أنقرة: تم تحقيق أهداف عملية "درع الفرات"

أخبار العالم العربي

أنقرة: تم تحقيق أهداف عملية جندي تركي على متن مدرعة متجهة نحو سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijir

أعلن رئيس هيئة الأركان التركية، الجنرال خلوصي أكار، أن عملية "درع الفرات"، التي تنفذها أنقرة بالتعاون مع فصائل سورية معارضة على رأسها "الجيش السوري الحر" شمال سوريا، حققت أهدافها.

وقال أكار، في تصريحات أدلى بها الجمعة، 24 فبراير/شباط: "بعد السيطرة على الباب تم تنفيذ المهمات التي وضعت خلال إطلاق العملية".

وأضاف رئيس هيئة الأركان التركية أنه "سيجري بعد ذلك تقديم المساعدة من أجل تطبيع الحياة لكي يتمكن السكان المحليون من العودة إلى بيوتهم بشكل سريع".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلنت هيئة الأركان العامة التركية، في وقت سابق من الجمعة، أن قوات عملية "درع الفرات" بسطت السيطرة على كافة الأحياء في مدينة الباب السورية.

وأشار بيان الهيئة إلى أن "الجيش السوري الحر"، بات، بالتالي، يسيطر على ما يقارب 2225 كيلومترا مربعا من أراضي شمال سوريا نتيجة العمليات العسكرية التي تم إنجازها في إطار "درع الفرات".

وجاء هذا البيان في وقت نفذ فيه تنظيم "داعش"، الذي اعترف بخسارته مدينة الباب، الجمعة، تفجيرا بواسطة سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش يسيطر عليها مقاتلون من المعارضة السورية تابعون لقوات "درع الفرات" في قرية سوسيان قرب الباب وأسفر عن مقتل 60 شخصا.

عملية "درع الفرات"

وتنفذ تركيا في شمال سوريا، منذ 24 أغسطس/آب الماضي، عملية "درع الفرات" العسكرية، التي تجري بمشاركة القوات البرية والدبابات وسلاح المدفعية، بغطاء من سلاح الجو التركي، وبالتعاون مع مسلحي "الجيش السوري الحر" وفصائل متحالفة معه من المعارضة السورية، من أجل تطهير كامل المنطقة السورية الحدودية مع تركيا من "جميع الإرهابيين" وطردهم نحو عمق سوريا، حسب ما تقوله أنقرة.

وتمكنت القوات التركية في العام الماضي، بالتعاون مع مسلحي "الجيش السوري الحر" المعارض لدمشق، من السيطرة على مدينة جرابلس وريفها، التي كانت تشكل آخر معقل كبير لـ"داعش" على الحدود مع تركيا، لتنتزع لاحقا المنطقة الواقعة بين مدينتي أعزاز والراعي.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود شاويش أغلوا، أن "الجيش السوري الحر" حرر من قبضة "داعش" مدينة دابق، بدعم من القوات التركية، ليواصل تقدمه باتجاه الباب، وطرد مسلحي التنظيم منها نحو عمق سوريا.

وتكبدت القوات التركية خسائر كبيرة في هذه المواجهات، ولم تكن تتمكن، حتى أواسط يناير/كانون الثاني الماضي، من إحراز تقدم ملموس في هجومها على مواقع "داعش" بالمدينة وريفها، والذي بدأ في 13 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وامتنع التحالف الدولي ضد "داعش" بقيادة الولايات المتحدة، عن تقديم دعم ملحوظ لأنقرة، ما دفع القوات التركية نحو إطلاق عمليات عسكرية مشتركة ضد تنظيم داعش مع القوات الجوية الفضائية الروسية.

رد فعل دمشق

من جانبها، أعلنت السلطات السورية، بعد انطلاق عملية "درع الفرات" من دون أخذ موافقتها، أنها تعتبر العملية التركية "عدوانا على سوريا وخرقا لسيادتها وحرمة أراضيها"، فيما حذرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية من أن أي خرق جديد من قبل الطيران الحربي التركي للأجواء السورية "سيتم التعامل معه وإسقاطه بجميع الوسائط المتاحة".

كما تتهم دمشق السلطات التركية بقتل مئات المدنيين الأبرياء عبر الغارات الجوية وعمليات القصف على المواقع، في المدن والبلدات الواقعة شمال سوريا.

خلافات بين أنقرة وواشنطن بسبب القضية الكردية

ومن الجدير بالذكر أن القوات التركية نفذت، منذ إطلاق العملية، سلسلة ضربات جوية إلى مواقع وحدات تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، التي يشكل حزب "الاتحاد الديمقراطي" هيكلها السياسي الأساسي، فيما تمثل "وحدات حماية الشعب" الكردية قوته الرئيسية. وتعد أنقرة جميع هذه القوى، التي تسيطر على مدينة منبج شمال سوريا، حليفة لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف إرهابيا في تركيا.

كما شهدت منطقة جرابلس اشتباكات بين المسلحين الأكراد وعناصر تنظيم "الجيش السوري الحر" المعارض لدمشق، والذي تدعمه القوات التركية.

وأثارت هذه التطورات انتقادات من قبل الولايات المتحدة، التي تؤيد بدورها الوحدات الكردية في مواجهة تنظيم "داعش"، وتعد في الوقت ذاته حليفا لتركيا في إطار الناتو. وقالت واشنطن، في بيان صدر عن البنتاغون، إنها تشعر بالقلق من أن تكون المعركة من أجل انتزاع السيطرة على أراضي تقع في قبضة "داعش" قد تحولت عن مواجهة التنظيم.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان