المعارضة السورية.. جبهات تسيل لعاب الخارج

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/571365/

دان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الاعتداء الذي تعرضت له شخصيات سورية معارِضة أمس بالقاهرة، واصفا إياه بالخطير، وبأنه يسيئ إلى المجلس الوطني، كما يسيئ إلى المعارضة بأكملها.

دان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الاعتداء الذي تعرضت له شخصيات سورية معارِضة أمس بالقاهرة، واصفا إياه بالخطير، وبأنه يسيئ إلى المجلس الوطني، كما يسيئ إلى المعارضة بأكملها.

ويرى المراقبون أن هذا الحادث أظهر حجم الخلافات بين أطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج.وما يحدث في أروقة المعارضة لم يعد سرا، فعراك الأيدي وتراشق البيض الذي شهده مدخل  الجامعة العربية بين وفد هيئة التنسيق الوطنية وموالين للمجلس الوطني يعلن بدون مواربة حجم الخلافات التي باتت تسود جبهات المعارضة في الداخل والخارج.

ويتهم تيار بناء الدولة السورية الهيئة بمحاولتها الاستئثار بتمثيل المعارضة الداخلية والاجتماع وحدها مع الأمين العام للجامعة.

هذا ولم تتوقف المعارضة عن استخدام الشارع المحتج كصندوق بريد لتمرير رسائلها بدءا من إضراب عام تضامنا مع مدينة حمص، مرورا بمظاهرات مضادة لهيئة التنسيق الوطنية وليس انتهاءا بدعوة لتسمية الجمعة المقبلة (هيئة التنسيق لا تمثلني)، التي تقول بأنها استجابت لدعوة الأمين العام لقناعتها بأن المظلة العربية أكثر ضمانة لحل الأزمة من تدويلها.

ولم تتركز خلافات المعارضة على جبهاتها المختلفة فقط، بل امتدت إلى أعضاء التيار الواحد، اذ تتحدث تسريبات صحفية عن انسحابات من المجلس الوطني على وقع خلافات كبيرة في الأجندة السياسية ، لكن عضو إعلان دمشق علي العبد لله قلل من خطورة ذلك.

وإن كانت المعارضة السياسية السورية تتقاطع في خطوط عامة كإسقاط النظام والانتقال إلى دولة مدنية إلا ان الأصوات المطالبة بالتدخل الخارجي وتخوين البعض للآخر واتهامه بموالاة النظام جعلت من خلافاتها مأزقا ينفرج فيه النظام للاستمرار في حله الأمني بمواجهة الاحتجاجات الشعبية.

سفير جامعة الدول العربية السابق لدى الأمم المتحدة: ما حدث مع وفد المعارضة الداخلية في القاهرة يدل على وجود انقسام غير مقبول للمعارضة السورية

هذا، واعتبر سفير جامعة الدول العربية السابق لدى الأمم المتحدة الدكتور كلوفيس مقصود في حديث لـ"روسيا اليوم" من واشنطن انه "ليس هناك اجماع بين الدول العربية على المبادرة بل هناك نوع من التوافق الوسطي والهش" بينها.

واشار الى ان ما حدث مع وفد المعارضة الداخلية في القاهرة "يدل على وجود انقسام غير مقبول في اطار المعارضة"، مضيفا ان "ميشيل كيلو وغيره يعتبرون من ابرز رموز المعارضة السورية وما حدث معهم امام مقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية دليل على عدم التركيز وعدم وجود مرجعية واضحة ومتماسكة" للمعارضة السورية.

مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة الدفاع الوطني: الجامعة العربية منقسمة الى حد كبير

بدوره أكد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة الدفاع الوطني البروفيسور جودت بهجت في حديث لقناة "روسيا اليوم" من واشنطن ان "الجامعة العربية منقسمة الى حد كبير وهناك دول مثل مصر وليبيا والعراق تحتاج الى وقت لتستطيع تحديد ما تريده، بينما توجد دول اخرى مثل قطر تحاول لعب دور قيادي والسعودية لها اتجاهات معينة".

وتابع قائلا: "لذلك، فالجامعة العربية تفتقد الى موقف موحد، وهذا سبب هام لعدم تحقيق المبادرة العربية والاهداف المرجوة منها".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)