مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

53 خبر
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

    جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

  • قبل موقعة الأرجنتين وإنجلترا.. تركي آل الشيخ يعلق على ما قاله مارادونا عن هدفه المثير للجدل

    قبل موقعة الأرجنتين وإنجلترا.. تركي آل الشيخ يعلق على ما قاله مارادونا عن هدفه المثير للجدل

  • الدفاع الروسية: تحييد أكثر من 1,5 ألف جندي أوكراني وإسقاط 558 مسيرة خلال يوم

    الدفاع الروسية: تحييد أكثر من 1,5 ألف جندي أوكراني وإسقاط 558 مسيرة خلال يوم

تحقيق بريطاني جديد عن أسماء الأسد ودورها قبل سقوط زوجها عن سدة الحكم في سوريا

نشرت صحيفة "ذي أوبزيرفر" البريطانية تحقيقا موسعا تناول الملف المتعلق بأسماء الأخرس زوجة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ودورها خلال سنوات حكم نظام الأسد.

تحقيق بريطاني جديد عن أسماء الأسد ودورها قبل سقوط زوجها عن سدة الحكم في سوريا
أسماء الأسد / Legion-Media

واستند التحقيق تحت عنوان "قضية أسماء: كيف ساعدت تلميذة من لندن في قيادة نظام زوجها الدموي" إلى مقابلات مع شخصيات مقربة سابقا من النظام، ووثائق ومعلومات حول شبكات النفوذ السياسي والاقتصادي التي أحاطت بالقصر الرئاسي.

وفي التحقيق تم الكشف عن أن "الزوجة البريطانية للرئيس السوري المخلوع هي شخصية محورية في عمليته الدموية وفي قلب عملية صنع القرار فيها".

وفي التفاصيل، يقول التحقيق إن سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 صدم السوريين في الداخل والخارج، فعلى مدى 13 عاما شن الجيش والمخابرات التابعة للأسد حربا على المدنيين، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 500 ألف شخص، وتشريد أكثر من نصف السكان، وتدمير مدن بأكملها.

ومع فرار قادة النظام أو اختفائهم هربا من الانتقام، تم اكتشاف مقابر جماعية، إلى جانب مجمع سجون مروع ابتلع عشرات الآلاف من الأشخاص في غرف تعذيب ومراكز احتجاز سرية.

  • شخصية محورية في إدارة النظام وصنع قراراته

ولدت أسماء الأخرس ونشأت في لندن قبل أن تنتقل إلى دمشق، وخلال سنوات الحرب عززت سيطرتها على الاقتصاد السوري، لكن تحقيق صحيفة "ذا أوبزيرفر" كشف أنه إلى جانب قوتها المالية أصبحت أسماء شخصية محورية في إدارة النظام وصنع قراراته.

ومن خلال التحدث إلى العديد من المصادر التي كانت مقربة من العائلة الحاكمة والتي فضل الكثير منهم عدم الكشف عن هويتهم خوفا من انتقام الزوجين بقدر ما يخشون انتقام معارضي النظام، توصل التحقيق إلى أنها مارست سيطرة كبيرة على مجالات رئيسية من الاقتصاد، بما في ذلك المساعدات الدولية، التي كانت الأمم المتحدة على علم باختلاسها وقفت مكتوفة الأيدي بينما استخدمت أجهزة الاستخبارات الأطفال كورقة مساومة سياسية، عبر دور الأيتام التي تديرها مؤسستها الخيرية.

ووفق التحقيق ترأست أسماء "مجلسا اقتصاديا" مارس ضغوطا ومضايقات واستخدم تهديدات بالاعتقال للتأثير على الأعمال التجارية.

وبينما علمت صحيفة "ذي أوبزيرفر" من مصدرين موثوقين أن شقيقي أسماء منعا من دخول المملكة المتحدة، وأن وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي صرّح بأنها غير مرحب بها في المملكة المتحدة، إلا أن أسماء نفسها لم تتلق أي إشارة إلى سحب الجنسية البريطانية منها، وامتنعت كل من وزارة الداخلية ووزارة الخارجية عن التعليق على الأمر.

كما ذكرت الصحيفة أيضا أن أسماء وزوجها يقيمان في الإمارات العربية المتحدة، وأنهما يسافران من وإلى دبي، ويعتقد أن آخر زيارة لها إلى هناك كانت الشهر الماضي، حيث أقامت في فندق "والدورف أستوريا".

ولا يزال الأسد أحد أكثر المطلوبين في العالم، ومطلوبا بموجب العديد من مذكرات التوقيف الدولية المتعلقة بجرائم حرب ارتكبت خلال النزاع.

وتتعلق أهم هذه المذكرات الصادرة عن السلطات الفرنسية، بالهجمات الكيميائية على الغوطة عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين بغاز السارين، ومقتل الصحفيين ماري كولفان وريمي أوشليك عام 2012 خلال قصف مدينة حمص.

ولا تختص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في الجرائم المزعومة المرتكبة في سوريا، لأن الأخيرة ليست من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي، المعاهدة التي أنشأت المحكمة.

