البصرة تعود إلى أهلها ومخاوف مستقبلية

القوات العلااقية في البصرةالقوات العلااقية في البصرة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10750/

تسلمت السلطات العراقية الملف الامني بشكل كامل في محافظة البصرة الواقعة جنوبي العراق، وهي اخر المحافظات الجنوبية الذي يتم فيها مثل هذا التسليم، ممهدة بذلك الطريق لخفض كبير في عدد القوات البريطانية التي تضم حوالى 5 آلاف جندي في المحافظة المذكورة.

تسلمت  السلطات العراقية الملف الامني بشكل كامل في محافظة البصرة الواقعة جنوبي العراق، وهي اخر المحافظات الجنوبية الذي يتم فيها مثل هذا التسليم، ممهدة بذلك الطريق لخفض كبير في عدد القوات البريطانية التي تضم حوالى 5 آلاف جندي في المحافظة المذكورة.

تعد البصرة رابع مدينة جنوبية يتسلم فيها العراقيون الملف الأمني، بعد انسحاب اليابانيين من المثنى في يوليو/تموز 2006، وخروج الإيطاليين من ذي قار في سبتمبر/أيلول 2006 وترك البريطانيين مدينة ميسان في أبريل/نيسان 2007.

وكان محافظ البصرة محمد الوائلي وقع مع قائد القوات البريطانية العاملة في المنطقة، اللواء غراهام بينز، مذكرة تفاهم  تنص على نقل السلطات الأمنية من القوات البريطانية إلى نظيرتها العراقية.

ويرى مستشار الامن القومي موفق الربيعي الذي حضر مراسم التسليم، ممثلا عن رئيس الحكومة نوري المالكي، ان  هذه الخطوة ثمثل  انتصارا للعراقيين ضد الارهاب وتعكس تطورا لاداء القوات العراقية وقدرتها على بسط الامن في العراق.

من جهته علق وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الموجود في البصرة والذي لم يتكبد عناء المشاركة في عملية التسليم على الخطوة، واصفا أياها بالتقدم الكبير.

وعلى الرغم من كون هذه الخطوة تقدم كبير حسبما يرى ميليباند وتأكيدات الحكومة العراقية على قدرة قوات أمنها  تولي مهامها في المنطقة، إلا ان مشاعر متناقضة تنازعت سكان البصرة، ففي الوقت الذي رحبوا فيه بالتخلص من السيطرة الأجنبية في بلادهم، إلا إنهم تابعوا هذه التطورات بحذر خوفا من الصراعات مجددا بين القوى المحلية البصرية.

ويخشى كثير من المواطنين هناك أن يؤدي إنسحاب القوات البريطانية من مدينتهم الغنية بالنفط إلى تصاعد حدة التوتر بين مليشيات أحزاب دينية نافذة، بغرض السيطرة على شؤون المدينة.

ومع كل المخاوف المتزايدة لتعاظم النفوذ الايراني في هذه المحافظة بعد انسحاب القوات الاجنبية منها، يبقى تسليم المنفذ الرئيسي لتصدير النفط العراقي اكبر اختبار حتى الان امام حكومة المالكي لاثبات قدرتها على الحفاظ على الامن، دون الاستعانة بالقوات الامريكية ومن خلفها بريطانيا