وفاة الأسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية في السجون الإسرائيلية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/611821/

أفادت مراسلة "روسيا اليوم" من رام الله بوفاة الاسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية في قسم العناية المركزة في مستشفى سوروكا الاسرائيلي صباح الثلاثاء 2 أبريل/ نيسان.

أفادت مراسلة "روسيا اليوم" في رام الله بوفاة الأسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية في قسم العناية المركزة في مستشفى سوروكا الاسرائيلي صباح الثلاثاء 2 أبريل/ نيسان.

وأعلن وزير الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع ان أبو حمدية (64 عاما) توفي بعد معاناته من مرض السرطان نتيجة الإهمال الطبي. وقال:"انها جريمة بشعة وخطيرة عن سبق الإصرار ارتكبت بحق الاسير ميسرة بسبب الإهمال الطبي والتلكؤ بالإفراج عنه".

وطالب الوزير بتشكيل لجنة دولية عاجلة للتحقيق في ظروف وفاته وتعرضه لإهمال طبي متعمد منذ سنوات. وحمل قراقع الحكومة الإسرائيلية ومصلحة السجون المسؤولية عن هذه الجريمة.

الرئاسة تحمل اسرائيل مسؤولية وفاة أبو حمدية

حملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية وفاة الأسير ميسرة أبو حمدية.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة:"لقد حذرنا منذ وقت طويل من أن استمرار اعتقال الأسرى والإهمال الطبي يؤديان لتداعيات خطيرة".

وحذر أبو ردينة في بيان "من استمرار مسلسل القتل البطئ للأسرى". وجاء في البيان:"نطالب بإطلاق سراح جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية".

من جانبها أعلنت حركة حماس ان وفاة الأسير سيقلب الاوضاع برمتها في فلسطين.

وحذرت الحركة اسرائيل من انها ستندم إثر وفاة ابو حمدية". وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة أن "حماس تتابع باهتمام وقلق كبيرين التطورات الخطيرة في السجون الاسرائيلية واستشهاد الاسير ميسرة ابو حمدية وتؤكد ان الاحتلال سيندم على استمرار جرائمه".

وأضاف أبو زهري ان "استشهاد أبو حمدية يعكس حالة الخطر الشديد الذي يتهدد أرواح الأسرى في سجون الاحتلال".

وتابع ان حركة حماس تدعو "القاهرة وكل الاطراف العربية والدولية لتحمل مسؤولياتهم تجاه الخطر الشديد الذي يتعرض له الاسرى"، كما تدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتوجه للمحكمة الجنائية الدولية "لمحاكمة قادة الاحتلال القتلة".

من جانبه قال قدروة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني:"نحمل اسرائيل المسؤولية كاملة عن ازهاق روحه. هذه جريمة بامتياز."واضاف ان "اسرائيل رفضت كل المحاولات للافراج عن الاسير ابو حمدية لأسباب صحية وإنسانية".

يذكر ان الأسير ابو حمدية اعتقل عام 2002، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وهو يعاني من سرطان في الحنجرة. وقد نقل قبل ايام من سجن ايشل في بئر السبع الى مستشفى سوروكا، نظرا لتردي حالته الصحية.

ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن محاميه في وقت سابق، أن أبو حمدية فقد الوعي عدة مرات وسقط أرضا وأصيب بجروح، ولم يستطع الكلام بسبب تفشي مرض السرطان في الغدد والحنجرة.

ويتوجه فريق "روسيا اليوم" من جانبه بالتعازي الصادقة الى عائلة الاسير أبو حمدية، وخاصة الى الزميلة ريما أبو حمدية مراسلتنا في واشنطن، بوفاة عمها الاسير ميسرة أبو حمدية، متمنين لها ولعائلتها الصبر والسلوان.

المزيد في تعليق مراسلة "روسيا اليوم" من رام الله

أسير فلسطيني سابق: ابو حمدية كان بالنسبة لنا معلما ومفكرا

قال عزام تلاحمه الصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني إن الأسير الراحل ميسرة أبو حمدية كان بمثابة معلم ووالد بالنسبة للسجناء الشباب وكان قائدا للحركة الأسيرة داخل السجون الاسرائيلية.

وقال تلاحمه: "لا أريد أن أتحدث كمحلل سياسي وصحفي فلسطيني، بل أريد أن أتحدث كصديق للأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية، حيث قضيت معه في سجون الاحتلال عدة سنوات. عرفنا أبو حمدية كمعلم ومفكر وقائد داخل سجون الاحتلال. انا أتذكر أبو حمدية كما يتذكر الولد والده وكما يتذكر الجندي قائده وكما يتذكر التلميذ معلمه".

وتابع قائلا: "كان بالنسبة لنا معلما ومفكرا وكان يأخذ بباله ويربي جميع الأسرى الفلسطينيين الحديثي السن على القيم والثوابت الفلسطينية العليا".

وحول الأوضاع في السجون الإسرائيلية قال الأسير السابق إن الأوضاع مزرية جدا، لأن إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية لا تنتبه لما يجري داخل السجون بل تزيد من ضغطها وقمعها للأسرى. وأضاف أن عددا كبيرا من الأسرى يعانون من أمراض مزمنة وخصوصا مرض السرطان. وقال إن هناك حاليا 25 أسيرا مصابا بالسرطان في السجون الاسرائيلية.

 

نبذة عن حياة الاسير الراحل ميسرة أبو حمدية

مواليد مدينة الخليل عام 1948. ضابط فلسطيني متقاعد برتبة لواء. حاصل على دبلوم في الإلكترونيات من القاهرة. درس الحقوق في جامعة بيروت ولم يكمل الدراسة بسبب ظروف الملاحقة والإعتقال. وكان يدرس التاريخ في جامعة الأقصى في غزة بالمراسلة. معتقل منذ 28 مايو/ أيار 2002 في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومحكوم بالسجن المؤبد. متزوج ولديه أربعة أبناء.

انخرط في صفوف الثورة عام 1968، واعتقل بتهمة الانتماء لاتحاد طلاب فلسطين في العام 1969. تم اعتقاله عدة مرات في الفترة بين 1969-1975. تنقل ما بين 1970 و 1975 ما بين الكويت وسورية ولبنان والأردن،  وكررت سلطات الإحتلال الإسرائيلي اعتقاله إداريا بمجرد دخوله إلى الضفة الغربية.

 التحق بالعمل المسلح في معسكرات حركة فتح في لبنان وسورية، بعدما كان قد انتسب إليها في العام 1970 أثناء دراسته في القاهرة.

 وحارب في لبنان في كتيبة الجرمق، الكتيبة الطلابية وكانت بقيادة معين الطاهر.

تم اعتقاله في 1976 تحت الاعتقال الإداري حتى العام 1978. في عام 1978 تم ابعاده من المعتقل إلى الأردن.

عمل  مع مكتب الشهيد أبوجهاد المعروف باسم (الغربي) في الأردن منذ العام  1979 ومن ثم مكتب الإنتفاضة منذ العام 1988 حتى عام 1998 حيث كان برتبة مقدم على سلسلة رتب منظمة التحرير.

 رفضت إسرائيل دخوله مع العائدين بعد إتفاق أوسلو في 1993. وعاد في عام 1998 للضفة الغربية إثر إنعقاد المؤتمر الوطني السادس وبعد تدخل الرئيس الراحل ياسر عرفات. وعمل في التوجيه السياسي برتبة عقيد لفترة قصيرة. وانتقل للعمل في الأمن الوقائي.

أعتقل آخر مرة في 28 مايو/ أيار 2002، وتم توجيه لائحة اتهام طويلة ضده بعضها يعود إلى ما قبل التوقيع على اتفاق أوسلو في العام 1993.  

 حكمت عليه محكمة إسرائيلية في الثاني من يونيو/حزيران 2005 بالسجن لمدة 25 عاما.

وبعد استئناف الادعاء العسكري الإسرائيلي على الحكم تم رفع مدة السجن إلى 99 عاما في 22 أبريل/ نيسان 2007.

كان يعاني من قرحة في المعدة وارتفاع ضغط الدم وورم في منطقة الرقبة وتضخم في الغدة الدرقية وتدهورت حالته الصحية ونقل عدة مرات لمستشفى سجن الرملة وهو مصاب بمرض السرطان.

توفي في 2 نيسان 2013 بعد معاناة بسبب مرض السرطان وهو رهن الاعتقال في السجون الاسرائيلية.

المصدر: "روسيا اليوم" + وكالات