أزمة اليونان المالية تطيح باليورو.. وبمستوى حياة المواطن

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/42549/

حملت أزمة اليونان المالية تداعيات عدة بالنسبة للاقتصاد الأوروبي، لعل أكثرها وضوحاً هو تهاوي سعر العملة الأوروبية اليورو الذي اضحى يواصل هبوطه أمام الدولار الأمريكي.

حملت أزمة اليونان المالية تداعيات عدة بالنسبة للاقتصاد الأوروبي، لعل أكثرها وضوحاً هو تهاوي سعر العملة الأوروبية اليورو الذي اضحى يواصل هبوطه أمام الدولار الأمريكي.

وقد يدفع  الإفراط في التشاؤم للاعتقاد بأن الاتحاد الأوروبي سيعالج مشكلة العضو المريض اليونان بالبتر، فرغم الغموض الذي يتكتنف حتى الآن الطريقة التي سيداوي بها الاتحاد الأوروبي الحمى اليونانية ،ورغم امتعاض أطراف في ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية من إمكانية إجهاد كاهلها بعبء إنقاذ اثينا، رغم كل ذلك قد يكون الحل الوحيد أمام الأوروبيين الميسورين هو مد طوق النجاة لليونان، وذلك على خلفية معلومات تشير إلى إمكانية ارتداد إفلاس اليونان على مصارف ألمانية وفرنسية كبرى دائنة بمبالغ تتجاوز المئة مليار دولار لمتعاملين يونانيين.

 من جانب آخر، قد يعوض  ذلك الألمان المرشحين لتحمل القسط الأكبر من فاتورة علاج اليونانين عبر تعزيز قدرة الاقتصاد الألماني التنافسية على أثر انخفاض قيمة اليورو.  من جهة أخرى لا يتوقع  أن يؤثر هذا الانخفاض على وضع العملة الأوروبية كعملة احتياط..

وبهذا الصدد، قال ألكسندر أبوكين الخبير في "مركز التحليل الاقتصادي الكلي والتنبؤات في الأمد القصير" :"ان أحد ميزات اليورو الرئيسية من حيث كونه عملة احتياطية عالمية خلال السنوات القادمة هو إمكانية التنبؤ بشكل أفضل بالتضخم المرتبط به.. بالمقارنة مع الوضع في الولايات المتحدة أو بريطانيا. وإمكانية التنبؤ هذه تستند بالدرجة الأولى إلى الاستقرار المالي في المنطقة الاوروبية وإلى سياسات المصرف المركزي الأوروبي خلال السنوات الماضية".

من جانب آخر، فبإلنسبة للأسباب التي تقف خلف مشكلة اليونان والتي تعود بشكل رئيسي إلى تضخيم برامج الإنفاق الاجتماعي بأكثر مما تسمح به ظروف الدولة وإمكانياتها ، يرى محللون أن هذه الأسباب متوفرة في دول أخرى تبدو في حال أفضل اليوم، إلا أنها غداً قد تكون في وضع مشابه لليونان.

ويخشى بعض الخبراء من  ألا يسلم السياسيون بضرورة شد الأحزمة قبل تفاقم الأوضاع الاقتصادية ليضطروا تحت وطأة الركود والتضخم إلى تقليص الإنفاق الحكومي رغم أن ذلك يتهددهم بتدني شعبيتهم،  ليستعاد التوازن بين النفقات والإيرادات العامة.

وتحتم هذه التطورات على فئات واسعة من المواطنين، ضرورة الاستعداد للتأقلم مع ظروف جديدة عبر الاعتماد على الذات، دونما تعويل على الدولة التي ستتخلى عن كثير من واجباتها.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم