الأمم المتحدة: اليمن يواجه أخطر وباء الكوليرا في تاريخ البلاد

أخبار العالم العربي

الأمم المتحدة: اليمن يواجه أخطر وباء الكوليرا في تاريخ البلادممرضة تفحص طفلا مصابا بمرض الكوليرا في مستشفى البحر الأحمر في مدينة الحديدة اليمنية.
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iv4q

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الاربعاء، أن اليمن يمر في الوقت الراهن بأكبر وباء مرض الكوليرا في تاريخه.

وقال منسق المساعدات الإنسانية لليمن في الأمم المتحدة، جيمي ماكغولدريك، في بيان خطي صدر عنه اليوم: "إن مرض الكوليرا لا يزال ينتشر في اليمن بأسره بوتيرة غير مسبوقة، ويتعرض للإصابة به الرجال والنساء والأطفال الذين يعانون ولأكثر من عامين من تداعيات النزاع المسلح المتسبب في انهيار أجهزة الدولة ونظام الأمن العام".

وأوضح ميكغولدريك في البيان، الذي تم نشره في موقع إدارة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن دوائر الصحة في اليمن سجلت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 35.5 ألف حالة إصابة محتملة بالكوليرا، مشددا على أن الثلث منهم على الأقل أطفال.

وذكر المسؤول الأممي أن ما لا يقل عن 361 شخصا توفوا خلال هذه الفترة جراء المرض، مبينا أن حالات الموت تم رصدها في 19 من أصل 22 محافظة يمنية.

وأشار ماكغولدريك إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها بحاجة إلى 55 مليون دولار لمواجهة هذا المرض في اليمن، داعيا جميع الدول إلى تقديم هذه المساعدة من أجل منع تعرض اليمن لـ"ضربة قاتلة جديدة"، وهي التي تعاني أيضا من النقص الحاد في المواد الغذائية.

وأوضح المنسق الأممي أن 17 مليون مواطن يمني لا يزالون بحاجة ماسة إلى مساعدات غذائية، فيما يقع حوالي 7 ملايين آخرين على وشك المجاعة، و462 ألفا يعانون من النقص الحرج في الغذاء.

يذكر أن اليمن يمر، منذ سبتمبر/أيلول 2014، بنزاع مسلح مستمر بين قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، وقوات الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

وينفذ طيران التحالف العربي، منذ شهر مارس/آذار من العام 2015، ضربات جوية متواصلة على مواقع في اليمن يقول إنها عسكرية وتابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثيون) وللقوات الموالية للرئيس السابق صالح، في كافة أنحاء اليمن، بهدف "إعادة الشرعية وعودة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي" إلى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وحلفاؤهم.

وفرض التحالف العربي، منذ بدء عملياته العسكرية، حظرا جويا وبريا وبحريا، على معظم الأراضي اليمنية، بما في ذلك العاصمة صنعاء بغية "منع تهريب السلاح".

وأدى النزاع في اليمن، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، إلى مقتل قرابة 10 آلاف مدني وجرح 40 ألفا آخرين.

المصدر: تاس + وكالات

رفعت سليمان