جورج علم: نأمل ألا تمتد شرارة اللهب الطائفي إلى كامل الجسد اللبناني

أخبار العالم العربي

جورج علم: نأمل ألا تمتد شرارة اللهب الطائفي إلى كامل الجسد اللبناني
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/618260/

تتسارع الأحداث في المشهد السياسي في لبنان مع تغيير المواقف من مسألة النظر في الطعون المقدمة إلى المجلس الدستوري بشأن تمديد ولاية البرلمان، وخاصة بعد تدخل السفارة الأمريكية المباشر

تتسارع الأحداث في المشهد السياسي في لبنان مع  تغيير المواقف من مسألة النظر في الطعون المقدمة إلى المجلس الدستوري بشأن تمديد ولاية البرلمان، وخاصة بعد تدخل السفارة الأمريكية المباشر ومطالبتها المجلس بالنظر في الطعون. وذلك بعدما غاب 3 من أعضاء المجلس الـ 10 عن الجلسات لتفادي النظر في طعني الرئيس ميشال سليمان والتيار الوطني الحر.

وتعليقا على هذا الموضوع قال المحلل السياسي جورج علم في حديث لقناة "روسيا اليوم" إن هذا التجاذب لا يقتصر على الصراع الداخلي بين الموالاة والمعارضة، أو قوى 8 و14 آذار حول ملفات سياسية وأمنية داخلية، بقدر ما يمتد إلى تداعيات الصراع السوري على الساحة اللبنانية، وخصوصا بعد أن شارك "حزب الله" في القتال داخل سورية.

وأضاف أنه يعتقد بأن هذه المشاركة تشكل صفحة جديدة من تاريخ لبنان السياسي، وبالتالي أصبح التمديد للمجلس النيابي حتى إشعار آخر هو القرار المعمول به، إلا إذا اغتنم المجلس الدستوري الفرصة قبل الـ 20 من الشهر الجاري، واجتمع وقرر الأخذ بأحد الطعنين، لكن مع تعطيل أعمال المجلس الدستوري يصبح التمديد  للمجلس النيابي ساري المفعول.

وحول التدخل الأمريكي قال إنه مردود من الناحية المعنوية، لأنه تدخل لا أساس له من الصحة ويسيء لسمعة لبنان كدولة تمتثل للأوامر الأمريكية وهذا أمر غير دقيق. واعتبر المحلل هذا التدخل تأجيجا للصراع السياسي وليس حلا. واضاف أن هذه التدخلات الإعلامية هي كصب الزيت على النار لتسخين الساحة السياسية أكثر ولجعل لبنان ساحة لتدخلات خارجية أخرى .

وحول تأثير المشهد السوري على واقع البرلمان اللبناني قال المحلل إن الواقع السوري للأسف لم يعد مقتصرا على صراع بين النظام والمعارضة، بل بدأ يأخذ طابعا مذهبيا وهذا خطير للغاية، وإذا ما انساق المشهد السياسي اللبناني خلف ما يجري في سورية فهناك خطورة، لأن يشهد لبنان بؤر تجاذبات وصراعات لها طابع مذهبي، وهذا أمر يحصل في طرابلس وكذلك في منطقة البقاع. وقال: "نأمل أن تبقى هذه المناطق محصورة دون أن تتمدد شرارة اللهب إلى كامل الجسد اللبناني" لأن الاحتدام المذهبي ظهر بشكل خطير للغاية، والمجزرة التي رأيناها في دير الزور لها طابع مذهبي أكثر مما هي صراع بين المعارضة والنظام.

وحول المصالح من التمديد والانتخابات اعتبر المحلل أن كل الأطراف مستفيدة من التمديد فكل الكتل الممثلة في المجلس النيابي الحالي لا تستطيع العودة بالأحجام عينها لو جرت الانتخابات. أما صاحب المصلحة الحقيقية فهو المواطن الذي يريد التغيير، ولكن بما أن قوانين الانتخاب تقاس على مقاس رؤساء الأحزاب والكتل فإن الانتخابات لن تغير شيئا، ولذلك كان هناك مشروع جدي تقدمت به حكومة نجيب ميقاتي يقوم على النسبية، ولو أخذ طريقه للتنفيذ وجرت الانتخابات فلربما شهدنا تغييرا في الوجوه وتغييرا في المعادلات، لكن الإصرار على قانون انتخاب وفق الأحجام الحالية يعني بقاء التركيبة الراهنة في حال جرت الانتخابات أو لم تجر.