استنكار دولي لمقتل الصحفيين الأجنبيين بحمص ودمشق تنفي علمها بتواجدهما في البلاد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579145/

أكدت موسكو استنكارها الشديد لمقتل الصحفية الأمريكية والمصور الفرنسي بحمص. وبدورها نفت الحكومة السورية علمها بتواجد الصحفيين الأجنبيين على أراضيها، داعية جميع الصحفيين الأجانب الذين وصلوا إلى سورية بطريقة غير قانونية إلى إخبارها عن تواجدهم. فيما انتهزت باريس ولندن وواشنطن هذه الفرصة لتجديد الدعوات إلى رحيل بشار الأسد.

أكد الناطق باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن موسكو تدين بشدة مقتل الصحفية الأمريكية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك في سورية.

وفي تصريح صحفي يوم 22 فبراير/شباط قال الدبلوماسي الروسي "إن هذا يثير استنكارا شديدا وقلقا كبيرا في موسكو، إذ أنه ليس الحادث الأول لمقتل مراسلين أجانب في سورية. هذا الحادث المأسوي يؤكد من جديد ضرورة وقف العنف من جميع أطراف النزاع السوري وتحويل التطورات هناك إلى المجرى السياسي، مع بدء الحوار الوطني الشامل دون أية شروط مسبقة في أقرب وقت ممكن".

وأعرب الدبلوماسي الروسي عن خالص تعازيه لذوي الضحايا وتمنى شفاء عاجلا للمصابين.

دمشق: لم نكن على علم بوجود الصحفيين الأجنبيين في سورية

من جانبه أكد وزير الإعلام السوري عدنان حسن محمود أن السلطات السورية لم تكن على علم بتواجد الصحفيين الاجنبيين على الأراضي السورية، مؤكدا أن الحكومة ستستفسر عن تفاصيل الحادث من السلطات المحلية في حمص.

ونقل التلفزيون السوري عن وزارة الإعلام الدعوة إلى جميع الصحفيين الأجانب الذين وصلوا إلى سورية بطريقة غير قانونية لإخبار السلطات السورية عن تواجدهم على الأراضي السورية وضبط كل الأمور المتعلقة بأداء عملهم في البلاد وفق قوانينها.

ساركوزي: ما حدث بحمص يؤكد ضرورة رحيل الأسد

وفي رد فعل على مقتل الصحفيين صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الحادث أكد من جديد ضرورة تغيير نظام الرئيس بشار الأسد، وقال: "هذا إشارة إلى لزوم رحيل النظام، كفاية! لا يوجد هناك أي تبرير لعدم تمتع السوريين بحق أن يعيشوا حياتهم وأن يختاروا مصيرهم بحرية".

كاميرون يذكر اسم الصحفية القتيلة من "ساندي تايمز" مع أسماء العسكريين البريطانيية المقتولين في أفغانستان

ووصف رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون مقتل الصحفيين بأنه "دليل بمنتهى المرارة للمخاطر التي يتعرض لها الصحفيون من أجل إخبار العالم عما يجري وعن الأحداث المفزعة في سورية".

وفي كلمة أمام البرلمان البريطاني وصف كاميرون الصحفية ماري كولفين الأمريكية الأصل التي عملت لمجلة "ساندي تايمز" البريطانية بـ"الصحفية الموهوبة والمحترمة". ومن اللافت أن كاميرون ذكر اسم كولفين بعد أسماء العسكريين البريطانيين، الذين قتلوا في أفغانستان وذلك في مستهل دورته الأسبوعية للرد على أسئلة نواب البرلمان البريطاني.

وبدوره أشار وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إلى أن ماري كولفين وريمي أوشليك "قتلا عندما كانا ينقلان لنا حقيقة ما يحدث لأهل حمص"، وجدد طلبه برحيل بشار الأسد. وأضاف: "تقع على الحكومات في العالم كله مسؤولية أن تتصرف حسب الحقيقة وأن تضاعف جهودها من أجل وقف حملة الإرهاب البشعة التي يخوضها نظام بشار الأسد".

واشنطن: مقتل الصحفيين دليل جديد على وحشية نظام الأسد

 من جانبها وصفت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند مقتل الصحفية الأمريكية والمصور الفرنسي بـ"دليل جديد على وحشية نظام الأسد".

محلل سوري: ليس بإمكان الحكومة توفير الأمن للصحفيين الذين يدخلون سورية بطريقة غير قانونية

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" من دمشق شدد المحلل السياسي أحمد الحاج علي على أن الحكومة السورية لم يكن باستطاعتها توفير الحماية اللازمة للصحفيين القتيلين لأنهم دخلوا الأراضي السورية بطريقة غير قانونية دون إخبار السلطات عن وصولهما. وبالإشارة إلى التصريحات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد التي أطلقها عدد من المسؤولين الغربيين عقب مقتل الصحفيين بحمص قال: "يضحى هؤلاء لتتم التجارة بهم".

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم".

الأزمة اليمنية