أقوال الصحف الروسية ليوم 17 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24654/

نشرت مجلة "إيتوغي" مقالة تحاول فيها معرفة ما إذا كان باستطاعة الدول الأوروبية أن تستغني عن الغاز الروسي،  فتبرز في هذا السياق أن كمية الغاز التي تستوردها أوروبا من الدول الأخرى محدودة، ولا تكفي لسد احتياجات المستهلكين. حيث تستورد دول القارة الأوربية من النرويج قرابة 17 % فقط من احتياجاتها من الغاز، وتحصل على كميات قليلة من الجزائر، وتستورد كمياتٍ محدودة من الغاز المسال من إيران وقطر. لهذا فإنه ليس باستطاعة أيةٍ من تلك الدول أن تسد النقص الذي ينجم عن وقف ضخ الغاز الروسي. ويؤكد كاتب المقالة أن خيارات الأوربيين للاستغناء عن الغاز الروسي محدودة جدا، من أبرزها البحث السريع عن مصادرَ بديلةٍ للطاقة، أو مد أنبوبٍ عملاق لنقل الغاز من دول منطقة آسيا الوسطى. ولكن كلا من الخيارين يتطلب موارد مالية هائلة. لهذا، والكلام دائما للصحيفة، فإن الخيار الأمثل يتلخص في استحداث منظومةٍ للرقابة على مرور الغاز الروسي عبر أوكرانيا، بحيث تشارك في هذه المنظومة كافة الأطراف ذات العلاقة. ويرى كاتب المقالة أن من شأن إجراءٍ كهذا أن يجبر أوكرانيا على التخلي عن أوهامها، ويجعلها تدرك مكانتها على الخارطة الجيوسياسية والاقتصادية. ويضيف كاتب المقالة أن هذه الأزمة يجب أن لا تسمح بإبقاء عقود مرور الغاز رهينة لعلاقات بين طرفين. بل يجب أن تفرزَ نوعا من العقود، تكفلها اتفاقيات دولية متعددة الأطراف.
وأما صحيفة "روسيسكايا غازيتا" فأشارت الى أن تنصيبَ الرئيس الـ44 للولايات المتحدة الامريكية باراك اوباما، سيكون الحدث الأهم بلا منازع، الذي تشهده الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري. وتضيف الصحيفة أن هذا الحدث سوف يدخل التاريخ من بابه الواسع، باعتباره مؤشرا على المستوى الذي وصلت إليه الديموقراطية في الولايات المتحدة، ونظرا للخصوصية التي يتميز بها الرئيس الجديد. وتؤكد الصحيفة أن حفل تنصيب اوباما يؤرِّق سلطات العاصمة الأمريكية واشنطن، والسلطات الأمنية في البلاد، خاصة وأنه من المتوقع أن يحضر هذه المراسم زهاء 5 ملايين شخص. علما بأن مترو الأنفاق في واشنطن لا يستطيع استيعابَ أكثر من مليوني راكب في اليوم. وتلفت الصحيفة إلى أن اللجنة المسؤولة عن تنظيم هذا الحفل، طرحت تذاكر للبيع عبر انترنيت، بسعر رمزي يساوي 25 دولاراً. ولكن هذه التذاكر سرعان ما اختفت من المواقع الرسمية ، وظهرت على مواقع تجارية، لكن بسعرٍ يعادل 10 اضعاف السعر الذي حددته اللجنة المنظمة. وتؤكد المقالة أن المسؤولين في اللجنة لم يتوقعوا حدوث مثل هذه المضاربات بالتذاكر. فقد ارادوا أن تكون هذه المناسبة الفريدة في التاريخ الامريكي، متاحة لكل من يرغب بحضورها. وتبرز الصحيفة في الختام أن أوباما، في طريقه لأن يكون كذلك أول رئيس امريكي يدخل حماته البيت الابيض، حيث دعاها للاقامة بصورة دائمة مع عائلته، للمساعدة في رعاية ابنتيه ساشا وماليا.
