مدفيديف : مازال الامن الاورو - أطلسي مجرد خرافة

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/581463/

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في خطاب ألقاه  في المؤتمر العلمي-التطبيقي لمجلس الشؤون الدولية الروسي المنعقد بموسكو في 23 آذار/مارس ان الأمن الاورو-أطلسي ما زال حتى اللحظة الراهنة مجرد خرافة.

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في خطاب ألقاه  في المؤتمر العلمي-التطبيقي لمجلس الشؤون الدولية الروسي المنعقد بموسكو في 23 آذار/مارس ان الأمن الاورو-أطلسي ما زال حتى اللحظة الراهنة مجرد خرافة. وقال مدفيديف في المؤتمر المنعقد تحت عنوان "مجال الأمن الاورو-أطلسي : خرافة أم واقع" :" بودي من أجل عدم إضاعة الوقت الاجابة عن السؤال الرئيسي المطروح امامنا جميعا وهو هل ان مجال الامن الاورو-اطلسي خرافة أم واقع. برأيي – انه ما زال خرافة".

وقال الرئيس الروسي " لكن يجب ان تصبح هذه الخرافة أمرا واقعا. وبوسعنا جميعا ان نشارك في ذلك . وتبتغي روسيا ، بلا ريب ، اقامة مجال أمن اورو-اطلسي حيث يجب ان نشعر جميعا بالأمان وان تتوفر الحماية لنا جميعا فيه". وحسب قوله فأن " الاهمية العالمية لهذه المهمة جلية للعيان ، ومهما كان شاقا الطريق الى بلوغ ذلك ، والذي ستمضي في بلادنا فيه سوية مع الدول الأخرى ، من شركائنا الدوليين، فإننا لا ننوي الانحراف عن هذا الطريق".

يجب إزالة عدم الثقة

وأكد مدفيديف على ان روسيا لا تنوي اتخاذ موقف الانتظار بل " تنوي العمل". وتابع الرئيس قوله:" ان ضمان الأمن لا يجري لوحده. ان هذه المهمة تتطلب العمل والتفاني من قبل جميع دول المنطقة...وكما هو معروف ان أزمة الثقة تعتبر السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية العالمية التي اجتاحت الاقتصاد الدولي في عام 2008 . ولا بد من الاعتراف بأن تلك الاعوام – أعوام الازمة الاقتصادية- قد علمتنا الكثير بالرغم من كل ما اتسمت به من دراماتيكية".

ويعتقد مدفيديف ان من واجب روسيا والناتو التخلص من عدم الثقة المتبادلة و" فزاعات الماضي". وقال " لقد حان الحين لكي نتخلص في العلاقات مع الناتو مما يعوق المشاركة الكاملة ،وكذلك من فزاعات الماضي  ومن غرائز الريبة الموجودة ، وياللأسف ، لدى كلا الجانبين. وهذا جلي للعيان أيضا". وتابع قوله :" لقد حان الوقت لتقريب المواقف واتخاذ قرارات مشتركة ترمي الى إقامة نظام عالمي  اكثر استقرارا وعدالة".

روسيا تطالب بالضمانات

وقال الرئيس ان روسيا بحاجة الى ضمانات أكيدة بعدم توجيه منظومة الدرع الصاروخية الاوروبية ضد القوى النووية الاستراتيجة الروسية. وأعلن قائلا :" من المهم مبدئيا بالنسبة لنا توفر الضمانات الاكيدة والقائمة على أساس المعايير العسكرية – التقنية والجغرافية بعدم توجيه منظومة الدرع الصاروخية المذكورة ضد قوات الردع النووية الروسية ".

كما أشار الرئيس الروسي الى " ان من الواجب ان تتطابق مهام هذه القوات وكذلك منظومة الدرع الصاروخية مع الهدف المعلن وهو التصدي الى التهديدات الصاروخية التي قد تأتي من خارج اوروبا". ولهذا " لا يستطيع اي احد ايضاح لم يجب علينا ان نصدق ان منظومة الدرع الصاروخية الاوروبية الجديدة غير موجهة ضدنا".

نحن نأمل في ان تصبح القوة العسكرية كمعيار لقوة الدولة في طيات الماضي

أعلن الرئيس دميتري مدفيديف انه يجب ان تصبح في طيات الماضي الأزمان حين تعتبر القوة العسكرية المعيار الرئيسي لقوة الدولة . وقال " لئن كانت القوة العسكرية حتى وقت قريب هي المعيار الرئيسي لقوة الدولة ، فإننا نأمل في ان يصبح ذلك في طيات الماضي". واستطرد قائلا :"ان الدول اليوم قوية بمقدار انفتاحها واستعدادها لاقامة علاقات الشراكة. بل أقول اكثر من هذا : ان مساعدة الشركاء تدخل ضمن مصالحنا القومية الاولية لأن العالم الذي تسوده روح المعونة المتبادلة هو عالم آمن ".

لابد من تطوير العلاقات مع بلدان رابطة الدول المستقلة

وحسب قوله فأن روسيا تنطلق من تطوير علاقات التكامل مع بلدان رابطة الدول المستقلة  "فأننا بالتنسيق الوثيق مع حلفائنا نوطد بدأب التعاون في اطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي ، علما بأننا ننظر الى هذه المعاهدة ليس بصورة منعزلة بل بصفتها آلية أقليمية فعالة للتصدي الى الاخطار المشتركة ضدنا". وقال مدفيديف:"  بالمناسبة نقول انه يجدر بشركائنا من حلف شمال الاطلسي التفكير في إقامة علاقات موسعة ومتقدمة أكثر واتصالات مع منظمة معاهدة الامن الجماعي".