وزير الخارجية القطري: نريد علاقات بناءة مع إيران ولن نقبل التدخلات الخارجية

أخبار العالم العربي

وزير الخارجية القطري: نريد علاقات بناءة مع إيران ولن نقبل التدخلات الخارجية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j0gj

أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن لبلاده مصالح مشتركة مع إيران، وهي تريد علاقات بناءة وسليمة مع طهران.

واعتبر الوزير الذي تحدث في مؤسسة "تشاتام هاوس" بالعاصمة البريطانية، اليوم الأربعاء، أن الحديث عن طرد الحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية في قائمة المطالب الخليجية، يظهر مدى بطلان القائمة كلها، ودعا الحاضرين لزيارة قطر ليتأكدوا من عدم وجود أي عناصر للحرس الثوري في أراضيها.

وشدد على أن إيران دولة مجاورة. وتابع مازحا: "لا يمكننا تغيير الجغرافيا وقطع قطر ونقلها إلى  نيوزيلندا".

واستطرد قائلا:"علينا أن نعيش جنبا إلى جنب. ولدينا مصلحة مشتركة معهم(الإيرانيين) تتمثل في حقل غاز. ولدينا علاقات تجارية".

ولفت إلى أن العلاقة مع قطر تحتل المركز الخامس فقط بالنسبة لطهران في تركيبة تجارتها مع دول الخليج، وذكر بأن الإمارات التي تشارك في الحصار المفروض على الدوحة وتطالب الأخيرة بقطع علاقاتها مع طهران، هي الأولى من حيث مستوى التجارة مع الجانب الإيراني.

وذكر بأن قطر كانت تدعو دول الخليج دائما إلى تأسيس علاقة سليمة وبناءة مع إيران على أساس مبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين. وشدد قائلا: "لذلك لا نقبل التدخل في شؤوننا ولا نتدخل في شؤون الدول الأخرى".

كما ربط وزير الخارجية القطري إثارة الأزمة الخليجية بمحاولات لإرغام الدوحة على تسليم سيادتها والتخلي عن نهجها السياسي المستقل، واصفا المطالب الـ13 التي فرضتها دول المقاطعة على الدوحة، بأنها غير واقعية، ووصف الحصار الاقتصادي المفروض على بلاده بأنه إهانة للقانون الدولي.

وتابع الوزير، أن الدوحة لن تكشف عن مضمون ردها على المطالب الـ13 المطروحة من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، احتراما للوساطة الكويتية، لكنه أكد أن الرد يراعي القانون الدولي وسيادة البلاد.

وأضاف أن دراسة قطر لمثل هذه المطالب التي تعتبر إهانة لأي دولة، جاء بدافع احترام الدوحة لأمير الكويت.

وأكد أن قطر ترحب بأي جهود جادة لتسوية الأزمة عبر الحوار، ولكن "ليس عبر الحصار"، الذي وصفه بأنه "عدوان جلي وإهانة".

وعلى الرغم من رفضه الكشف عن مضمون الرد القطري على المطالب، تحدث الوزير عن موقف الدوحة من بعض المطالب الأخرى على القائمة.

واعتبر أن المزاعم حول الدعم القطري للإرهاب، ليست إلا محاولة من جانب الدول الأربع، لنيل عطف الغرب. وشدد على أن الدعم الحكومي القطري برمته كان موجها للمعارضة المعتدلة في سوريا عبر آلية متفق عليها بين مجموعة الدول المعنية لدعم المعارضة في مواجهة ما سماه بـ"وحشية بشار الأسد".

كما تحدث الوزير بشكل مفصل عن موقف قناة "الجزيرة"، مشيدا بدورها في نقل كافة وجهات النظر دون استثناء، ومنح منبر لوجهات نظر معارضة في كافة الدول العربية، بما فيها قطر.

ولفت إلى أن المطالب الخليجية لا تقتصر على المطالبة بإغلاق قناة "الجزيرة" بل تتضمن الإصرار على إغلاق وسائل إعلام أخرى.

ورد على هذه المطالب قائلا إن الصمت في قطر لن يحل المشاكل في دول أخرى. وتساءل لماذا الدول الأربع تعتبر استقلال قطر خطرا محدقا بها.

وشدد على أن الحملة ضد قطر جاءت بمبادرة السعودية والإمارات، ويجب  التوجه إلى هاتين الدولتين  وليس إلى قطر، لمعرفة ماهي المشاكل ومباعث القلق الحقيقية.

كما لفت الوزير إلى أن هذه الأزمة تطرح سؤالا كبيرة حول مستقبل دول الخليج، وتساءل حول الأسباب التي تدفع هذه الدول إلى الانخراط في خلافات داخلية والسعي لانتزاع حق اتخاذ القرارات من دول مستقلة.

وتابع قائلا: "إذا لم نطلق حوارا لائقا يؤدي إلى حل مستدام يحترم مبادئ السيادة والمساواة، فسنؤسس سابقة قد تشكل تحديا أمام دول أخرى". واعتبر أن المجتمع الدولي يجب ألا يسمح بذلك.

وأضاف أنه مهما كان الحل المستقبلي أو "العقد الاجتماعي" في الخليج،  يجب عليه أن يكرس مبدأ سيادة الدول.

المصدر: RT

أوكسانا شفانديوك

الأزمة اليمنية