تساؤلات حول مشاركة تركمنستان في قمة حلف الناتو

أخبار العالم

شعار الناتوشعار الناتو
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13136/

سيشارك الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمدوف للمرة الاولى في قمة حلف الناتو التي تستضيفها رومانيا الشهر المقبل. وتثير هذه المشاركة تساؤلات حول مساعي عشق آباد في الأونة الاخيرة للتقارب من الحلف.

يشارك الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمدوف للمرة الاولى في قمة حلف الناتو التي تستضيفها رومانيا الشهر المقبل. وتثير هذه المشاركة تساؤلات حول مساعي عشق اباد في الأونة الاخيرة  للتقارب من الحلف، رغم إنتهاجها في السابق سياسة الحياد الايجابي.

وتعتبر روسيا ان توسع حلف شمال الأطلسي نحو الشرق، لم يعد مجرد آلية لاستقطاب دول أوروبا الوسطى والشرقية بغية اقامة فضاء أمني مشترك، بل اصبح توجها استراتيجيا لمد نفوذ هذه المنظمة العسكرية والسياسية الى جمهوريات اسيا الوسطى.

ويمهد هذا التوجه لاتساع الهوة في المواجهة القادمة بين روسيا والحلف نفسه، خاصة ان القسم الاكبر من هذه الجمهوريات له حدود مشتركة وعلاقات تاريخية تقليدية مع موسكو .

ويعلق المحلل العسكري إيفان سافرنتشوك على هذا الموضوع بقوله: "انا لا اعتقد ان تركمانستان تسعى للإنظمام الى حلف الناتو ، لكنها في المقام الاول تريد تحسين علاقتها مع الغرب، وجلب المستثمرين الأجانب اليها ، بالإضافة لمشاركتها المستقبلية ببرامج الناتو غير العسكرية التي ستنعكس على اقتصادها الداخلي".

هذا وإن مشاركة قادة بعض هذه الدول في اعمال القمة القادمة لحلف شمال الاطلسي في العاصمة الرومانية بوخارست ستفتح الباب لتساؤلات عدة.  أحد هذه التساؤلات يتعلق بمستقبل شراكة روسيا مع هذا الحلف، والآخر بعلاقة الكرملين مع هذه الدول في حال موافقتها على الانضمام الى شمال الاطلسي.
من جهة أخرى فان ما يلفت النظر في القمة القادمة هو مشاركة الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمدوف فيها للمرة الاولى. وقد مارست بلاده سياسة الحياد الإيجابي تجاة شمال الاطلسي خاصة في عهد الرئيس الراحل صابر مراد نيازوف ، اما اليوم فأن مساعي الاطلسي لإقناع عشق آباد وتحت اغراءات كثيرة لتغيير مسار انابيب الغاز التركماني التفافا على روسيا، تشكل قلقا لدى موسكو، خاصة ان تركمنستان تصدر غازها بالكامل عبر روسيا.

ويقول الخبير في شؤون آسيا الوسطى الكسي فلاسوف بهذا الشأن: "ما يتعلق بمواضيع أمن الطاقة، فأعتقد بأن مناقشات ستجري وراء الكواليس، ولكن ربما لن يتم  التوقيع على اتفاقيات متعلقة بتوريد الغاز الطبيعي الى الغرب من دول اسيا الوسطى ،وذلك لعدم توفر الظروف الملائمة لذلك" .

وعلى الرغم من ان آفاق انضمام كل من اوكرانيا وجورجيا الى الناتو ستشغل حيزا كبيرا في قمة بوخارست، الا ان التساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الاطلسي وجمهوريات آسيا الوسطى ستبقى مطروحة في أروقة هذه القمة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك