دبلوماسي روسي سابق: مطلب المعارضة برحيل الأسد غير مقبول بالنسبة لكثير من السوريين

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/592757/

أكد نائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة والنائب الأسبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي أوردجونيكيدزه أن مطلب المعارضة السورية برحيل الأسد غير مقبول بالنسبة لكثير من السوريين. وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" نفى الاتهامات الموجهة إلى روسيا بتوريد الأسلحة إلى سورية، مشيرا إلى أن الغرب هو الذي يسهم في تسليح النزاع السوري بدعمه للجيش السوري الحر.

أكد نائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة والنائب الأسبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي أوردجونيكيدزه، أن روسيا دعت أطراف النزاع السوري مرارا إلى وقف القتال وبدء الحوار، ولاقت هذه الدعوات دائما قبولا من طرف الحكومة السورية ورفضا من ناحية المعارضة.

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" في 20 أغسطس/آب أشار أوردجونيكيدزه إلى أن المعارضة السورية كانت باستمرار تقدم شرطا مسبقا لبدء التفاوض وهو رحيل الرئيس بشار الأسد، بينما يرى جزء كبير من المواطنين السوريين أن "الأسد هو ضامن لأمنهم وحريتهم وحياتهم".

وواصل: "إن الواقع أكد أن الحكومة السورية كانت دائما توافق على بنود خطة كوفي عنان واتفاقيات جنيف، وعلى إرسال المراقبين إلى سورية وتعيين وسيط للاتصالات مع المعارضة، لكن المعارضة لم تبد أي رد على هذه الاقتراحات، وهذا هو لب المشكلة".

وأضاف ان "هناك اتهامات موجهة ضد روسيا في توريد السلاح، لكنها باطلة. لم تقم روسيا إلا بتنفيذ التزاماتها وفق العقود القديمة، بينما يتم هناك توريد الأسلحة الغربية الصنع للجيش السوري الحر. وإذا كانت هذه التوريدات في السابق تنفذ من قبل قطر والسعودية، فقد اعترفت الولايات المتحدة مؤخرا أنها تنسق هذه العملية. لكنه من المستحيل أن تكون منسقا لها دون أن تشارك فيها".

وشدد الدبلوماسي السابق على ضرورة "وقف جميع اللاعبين الخارجيين توريد السلاح إلى سورية قبل البدء في تنفيذ خطة الحل السلمي".

وأشار إلى أن أي وسيط دولي، أكان كوفي عنان أم الأخضر إبراهيمي، لن ينجح في ظل غياب توافق مجموعة "أصدقاء سورية" حول وقف توريد السلاح إلى سورية، مضيفا أن إلايراهيمي له خبرة كبيرة كوسيط في عدد من الملفات الساخنة.

وحذر من أن استمرار النزاع في سورية سيؤدي إلى توسعه الى دول الجوار، وفي هذه الحالة سيجتاح المنطقة برمتها. وأشار إلى أن "بعض الدول المجاورة لسورية اتخذت مواقف عدائية بشكل واضح من سورية بدل خطوات هادفة إلى إخماد نيران النزاع".

وأعرب أوردجونيكيدزه عن اعتقاده بأن التفجير في الفندق بدمشق حيث كان المراقبون الدوليون، قبل يومين من انتهاء تفويضهم لم يكن من باب الصدفة، إذ كان هدف مدبري هذه العملية تصوير الأمر كأن الحكومة السورية غير قادرة على توفير الأمن للبعثة وأنه من المستحيل تمديد تفويضها.

وشدد البدلوماسي السابق على أن حضور المراقبين الدوليين الى سورية مهم جدا كانوا يزودون المجتمع الدولي بمعلومات حقيقية عما يحدث في سورية، مضيفا أن غيابهم سيزيد من شدة الحرب الإعلامية ضد سورية والاتهامات إلى عدد من الدول بينها روسيا وإيران في دعم نظام الأسد.

وفي هذه الأثتاء أشار إلى أن تورط الغرب في النزاع السوري بلغ مستوى خطيرا جدا، مؤكدا وجود معلومات عن أن الاستخبارات البريطانية والأمريكية تقدم للمعارضة السورية معلومات لتصويب ضرباتها إلى القوات الحكومية.