مدفيديف : ان انتهاك القانون الدولي لدى معالجة قضايا سورية وايران يؤدي الى الفوضى

أخبار العالم العربي

مدفيديف : ان انتهاك القانون الدولي لدى معالجة قضايا سورية وايران يؤدي الى الفوضى
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/581452/

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في خطاب ألقاه في المؤتمر العلمي-التطبيقي لمجلس الشؤون الدولية الروسي المنعقد بموسكو في 23 مارس/ آذار أنه لا يجوز التهديد بالتدخل العسكري في شؤون الدول الاخرى، مؤكدا ضرورة النظر إلى مثل هذا التهديد على أنه محاولة لتقويض القانون الدولي. وأشار مدفيديف إلى أن انتهاك القانون الدولي لدى معالجة قضايا سورية وايران يؤدي الى الفوضى. كما اكد ان المجتمع الدولي قادر على اعداد موقف مشترك بصدد مهام تسوية الوضع في سورية.

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في خطاب ألقاه في المؤتمر العلمي-التطبيقي لمجلس الشؤون الدولية الروسي المنعقد بموسكو في 23 مارس/ آذار أنه لا يجوز التهديد بالتدخل العسكري في شؤون الدول الاخرى، مؤكدا ضرورة النظر إلى مثل هذا التهديد على أنه محاولة لتقويض القانون الدولي. وأشار مدفيديف إلى أن انتهاك القانون الدولي لدى معالجة قضايا سورية وايران يؤدي الى الفوضى. كما اكد ان المجتمع الدولي قادر على اعداد موقف مشترك بصدد مهام تسوية الوضع في سورية.

وقال مدفيديف في المؤتمر المنعقد تحت عنوان :" مجال الأمن الأورو-أطلسي : خرافة أم واقع": " لقد أزداد في الآونة الاخيرة عدد الذين يدعون الى استخدام السلاح كحجة في معالجة القضايا. وتتردد بين حين وآخر – علما ان هذا يتم ليس على مستوى الخبراء  بل على الصعيد الرسمي – التصريحات المتسمة بطابع الانذارات والمتضمنة التهديد بالتدخل العسكري الخارجي".

وتابع الرئيس الروسي قوله:"انني اعتقد بأن هذا خطر للغاية ، واتجاه غير مقبول". وأورد مدفيديف على سبيل المثال الاحداث الجارية حول ايران وسورية ، وحذر من ان المحاولات للألتفاف على القانون الدولي لدى حل مشاكلهما ستقود الى الفوضى. وقال: "يريد البعض ان يجعل سورية دولة ديمقراطية بأسرع وقت، فيما يريد البعض الاخر تصفية البرنامج النووي الايراني بصورة سريعة. ويقلقنا جدا أيضا الكثير من العمليات ومنها القضايا المذكورة. لكن يقف في احيان كثيرة وراء كل ما يجري المنطق الاعوج ونفسية الحرب".

وحسب قوله فانه "مهما كانت طيبة النوايا التي تكمن وراء المحاولات لفرض الرأي على الآخرين غير الموافقين على ذلك، فأنها تتجافى مع مبادئ الشراكة الدولية والاحترام المتبادل والعلاقات الدولية".

ودعا مدفيديف الى "ان يراعى بعناية– لدى حل هذه المشاكل – التراث التأريخي والخصوصية الثقافية والدينية لبعض البلدان والمناطق". وقال: "لا يجوز السماح بأن تنسف الهجمات الدعائية، او تقوض، سيادة القانون".

وبرأي مدفيديف ان المجتمع الدولي قادر على اعداد موقف مشترك بصدد مهام تسوية الوضع في سورية. وأعرب عن قناعته بأن المجتمع الدولي قادر على ان يمارس تأثيرا ايجابيا  في النزاع الداخلي في سورية. وقال: "اذا ما توجهنا ليس نحو الدعاية بل نحو الحديث الجاد المهني فأن المجتمع الدولي قادر على اعداد موقف مشترك من مهام تسوية الوضع المتأزم المذكور".

وأعلن الرئيس الروسي أنه لا يمكن القبول بأية أفعال خارج نطاق القانون الدولي حتى إذا ما ايدت الاغلبية هذه الافعال.وبرأيه ان من الواجب سد كافة الثغرات للعمل بالالتفاف على صلاحيات مجلس الامن الدولي واستخدام القوة العسكرية بدون الحصول على موافقته.علما بأنه تجري المحاولات لذلك باستمرار بأستغلال مختلف الذرائع .والحجة في ذلك بسيطة وهي " اذا لم نستطع الاتفاق في هيئة الامم المتحدة فهذا يعني انها غير كاملة ، كما ان سياسة بعض الدول غير كاملة، ولذا سنعمل لوحدنا ".

واستطرد قائلا: "يجب علينا ان نكون متسامحين أكثر، ويجب ان نصغي أحدنا إلى الآخر. ولدي قناعة بأن اية مبادرات او أفعال حتى اذا ايدتها الأكثرية لا يمكن ان تنتهك القانون الدولي والنظام الديمقراطي في إتخاذ القرارات. بالمناسبة ان مثال سورية يعتبر خير مثال في هذا الشأن". واشار مدفيديف أيضا الى "اننا نشهد اليوم محاولات ملحة لاستغلال اسلوب ممارسة أفعال ترمي الى التلاعب بالرأي العام بصورة جماعية فيما يخص العلاقات بين الدول. وفي النهاية يدخل في وعي الناس ما يسمى الاهداف والمهام الضرورية التي تطرحها دولة ما او مجموعة من الدول في التعامل السياسي  بأعتبارها الحقيقة في أعلى مرجع".  وحسب رأيه فان مثال سورية يعتبر خير مثال في هذا المضمار. وقال: "اذ تشن حول هذه البلاد حملة اعلامية قوية جدا. وأنا الآن لا أناقش حتى  طبيعة ما يجري من أحداث. لكن الحملة الاعلامية  المذكورة لا علاقة لها بأي حال من الاحوال بمهام إيقاف العنف ودعم اطلاق عملية الحوار السوري العام فورا.  بينما نحن نصبو جميعا الى هذا بالذات".

خبيرة روسية: روسيا قد تغير موقفها من الأسد في حال ضمان احتفاظها بمواقعها الاستراتيجية في سورية

وقالت يلينا غالكنا الخبيرة في العلوم السياسية إن روسيا قد تغير موقفها من الرئيس السوري بشار الأسد في حال حصولها على ضمانات خاصة بالاحتفاظ بمواقعها الاستراتيجية في سورية، مشيرة إلى أن نجاح تسوية الأزمة السورية سيتوقف إلى حد بعيد على مدى تنازلات الغرب لروسيا والصين وكذلك تنازلات روسيا والصين للغرب بشأن سورية. وأضافت أن المصالح الروسية ترتبط بسورية نفسها بينما ترتبط المصالح الصينية بايران بالدرجة الأولى.