وتناول المحلل السياسي ألكسي بوشكوف في مقالة نشرتها صحيفة "أرغومنتي نيديلي"، بالتحليل الظروف والأسباب التي أدت إلى انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة. ويبرز بوشكوف أن الليبراليين يرون أن أوباما أعاد للولايات المتحدة ثقة العالم، حيث برهن أن كل شيء وارد في أمريكا، وصولا إلى انتخاب رئيس أسود. أما المحافظون فيعتبرونه نتاجا لعمليةٍ دعائية كبيرة. ومع ذلك أدركت الطبقة الحاكمة في واشنطن أن سياسات بوش العدوانية، وجهت ضربة قاسية إلى هدف أمريكا الأساسي، المتمثل في تكريس هيمنتها على العالم. ولهذا أصبح من الضروري استبدال بوش برجل يناقضه تماما. ويضيف بوشكوف أن مهندسي السياسات الأمريكية دفعوا بـأوباما إلى الواجهة، ولسان حالهم يقول: "نعم، لقد تسببنا بمآس باحتلالنا للعراق، لكن نوايانا لاتزال حسنة، والدليل على ذلك أننا اخترنا رئيسا تقدميا وشديدَ الذكاء. وهو كما ترون أسود البشرة، وهذا ما يقربنا من إفريقيا، ووالده مسلم، وذلك يقربنا منكم أيها المسلمون". ويلفت المحلل السياسي إلى أن القوى التي أرادت تجميل صورة الولايات المتحدة، اختارت باراك أوباما، لكي تواصل تنفيذ مخططاتها. واستعاضت عن عبارة سيادة العالم، بعبارة ألطف هي قيادة العالم. ويلاحظ بوشكوف أن أوباما الذي دأب على رفع شعار التغيير، يترك لدى المراقبين انطباعا بأنه وريث للخط السياسي الأمريكي التقليدي. فقد عين في إدارته صقورا من إدراة كلنتون، وأبقى على وزير الدفاع في إدارة بوش.
وسلطت صحيفة "زافترا" الضوء على بعضٍ من المآسي التي أحدثتها الازمة الاقتصادية العالمية، فتذكر في هذا السياق، أن الملياردير الالماني المعروف أدولف ميركيل، انتحر مطلع الشهر الجاري. وتضيف الصحيفة أن ميركيل، الذي كان يبلغ من العمر 47 عاماً، جمع ثروة قدرت قبل إفلاسه بأكثر من 7 مليارات دولار. وتلفت الصحيفة إلى ان حادثة انتحار هذا الملياردير بالذات هزت مشاعر مواطنيه في ألمانيا، بالإضافة إلى الكثيرين في مختلف دول العالم. فقد كان ميركيل بالنسبة للكثير من المسيحيين، مثالا لرجل الاعمال الورع، الذي يرى أن عبادة الله تتمثل في العمل الجاد على الارض. وتبرز الصحيفة أن الملياردير الراحل، واظب في السنوات الأخيرة على التعامل في البورصة بعملياتٍ ماليةٍ انطوت على مخاطر عالية، وهذا ما جلب عليه في المحصلة خسائرَ فادحة، حتى أن ديونه تقدر بمليارات الدولارات. وتورد الصحيفة أمثلة من الولايات المتحدة، حيث أقدم ستيفن غود، مدير إحدى أكبر الشركات العقارية في الولايات المتحدة، على الانتحار، بسبب الخسائر الفادحة التي منيت بها شركته. وفي نهاية العام الماضي انتحر مدير إحدى الشركات الاستثمارية، بعد ان خسر في الهرم المالي الذي بناه برنارد ميدوف كلّ ودائعَ المستثمرين. وتشير تقديرات الصحيفة إلى أن المليارديرات الروس فقدوا في الشهور الاخيرة عشرات المليارات من الدولارات، بسبب انخفاض قيمة أسهم الشركات التي يملكونها. لكن أحدا من هؤلاء لم ينتحر، بل انضموا بكل هدوء إلى صفوف طالبي المساعدة من الحكومة الروسية.
ونشرت مجلة "روسكي نيوزويك" نص مقابلة مع رئيس أحدى  عصابات القراصنة الصوماليين التي اختطفت السفينة الأوكرانية "فايينا" في أواخر أيلول/سبتمبر الماضي. ويقول مراسل المجلة إن القراصنة الصوماليين ضمنوا لانفسهم مكانا في التاريخ، من خلال استحواذهم على السفينة الاوكرانية "فايينا" المحملة بالدبابات، وعلى الناقلة السعودية العملاقة "سيريوس ستار" التي تحمل من النفط ما تقدر قيمته بحوالي 100 مليون دولار. وذكر "شامور إندابور" رئيس العصابة التي اختطفت السفينتين، أن الشباب الصومالي وصل إلى درجة عالية من الإحباط. إذ لم يكن في البلاد مصدرا لكسب الرزق سوى صيد السمك، ولقد قامت بعض القوى الدولية بالتضييق على الصيادين الصوماليين حتى في مياههم الإقليمية. ويضيف إندابور أن المجتمع الدولي لا يحمي السفن التجارية واليخوت الفاخرة في هذه المنطقة، فأصبحت بذلك صيدا سهلا للصوماليين الذين حرموا من صيد السمك في مياههم. ويؤكد رئيس مجموعة القراصنة أن الاعتقال الذي تعرض له الكثيرون من زملائه لن يثنيهم عن مزاولة القرصنة، التي تمثل حسب رأيه عملا قذرا. ويرى أن تواجد قوات الناتو والاتحاد الأوروبي في المنطقة لن يَحل القضية، وأن الحل الحقيقي لهذه المشكلة يمر عبر إعادة السلام للصومال، وما ينتج عنه من ظهور فرص للعمل والكسب الشريف.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)