روسيا تفقد ابرز كتابها المعاصرين .. الكسندر سولجنتسين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/17924/

توفي بموسكو الكاتب الروسي الكبير الكسندر سولجنتسين الحائز على جائزة نوبل عن عمر يناهز 90 عاما . وقد أعلن ذلك نجله ستيبان مشيرا إلى ان سبب الوفاة هو " القصور القلبي الحاد".

توفي بموسكو الكاتب الروسي الكبير الكسندر سولجنتسين الحائز على جائزة نوبل عن عمر يناهز 90 عاما . وقد أعلن ذلك نجله ستيبان مشيرا الى ان سبب الوفاة هو " القصور القلبي الحاد". واسلم الكاتب الروح في الساعة الحادية عشرة والدقيقة 45 من مساء يوم الاحد.

علما ان الكسندر سولجنتسين عانى في الاعوام الاخيرة من المرض لكنه واصل مع ذلك نشاطه الإبداعي. وعمل الكاتب في إعداد وإصدار مؤلفاته الكاملة ب 30 مجلدا.

ولد سولجنتسين في 11 ديسمبر/كانون الاول عام 1918 في مدينة كيسلوفودسك. وقد لقي والده ضابط المدفعية حتفه في حادث مؤسف في اثناء الصيد قبل مولد الكاتب بستة أشهر ، وذلك بعد عودته من الجبهة في الحرب الالمانية.

في عام 1925 انتقلت الام مع طفلها للاقامة في مدينة روستوف- على – الدون حيث انهى الكسندر المدرسة الثانوية ومن ثم تخرج من كلية الفيزياء والرياضيات في الجامعة. وفي الوقت نفسه درس لمدة عامين قبل الحرب في كلية الاداب بمعهد الادب والفلسفة والتاريخ بموسكو.

ألتحق الكسندر سولجنتسين بالجيش وتولى منذ ديسمبر/كانون الاول عام 1942 قيادة بطارية الاستطلاع الصوتي. كما حارب في مختلف الجبهات . وفي أغسطس/آب عام 1943 منح وسام الحرب الوطنية من الطبقة الثانية. وواصل المشاركة في الحرب حتى فبراير/شباط عام 1945 حيث اعتقل حين كان برتبة نقيب في الجيش السوفياتي بسبب تبادله الرسائل مع صديق الطفولة والتي تضمنت نقدا صريحا لستالين. وحكم عليه بالسجن في معسكر الاعتقال لمدة ثمانية أعوام وأمضى جزءا من فترة محكوميته في معهد للبحوث العلمية حيث كان السجناء  يصممون ويصنعون الوسائل السرية للأتصال الهاتفي. وقد استخدم الكاتب تجربته الحياتية في هذه الفترة لدى كتابة روايته الشهيرة" في الدائرة الاولى".

وفي عام 1956 عاد سولجنتسين من المنفى وأقام في مقاطعة فلاديمير حيث مارس التدريس طوال عامين في مدرسة قروية وعاش في بيت الفلاحة ماتريونا زخاروفا التي كتب عنها لاحقا قصته المعروفة " بيت ماتريونا".  ثم مارس التعليم عدة سنوات في مقاطعة ريازان ومارس هناك الكتابة بنشاط.

واحدثت روايته القصيرة " يوم من حياة ايفان دينيسوفتش" انقلابا حقيقيا في الحياة السياسية والاجتماعية والادبية ونشرت بفضل جهود الكاتب الكسندر تفاردوفسكي الذي ترأس آنذاك تحرير مجلة " نوفي مير" في نوفمبر /تشرين الثاني عام 1962 . وفي الأعوام التالية نشرت المجلة نفسها اربعة من قصصه وبقية مؤلفاته ومنها  روايته " جناح السرطان" التي منعتها السلطات لكن جرى نشرها في الطبعات السرية"سام ايزدات". وحظيت بشهرة واسعة ملحمته الشهيرة " العجلة الحمراء " حول الثورة الروسية.

في عام 1969 فصل  الكسندر سولجنتسين من اتحاد الكتاب السوفيت ، وفي عام 1970 منح جائزة نوبل في الادب تكريما " للقوة المعنوية التي واصل بها التقاليد الاصيلة للأدب الروسي".

وبعد مرور اربعة أعوام ابعد سولجنتسين من الاتحاد السوفيتي الى الغرب حيث انجز كتابة ذكرياته بعنوان  " صراع العجل مع شجرة البلوط".

ومنذ عام 1989  بدأ نشر مؤلفات سولجنتسين مجددا في وطنه. ونشرت مجلة   "نوفي مير" فصولا من كتابه " ارخبيل غولاك" . وبعد مرور عام أعيدت اليه الجنسية السوفيتية ، ثم نشرت مقالته الشهيرة " كيف نعيد بناء روسيا " ب 27 مليون نسخة في الاتحاد السوفيتي.

في مايو/أيار عام 1994 عاد الكاتب إلى الوطن من المهجر في أمريكا وسافر جوا من الاسكا الى فلاديفستوك ثم توجه بالقطار إلى موسكو عبر جميع أقاليم البلاد. وواصل فيها العمل بنشاط ونشر عدة قصص ورواية عن الحرب وسلسلة مقالات قصيرة بعنوان " شذرات".

وفي عام 1997 استحدثت الجائزة الادبية السنوية لألكسندر سولجنتسين التي منحت الى مشاهير العلماء والكتاب والسينمائيين.

ومن الصعب التقليل من أهمية رصيد الكسندر سولجنتسين في الحياة السياسية والاجتماعية والادبية لروسيا. وحفر اسمه إلى الابد  بأحرف من ذهب في تاريخ الادب الروسي والعالمي والنشاط في مجال الدفاع عن حقوق الانسان.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)