أطفال سورية يريدون أن يكبروا

أخبار العالم العربي

أطفال سورية يريدون أن يكبروا
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597102/

أخيرا أعرب المبعوث الأممي الى سورية الاخضر الابراهيمي عن إمكانية حل الازمة السورية سلميا، مناقضا تشاؤمه لدى تسلمه المهمة إذ وصفها بأنها شبه مستحيلة، وجدد مطالبة الأمم المتحدة بوقف توريد السلاح لكل الأطراف المتحاربة.

أخيرا أعرب المبعوث الأممي الى سورية الاخضر الابراهيمي عن إمكانية حل الازمة السورية سلميا، مناقضا تشاؤمه لدى تسلمه المهمة إذ وصفها بأنها شبه مستحيلة، وجدد مطالبة الأمم المتحدة بوقف توريد السلاح لكل الأطراف المتحاربة. تفاؤل الابراهيمي ظهر بعد لقائه في طهران مع علي أكبر صالحي، وزير الخارجية الإيراني الذي سلمه مقترحا مفصلا لانهاء النزاع في سوريا لم يكشف عن تفاصيله تعهد الابراهيمي باستخدام بعض أفكاره. ومن العسير فهم تفاؤل الابراهيمي في وقت انشغلت فيه كل الأطراف الدولية التي يحاورها بانتخابات سيد البيت الأبيض بحيث لم يعد قادرا على تقديم مبادرة تسوية قبل تحديد اتجاه الريح الغربية.

حتى أردوغان الذي قرع طبول الحرب لايعرف كيف يرد الآن على أصوات المعارضة الداعية لعدم التورط في سورية والتي تعبّر عن مخاوف أن تتحول تركيا إلى باكستان خلال عملية أفغنة سوريا، خصوصا وأن الأتراك قد يجدون أنفسهم وحيدين في مواجهة الملف السوري على خلفية برود دعم الناتو لتركيا وتراجع احتمالات التدخل الامريكي العسكري وغموض مصير مجموعة (أصدقاء سورية) بعدم الدعوة لاجتماع جديد.
الجامعة العربية هي أكثر المنظمات شجاعة إذ كانت أول من أعلن عجزه وسلّمت الملف السوري لمجلس الأمن ومجموعة أصدقاء سورية، والمجموعة الرباعية (السعودية، مصر، إيران، تركيا) تنتظر السعودية التي تنتظر بدورها نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية. وفي سورية نفسها تصعيد قتالي يؤجل الحديث في السياسة. فالحوار الوطني لاينطلق ربما حتى يصادق عليه سادةُ العالم، أي بعد الانتخابات الأمريكية.
روسيا والصين فقط حافظتا على الموقف المعلن الواضح بضرورة التسوية السلمية على أساس بيان جنيف ورفض أي تدخل خارجي. ويبدو أن موسكو وبكين فقط تعتقدان أن مصير سورية يقرر في دمشق لا في واشنطن. بينما تدعو دول عربية وإقليمية إلى إسقاط نظام الأسد بالقوة، لكنها تلتفت باستمرار إلى واشنطن وتعتمد على القوة الأمريكية.
أصحاب القرار في دول الجوار المنقسمون حاليا إلى موالاة للأسد ومعارضة لنظامه لم ينقسموا كذلك بالنسبة لانتخابات البيت الأبيض، فلا فرق لديهم بين اوباما ورومني. المهم لدى جمهور المنتظرين ألا يخالف قرارهم الاتجاه الذي تحدده الإدارة الأمريكية المقبلة.
الموت في سورية يحصد ضحاياه يوميا. يقتل البشر والحجر، ويمزق الهوية. ومبادرة الحل تنتظر وضوح الصورة في واشنطن، لكن أطفال سورية لايطيقون انتظارا. الأطفال يريدون أن يكبروا. يريدون مدارس وكراسات لاتأتي من واشنطن. يريدون أن يتعلموا ويحبّوا دون خوف من رصاصة تطلق أو لاتطلق بأمر واشنطن.

رائد كشكية

المواضيع المنشورة في منتدى "روسيا اليوم" لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات رائد كشكية على مدونات روسيا اليوم

الأزمة اليمنية