تأجيل التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار حول هدنة في سوريا حتى مساء الجمعة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jwmc

أجل مجلس الأمن الدولي عملية التصويت على مشروع القرار حول الهدنة في سوريا، بما في ذلك الغوطة الشرقية لدمشق، التي تقدمت به الكويت والسويد، حتى يوم الجمعة.

وعقد مجلس الأمن جلسة اليوم الخميس لاعتماد مشروع قرار تقدمت به الكويت (رئيس أعمال المجلس للشهر الجاري) والسويد (العضو في المجلس) ويقضي بفرض هدنة إنسانية مدتها 30 يوما لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في كافة أرجاء سوريا، بمن فيها غوطة دمشق الشرقية.

وأكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي أن وقف إطلاق النار في الغوطة له أهمية قصوى لكن يجب معرفة كيفية تطبيق ذلك.

وأشار نيبينزيا إلى أن مشروع القرار المطروح على التصويت اليوم لم يتم الاتفاق عليه إلى الآن، مضيفا أن روسيا صاغت تعديلات على الوثيقة تتيح جعلها "منطقية وواقعية" ووزعتها على أعضاء المجلس. 

وتساءل: "ما هي الضمانات لتطبيق هذه الهدنة ؟. مشيرا إلى أن الجانب الروسي لم يتلق "أي إجابة واضحة" عن السؤال. 

وأضاف الجبلوماسي الروسي أن "عدة آلاف من المسلحين الرافضين للتسوية لا يزالون في الغوطة ومن بينهم أولئك الذين على صلة بجماعات إرهابية، وعلى رأسها جبهة النصرة".

وأشار نيبينزيا إلى أن المسلحين المسيطرين على الغوطة اتخذوا من سكانها رهائن، ويمنعون المدنيين من مغادرة المنطقة عبر معبر الوافدين على أطراف مدينة دوما شمال الغوطة الشرقية.

ويطلق المسلحون صواريخ على دمشق بوتائر متزايدة يوما بعد يوم، حتى أصبحت أحياء العاصمة غير مؤمنة من تلك الهجمات، بحسب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة.  

وأفاد نيبينزيا بأن "المركز الروسي لتنسيق المصالحة في سوريا كان قد دعا الجماعات غير الشرعية إلى إلقاء أسلحتهم وتسوية أوضاعهم، لكنهم أفشلوا المفاوضات في الـ21 فبراير".

وتحدث المندوب الروسي عن نشاط منظمة "الخوذ البيضاء" في الغوطة، قائلا إنها تتنكر على أنها "منظمة إغاثية" وتتعاون بشكل وثيق مع الجماعات الإرهابية وتتلقى التمويل من خارج البلاد وتشكل عادة ما "المصدر الأصلي للأخبار المفبركة المدفوعة الأجر".

وشدد نيبينزيا على أن السفارة الروسية قد تعرضت للقصف مرارا، فيما لم تصدر إدانات دولية بالأمر وهو ما يحمي المجرمين من العقاب.

وأضاف مندوب روسيا أن الهستيريا الكبيرة في وسائل الإعلام العالمية لا تساهم في فهم الأوضاع في الغوطة، مشيرا إلى أن أطرافا دولية تحاول توجيه تهم إلى روسيا بشأن ما يجري في الغوطة.

وبين أنه "يجب ألا ننسى الاستهداف الممنهج للمدنيين من قبل التحالف الدولي في مدينة الرقة".

مندوب فرنسا: لدينا مخاوف من تكرار "سيناريو حلب" في الغوطة

من جانبه، عبر مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، عن مخاوف بلاده من أن القوات الحكومية في سوريا تسعى إلى تكرار ما سماه بـ"سيناريو حلب" في الغوطة الشرقية. 

وقال إن "سوريا وحلفاءها يستخدمون محاربة الإرهاب كذريعة لشن الهجوم (على الغوطة) بهدف القضاء على المعارضة وإضعاف معنويات المدنيين".

وأشار المندوب الفرنسي إلى ورود معلومات تفيد باستخدام مفترض للسلاح الكيميائي في حلب، مشددا على أن بلاده "ستراقب عن كثب هذه المسألة بالذات"، أي استخدام الكيميائي في سوريا. 

وأبدى مندوب فرنسا الاستعداد إلى النظر في التعديلات الروسية على مشروع القرار، قائلا: "لقد أخذنا بعين الاعتبار نية روسيا اقتراح تعديلات على مشروع القرار. علينا أن ندرسها. لكن، من الضروري أن نعتمد القرار بسرعة، حتى يبدأ نظام وقف إطلاق النار عمله بأسرع ما يمكن".

من جهته، شدد مندوب بوليفيا لدى الأمم المتحدة، ساتشا ليورينتي، على أن مشروع القرار بصيغته الحالية ليس لديه أي فرص للاعتماد، معتبرا أن الإصرار على التصويت على المقترح يعني أن هدف الوثيقة ليس المساعدة الإنسانية، وإنما "تحقيق مآرب سياسية".

مندوب سوريا: مشروع القرار الكويتي السويدي لم يأخذ بوجهة نظرنا

شدد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن تعريض حياة 8 ملايين سوري  في دمشق للخطر من أجل حماية الإرهابيين في الغوطة الشرقية أمر غير مقبول.

وأشار الجعفري إلى أن الجماعات المسلحة الإرهابية هي التي تتحكم بالمساعدات الإنسانية التي تدخل الغوطة الشرقية، مؤكدا أن محاولات توصيف الجماعات المسلحة المتواجدة في الغوطة بالمعارضة المعتدلة لن يغير من طبيعتها التكفيرية.

وأضاف أن "الأمم المتحدة تدير ظهرها تجاه إسرائيل في الجولان والعدوان التركي في سوريا".

المصدر: RT + وكالات

إينا أسالخانوفا

// 26.06.2018 по тикету 15478
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا