مصر.. المعارضة تدعو الشعب الى النزول لميدان التحرير احتجاجا على قرارات مرسي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/600549/

دعت قوى المعارضة في مصر المواطنين إلى الخروج في احتجاجات حاشدة الجمعة 23 نوفمبر/تشرين الثاني ضد الاعلان الدستوري الجديد الذي منح الرئيس محمد مرسي سلطات أوسع، وللمطالبة بحل الجمعية التأسيسية والدعوة لحوار وطني من أجل بناء جمعية تأسيسية جديدة.

دعت قوى المعارضة في مصر المواطنين إلى الخروج في احتجاجات حاشدة الجمعة 23 نوفمبر/تشرين الثاني ضد الاعلان الدستوري الجديد الذي منح الرئيس محمد مرسي سلطات أوسع، وللمطالبة بحل الجمعية التأسيسية والدعوة لحوار وطني من أجل بناء جمعية تأسيسية جديدة.

وصرح سامح عاشور، رئيس نقابة المحامين، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مساء الخميس مع محمد البرادعي، وكيل مؤسسي حزب الدستور، وعمرو موسى رئيس حزب المؤتمر، صرح بأن مرسي قد انقلب على الشرعية التي أتت به إلى الحكم بالقرارات التي أصدرها الخميس، معتبرا ان هذه القرارات من شأنها أن تصنع ديكتاتورا.

وأورد موقع "مصراوي" الاخباري عن عاشور قوله إن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي يستحوذ به على السلطات التنفيذية والتشريعية ويلغي السلطة القضائية، ليحصن قرارته، وبذلك يقوم بإعدام استقلال القضاء، وإلغاء دولة القانون.

وأكد عاشور ان القوى الوطنية التي اجتمعت بحزب الوفد الخميس وقعت على بيان مشترك يدعو الى إسقاط الإعلان الدستوري، وحل الجمعية التأسيسية وتشكيل جمعية تأسيسية جديدة، تعبر عن المجتمع ككل، وإصدار تشريعات من شأنها تحقيق العدالة الاجتماعية وتضمن القصاص للشهداء التي عجزت الحكومة الفاشلة عن القيام به، حسب البيان.

كما دعا البيان الشعب المصري إلى "النزول لميدان التحرير وميادين مصر، لإسقاط الإعلان الدستوري".

وكان البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام قد أكد ان الاعلان الدستوري يضع الرئيس فوق القانون، وكتب على حسابه على تويتر: "اغتصب مرسي اليوم كل السلطات ونصب نفسه فرعونا جديدا.. انها ضربة قوية للثورة وستكون لها عواقب وخيمة".

من جهته، حذر عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية السابق،من إنه يخشى حدوث اضطرابات جديدة عقب قرارات  مرسى، مؤكداً أن مصر لا تحتاج فى الوقت الحالى إلى أى اهتزاز وإنما تحتاج الى استقرار.

وكان ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر قد أعلن الخميس أن مرسي أصدر مرسوما بإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وتعيين  بدلا منه المستشار طلعت إبراهيم محمد عبدالله نائبا عاما جديدا لمدة 4 سنوات.

وشملت قرارات مرسي المعلن عنها الخميس ايضا إعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم قتل المتظاهرين وجرائم قتل الثوار لكل من تولى منصبا سياسيا في ظل النظام السابق. الى ذلك، قرر مرسي أن الاعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة وحتي انتخاب مجلس الشعب تكون نهائية وغير قابلة للطعن عليها وتنقضي جميع الدعاوي المقامة ضدها.

وأكدت مراسلة "روسيا اليوم"في القاهرة ان الدعوات للتظاهر تتوالى، والمسيرات ستنطلق بعد صلاة الجمعة من المساجد الكبرى في اتجاه ميدان التحرير للمطالبة بإسقاط الاعلان الدستوري. وأفادت أيضا بأن محيط وزارة الداخلية ومجلسي الشعب والشورى تشهد منذ الصباح اجراءات أمنية مكثفة استعدادا للتظاهرات، فقد نصبت القوات المسلحة الأسلاك الشائكة بمداخل الشوارع المؤدية الى محيط مجلسي الشعب والشورى ومقر مجلس الوزراء.

المزيد من التفاصيل في افادة مراسلتنا في القاهرة:

خبير قانوني: مصر تتجه نحو المجهول

اشار ممدوح رمزي الخبير القانوني المصري الى ان البلاد تعيش حالة من الاستقطاب السياسي بين الاسلام السياسي المتمثل بالاخوان المسلمين وجماعة السلفيين وبين التيار المدني الذي يمثل التقدم والدولة المدنية الحديثة.

وحذر رمزي من تفاقم هذا الانقسام في أعقاب قرارات مرسي الذي اتضح انه يجمع كل السلطات في يده بفضل الاعلان الدستوري الجديد. قال رمزي لـ"روسيا اليوم" انه "لم يحدث في تاريخ مصر ان جمع الرئيس بين السلطات كافة وأن جعل نفسه حاكما بأمر الله وإرتقي فوق القضاء"، مضيفا ان مصر "تتجه نحو المجهول"، حسب اعتقاده.

هذا وقال البروفيسور ليونيد سوكيانين الاستاذ في المدرسة العيا للاقتصاد في سياق تعليقه على مدى تأثير الاعلان الدستوري في مستقبل العملية السياسية في البلاد، ان كل الاحتمالات واردة، موضحا ان هذا الاعلان ربما سيؤدي الى تفاقم  المواجهة بين مختلف الفصائل السياسية، أو قد يؤدي الى ادراك كل القوى السياسية بمدى مسؤوليتها في هذه المرحلة بالذات.

الأزمة اليمنية