لجنة تحقيق أممية تتهم الأمن السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/572769/

اتهمت لجنة تحقيق دولية حول الأحداث في سورية في تقرير صدر في جنيف يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني قوات الأمن السورية بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" لدى قمع التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

اتهمت لجنة تحقيق دولية حول الأحداث في سورية في تقرير صدر في جنيف يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني قوات الأمن السورية بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" لدى قمع التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأعربت لجنة خبراء الأمم المتحدة، عن قلقها الشديد لوقوع جرائم ضد الإنسانية في مناطق مختلفة من سورية، خلال الفترة التي تمت مراجعتها، وحملت قوات الأمن والجيش مسؤولية هذه الأعمال.

كما جدد أعضاء لجنة التحقيق، التي تشرف عليها المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، "دعوتهم إلى الحكومة السورية" من أجل أن تسمح لهم بالتوجه فوراً وبدون قيود إلى سورية، وهو ما لم توافق عليه دمشق حتى الآن.

ويؤكد الخبراء في التقرير الواقع في أربعين صفحة والذي من المقرر أن يطرح في مارس/آذار المقبل على الدورة التاسعة عشرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنهم قابلوا 233 من ضحايا الانتهاكات لحقوق الإنسان، أو شهوداً على مثل هذه الانتهاكات، بينهم مدنيون وفارون من قوات الأمن.

وتفيد هذه الشهادات عن "اعدامات بدون محاكمة، واعتقالات اعتباطية واخفاءات قسرية وأعمال تعذيب، اقترن بعضها بأعمال عنف جنسية، وانتهاكات لحقوق الأطفال".

وذكر التقرير أن "الأدلة التي جمعتها اللجنة تظهر أن هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان، ارتكبها العسكريون السوريون، وقوات الأمن منذ بدء الحركة الاحتجاجية في مارس /آذار2011".

ووجهت اللجنة نداء إلى الحكومة "من أجل وضع حد فوري لهذه الأعمال، وبدء تحقيق مستقل وحيادي حول هذه الانتهاكات، وإحالة مرتكبيها إلى القضاء". وجددت اللجنة الدولية دعوتها من أجل السماح لها بالدخول بشكل فوري وبدون قيود إلى الأراضي السورية.

كما أصدرت توصيات خاصة إلى "حركات المعارضة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الإقليمية، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة". وأخيراً أعربت اللجنة عن أسفها "العميق لكون الحكومة السورية، وعلى الرغم من الطلبات العديدة، فشلت في فتح حوار والسماح لها بالدخول" إلى سورية.

وأنهت اللجنة المؤلفة من  الخبير في حقوق الإنسان البرازيلي سيرجيو بينيرو  والاختصاصية في قضايا العنف ضد النساء التركية وياكين ارتورك وكارين أبو زيد الاختصاصية في الشؤون الإنسانية واللاجئين من الولايات المتحدة عملها الذي بدأ منذ 26 سبتمبر/أيلول الماضي بعد تفويض من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورة استثنائية في آب أغسطس الماضي، وأجرت مقابلات مع ضحايا وشهود لانتهاكات لحقوق الإنسان في سورية، إضافة إلى اتصالات مع بعثات دبلوماسية، وشركات للأمم المتحدة ومنظمات إقليمية، منها منظمة المؤتمر الإسلامي، والإتحاد الأوروبي والجامعة العربية، والمجتمع المدني، ومنظمات لحقوق الإنسان.

هذا وشهدت مدن سورية عدة الاثنين 28 نوفمبر/ تشرين الثاني مظاهرات حاشدة منددة بقرار جامعة الدول العربية الذي يفرض عقوبات اقتصادية على دمشق.  وبث التلفزيون الرسمي السوري صور مظاهرات في دمشق والحسكة ودير الزور وحلب، حيث ندد المتظاهرون بالموقف العربي مؤكدين رفضهم للتدخل الخارجي في شؤون سورية وتمسكهم بالوحدة الوطنية.

المصدر: أ ف ب

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية