سطور.. في مواجهة تزوير التاريخ وعكس الحقائق

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/47184/

أجرت قناة "روسيا اليوم" لقاء مع الجنرال محمود غارييف رئيس أكاديمية العلوم العسكرية الروسية ونائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة سابقا مؤلف كتاب "معركة على جبهة التاريخ العسكري" الذي فند فيه الادعاءات بنسبة النصر في الحرب العالمية الثانية إلى الغرب وتهميش التضحيات السوفيتيه في القضاء على النازية..

منذ فترة صدر كتابك "معركة على جبهة التاريخ العسكري". ما الذي دفعك لتأليفه؟

هذا الكتاب يتكون من مجموعة مقالات صدرت سابقا مع مقالات كتبت خصيصا للكتاب. الحياة نفسها اضطرتني للكتابة. بعد الحرب اعترف الجميع: المؤرخون وروزفلت وتشرشل.. اعترفوا بتحقيق نصر عظيم عام 45 . نصر حدد مصير البشرية بأسرها. فنتيجة له انهار النظام الاستعماري وسارت شعوب كثيرة على طريق التطور المستقل. علاوة على أننا حررنا بلدنا وبلدانا أخرى من خطر الاستعباد الفاشي. وحتى الازدهار في المانيا واليابان جاء بفضل النصر على الفاشية.

لكن يجري اليوم التشكيك أكثر فأكثر في مسائل كثيرة مرتبطة بهذا النصر. صدر في الولايات المتحدة كتاب لمؤرخ اسمه (هوبس) يعتبر أن بريطانيا والولايات المتحدة ارتكبتا خطأ فادحا بانضمامهما للتحالف المعادي لهتلر. بينما كان عليهما تدمير روسيا السوفيتية.

عشية الحرب العالمية كان الوضع معقدا.. وكان الهدف الرئيسي لبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة دفع ألمانيا لمحاربة الاتحاد السوفيتي لتضعف الدولتان بعضهما.. ثم يفرضون شروطهم كما في اتفاق فرسال. لكن ستالين الذي ضحّى عمليا بالقوات المسلحة ولم يستعد للحرب حقق نصرا دبلوماسيا كبيرا وكسب إلى جانبنا الدول التي كانت تستعد لمحاربتنا. وحين خطب تشرشل عام 49 في البرلمان وعدد مزايا ستالين. قال إنه فرض علينا نحن الإمبرياليين أن نحارب إلى جانبه. كل الوقائع والوثائق تقول بعدم وجود أية استفزازات من قبل الاتحاد السوفيتي وأن المانيا هي التي اعتدت وأشعلت الحرب. اليوم يقولون إن مشعل الحرب هو الاتحاد السوفيتي والمانيا النازية. في الاتحاد الاوروبي اليوم يضعون على درجة واحدة من حارب الفاشية ومن ساندها.

التاريخ ليس من العلوم الدقيقة. هل يمكن تحديد حقيقة ما جرى من حيث المبدأ؟

علم التاريخ ليس أقل دقة من العلوم الإنسانية الأخرى. لكنه يفقد علميته حين يجري تسييسه وأدلجته. حين تجري دراسة موضوعية وتحليل للأحداث يمكن الوقوف على الحقيقة دائما.

ما هي الأدوات لدى العلم المعاصر لمواجهة التزوير؟

أعتقد أن الأداة الأساسية هي جنود الحرب العالمية الثانية. وأرى ضرورة تنشيط عمل المحاربين القدامى، فهم أكثر من يعرف كيف جرت الحرب في الحقيقة وهم يجب أن يشاركوا في مواجهة تزوير التاريخ. ويجب الاعتماد على مؤرخين موضوعيين ينطلقون من مواقع علمية. أود الإشارة إلى عمل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس الذي يصدر الكثير من كتبنا بالعربية. هكذا تصل معلومات أكثر واقعية إلى القارئ العربي. بينما دعا أحد خطباء مؤتمر مؤرخين جرى في بولونيا منذ عدة سنوات إلى تضمين الكتب المدرسية التاريخ كما يفهمه هو لا كما يعرفه المحاربون.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)