الإويغور وحلم تركستان الشرقية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31574/

المواجهات بين "الهان" الصينيين و "الإويغور" المسلمين ليست جديدة على إقليم شينجيانغ الصيني، بل أنها أزمة تاريخية مزمنة تحولت على مدى سنوات طويلة إلى قضية تنذر بمخاطر كبيرة، فكيف وأين ولدت هذه الأزمة وما هي المراحل التاريخية التي مرت بها.

المواجهات بين "الهان" الصينيين و "الإويغور" المسلمين ليس جديدة على إقليم شينجيانغ الصيني، بل أنها أزمة تاريخية مزمنة تحولت على مدى سنوات طويلة إلى قضية تنذر بمخاطر كبيرة، فكيف وأين ولدت هذه الأزمة وما هي المراحل التاريخية التي مرت بها.
يشهد اقليم شينجيانغ الصيني منذ عدة ايام اعمال شغب ومواجهات بين "الهان" الصينيين والإويغور المسلمين الذين يشكلون غالبية سكان الاقليم. فمن هم الاويغور وما هي اسباب هذه المواجهات المزمنة؟
المحلل في اذاعة  "صوت روسيا " ايغور دينيسف يرى أن السبب الرئيسي لهذه المواجهات هو الفقر المتفشي في أنحاء هذا الإقليم علما انه من  اغنى الأقاليم في الصين، حيث قال :" هناك اختلاف في الثقافة والعادات والتقاليد بين سكان هذا الاقليم. لذلك فان هذه الأزمة تستمر منذ زمن طويل وتصعب معالجتها. واعتقد أن العامل الاقتصادي لعب دوراً كبيراً ايضاً في اعمال الشغب الأخيرة".
الاويغور هم قبائل رحل كانت تعيش في اسيا الوسطى وتنطق باللغة الاويغورية المنحدرة من اللغة التركية ويستعملون في كتابتها الحروف العربية.
 يعتنق الاويغور الاسلام ، ويعيش اغلبهم في إقليم شينجيانغ الذي كان يسمى تركستان الشرقية قبل ضمه من قبل الصين وقد زحفوا إلى هذا الإقليم في القرن الثامن الميلادي.
 يقدر عدد الاويغور عموما بنحو 9 ملايين نسمة، اكثر من 90 % منهم يعيشون في اقليم شينجيانغ ويتوزع الباقون بين كازاخستان ومنغوليا وتركياوافغانستان وباكستان والمانيا واندونيسيا واوستراليا وتايوان.
ويقول إيغور دينيسف  :" المواجهات تاريخية بين الهان والاويغور، وما يميز الاويغور عن القوميات الاخرى هو أنهم لا يتأقلمون مع عادات واعراف القوميات الأخرى، بل على العكس يحاولون التمسك بقوة بعاداتهم وتقاليدهم وخصوصاً تلك التي تميزهم عن الآخرين".
تمكن الاويغور من إقامة دولة تركستان الشرقية التي  استمرت لعدة قرون قبل أن تنهار أمام الغزو الصيني عام 1759، ومنذ ذلك الوقت قام الاويغور بعدة ثورات لم يكتب لها النجاح. وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول 2001 وما تبعها من حملات وحروب على الإرهاب، بدأت تتشكل حركات سرية تضم الاويغور المتعصبين عرقيا، ومن ابرز تلك المنظمات "الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية". 
  في التاسع عشر من سبتمبر/ ايلول من العام 2004 اعلن الاويغور حكومة تركستان الشرقية في المنفى ويرأسها انور يوسف.
ومنذ ذلك الحين وبشكل دوري تتجدد المواجهات التي تتحول دائما الى اعمال شغب راح ضحيتها الكثير من الارواح البريئة.

المزيد من التفاصيل في التقرير الصور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)