الجماعة الإسلامية تعود إلى الساحة السياسية المصرية وتعلن نيتها المشاركة في الانتخابات النيابية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/558322/

أعلن الأمير الجديد للجماعة الإسلامية عصام دربالة أن التنظيم يعود إلى الصعيد السياسي المصري وينوي تأسيس حزب للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.

أفادت وسائل الإعلام المصرية يوم 23 مايو/أيار أن مجلس شورى الجماعة الإسلامية المصرية، المكون من 9 أعضاء، انتخب عصام دربالة أميرا للجماعة لدورة واحدة مدتها عامان. وانتُخب أسامة حافظ نائبا لرئيس الجماعة، وذلك بعد بعد منافسة شرسة.

وقد سبق لانتخاب دربالة للإمارة اقتراع تسع قيادات للجماعة لمجلس شورى الجماعة الإسلامية، وهم ناجح إبراهيم وعبود الرمز وطارق الزمر وعصام دربالة وأسامة حافظ وعاصم عبد الماجد وصفوت عبد الغني وصلاح هاشم وعلي الديناري.

يذكر أن هذه الانتخابات هي الأولى في تاريخ الجماعة، وأن معظم أعضاء مجلس الشورى كانوا في مجلس الشورى الذى تأسس فى فترة الثمانيات والتسعينيات، زاد عليهم كل من صفوت عبد الغني، وصلاح هاشم، وعلى الديناري.

وأشارت وسائل الإعلام المصرية إلى أن عددا من القيادات السابقة وهم كرم زهدي، رئيس مجلس الشورى السابق ومؤسس الجماعة، وعلى الشريف، وفؤاد الدواليبي، وحمدي عبد الرحمن خرجوا من عضوية مجلس الشورى الجديد.

وأثارت هذه التشكيلة لمجلس الشورى انتقادات شديدة من طرف بعض عناصر الجماعة القدامى الذين رأوا أن الأعضاء الجدد ليست لديهم أية مشروعات للجماعة، بل أن بعضهم كصلاح هاشم الذي يعد أحد مؤسسي الجماعة، لم يشارك فى فترة المواجهات وخرج من مصر قبل أحداث 1981، واستمر فى السعودية لحوالي 21 عاما.

كما انتقد الأعضاء المتشددون في الجماعة عبود الزمر لدعواته إلى بتوحيد الحركات الإسلامية، ولما وصفه بـ"تقديم الكثير من الغزل للإخوان المسلمين"، و"بعده عن تنظيم الجماعة الإسلامية".

ونقلت وسائل الإعلام المصرية عن دربالة قوله إن الجماعة الإسلامية استقرت على تأسيس حزب سياسي، وتأسيس جمعية أهلية، والمشاركة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة والوقوف بقوة وراء أحد المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية ممن يقدم برنامجا انتخابيا قويا يخدم مصر يوافق عليه قطاع كبير من الشعب المصري.

وأكد صفوت عبد الغني أن الحزب السياسي للجماعة الإسلامية سيكون بمرجعية إسلامية، رافضا لمبدأ فصل الدين عن السياسة.

يذكر أن الجماعة الإسلامية تأسست في أوائل السبعينات وأعلنت إقامة الدولة الإسلامية هدفا رئيسا لها.

ووجهت الجماعة انتقادات شديدة اللجهة لأنور السادات لعقده اتفاقيات السلام مع إسرائيل في أواخر السبعينات، حتى أن ناشطا لها يدعى خالد الإسلامبولي اغتال السادات في استعراض عسكري بمناسبة العيد الوطني يوم 6 أكتوبر 1981، ما أدى إلى تولي حسني مبارك، نائب الرئيس المصري آنذاك، مقاليد الرئاسة. وفرض بعد ذلك قانون الطوارئ الذي كان حيز التنفيذ طيلة حكم الرئيس حسني مبارك.

ولجأت الجماعة إلى العنف ضد رمز الدول طوال الثمانينات وفي فترات متقطعة من التسعينات ودبرت سلسلة من العمليات الإرهابية راح ضحيتها مئات المصريين والأجانب.

وفي 26 يونيو/حزيران عام 1995 قامت الجماعة بمحاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك خلال زيارته لأديس أبابة، إلا أنها باءت بالفشل.

ومن أكثر عمليات الجماعة بشاعة الهجوم الذي قامت به في 17 نوفمبر/تشرين الأول عام 1997 والذي قتل فيه 57 شخصا معظمهم سياح سويسريون بالدير البحري بالاقصر بمصر فيما عرفت لاحقا باسم مذبحة الاقصر أو مذبحة الدير البحري.

ووجهت السلطات المصرية سلسلة من الضربات على الجماعة أدت إلى اختفائها، إلا أنها عادت من جديد إلى الصعيد السياسي بعد تنحية الرئيس حسني مبارك في فبرائر/شباط عام 2011.

وأدرجت هيئة الأمن الفدرالية الروسية الجماعة الإسلامية عام 2006 في قائمة المنظمات الإرهابية التي ضمت أيضا تنظيم القاعدة وحركة طالبات وجماعة الإخوان المسلمين المصرية وعددا من الجماعات المتطرفة الأخرى.

المصدر: وكالات.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية