخارج هي في الحقيقة بقايا الآثار الإسلامية من عقود مختلفة.

وبينت المؤسسة، أن إسرائيل تواصل عمليات الحفر في منطقة طريق باب المغاربة، ووسعت رقعتها بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، لتهيئة فراغات جوفية أسفل الطريق ومنها "بقايا مسجد ومدرسة الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي"، بهدف تحويلها إلى كنس يهودية للنساء. 

كما تم توثيق حفريات كبيرة في أقصى المنطقة الشرقية الجنوبية من قصور الخلافة الأموية، الواقعة مباشرة خلف الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، ونصبت عدة خيم ومظلات بلاستيكية وأخرى حديدية، وتجري عمليات حفر واسعة بالتزامن مع تدمير ممنهج للآثار الإسلامية العريقة في الموقع، بهدف استكمال تهويد منطقة القصور الأموية وتحويلها إلى مسارات تلمودية للهيكل المزعوم.

وأوضحت المؤسسة أن السلطات الإسرائيلية بدأت مؤخرا تنفيذ حفريات في مساحات إضافية في منطقة مدخل حي وادي حلوة على بعد أمتار جنوب سور القدس التاريخي، بهدف تهيئة الموقع لبناء مشروع "الهيكل التوراتي"، الذي أوصت حكومة إسرائيل ببنائه قبل أشهر. 

وحذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، حنا عيسى، من بدء السلطات الإسرائيلية حفريات جديدة قرب المسجد الأقصى، معتبرا هذه السلسلة الجديدة من الحفريات استكمالا لمخطط تهويد المسجد وطمس معالمه الإسلامية، وإحاطته بمعالم يهودية تلمودية تمهيدا للسيطرة الكاملة عليه، وفتح أبوابه للمستوطنين والمتطرفين.

المصدر: "وفا"