ونتيجة لذلك، اعتمدت جهود المساءلة بشكل كبير على المحاكم الوطنية، ولا سيما تلك التي تطبق قوانين الولاية القضائية العالمية.

ومع ذلك وبصفتها مواطنة بريطانية، تظل أسماء خاضعة لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وقد توجه إليها لائحة اتهام.

كما يُمكن إصدار مذكرة توقيف بحقها في المملكة المتحدة، حيث صرح لويس مورينو أوكامبو المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية، قائلا: "إنها بريطانية، وهذه فرصة سانحة، لأنها من دولة عضو موقعة على المعاهدة".

في عام 2021، حققت وحدة جرائم الحرب التابعة لشرطة العاصمة في مزاعم ارتكاب أسماء جرائم من خلال دعمها للحكومة السورية ودورها في الترويج لرواية النظام خلال النزاع، وقد جمعت شرطة العاصمة ملفا عنها وأحالته إلى النيابة العامة.

إلا أن العقبات العملية التي تحول دون متابعة القضية نظرا لاحتمالية عدم السماح بعودة أسماء إلى المملكة المتحدة.

وأفادت مصادر مقربة من عائلة الأسد بأن أبناءهم بالإضافة إلى والدة أسماء وشقيقها فراس الأخرس، يقيمون حاليا في دبي.

ويقول أقاربهم إن الزوجين يحملان تصاريح إقامة في الدولة الخليجية، لكن قيل لهما إنه على الرغم من الترحيب بزيارتهما، إلا أنه لا ينبغي لهما الانتقال إليها بشكل دائم في الوقت الراهن، مع أن هذا هو هدفهما النهائي.

وقال عبدو الدباغ ابن عم أسماء من منزله في العاصمة اللبنانية بيروت: "إنها تعيش حياة أفضل منا.. إنها مرفهة.. وأطفالها يعيشون الآن حياة أفضل من ذي قبل".

ويعتقد أن أسماء التي كانت تعمل قبل زواجها في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية في لندن، قد شغلت نفسها بمساعدة ابنها الأصغر، كريم، الذي يتقن اللغة الصينية، في تنمية أعماله التجارية في الصين.

وصرح مصدر آخر بأن الزوجين الرئاسيين السابقين لا يزال لديهما استثمارات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في بلغاريا والإمارات ولبنان.

وتوضح الصحيفة أنه ومع تزايد الضغط على المنظمات الدولية والمحلية للدفع باتجاه توجيه الاتهام ضد أسماء الأسد، يقوم المحققون والصحفيون وعائلات الضحايا والمختفين قسريا بالبحث في أنقاض النظام وجمع الأدلة التي يمكن استخدامها في الملاحقات القضائية المستقبلية.

وبحسب صديقة قديمة لها من أيام الدراسة لم ترغب في الكشف عن اسمها، فإن الجمع بين أسماء المراهقة التي كانت تعرف آنذاك باسم إيما، والأسد البالغ من العمر 26 عاما، كانت من تدبير والدتها التي كانت تعمل في السفارة السورية في لندن.

وتعتقد الصديقة أن زواج أسماء من بشار الأسد الذي كان يدرس طب العيون في لندن، تم ترتيبه في السنة الأخيرة من دراستها الثانوية في أوائل التسعينيات في كلية كوينز وهي مدرسة خاصة مرموقة للبنات في وسط لندن.

وتروي صديقتها: "قالت إنها ستلتقي بشخص ما وكانت في غاية الحماس.. كأنها سمعت ربما يكون هذا مستقبلك".

وتقول الصحيفة إن الأسد اضطر إلى التخلي عن دراسته لطب العيون في لندن والعودة إلى سوريا بعد مقتل شقيقه الأكبر في حادث سيارة عام 1994، وعندما اضطر والده الرئيس آنذاك حافظ الأسد، إلى إعادة النظر في خطة خلافته، برز بشار باعتباره الخيار الوحيد الآخر الجدير بالثقة.

وأسماء الأخرس، كانت قد شقت طريقها المهني في لندن أولا في "دويتشه بنك" ثم في "جي بي مورغان"، ولكن عندما عاد بشار للتواصل معها، بدا أنها مستعدة للتخلي عن كل شيء.

ويتذكر بول جيبس وهو تاجر كبير في بنك "جيه بي مورغان" والذي التقى بها، أن المحللة الشابة الطموحة لم تحضر إلى العمل ذات يوم، شعر زملاؤها بالقلق وحاولوا الاتصال بها لكنهم صُدموا عندما علموا أنها كانت تقضي عطلة مع خطيبها الجديد في الصحراء الليبية ضيفة على الزعيم الراحل معمر القذافي.

وصرح مديرها المباشر في بنك "جي بي مورغان" بأن مسيرتها المهنية هناك انتهت بعد أن تم اكتشاف أنها تحاول التستر على فشلها في تسليم العمل في الوقت المحدد، لأنها كانت تقضي وقتها مع الرئيس السوري المنتظر بدلا من التواجد في البنك، مضيفا: "صُدم الجميع مما فعلته.. التخلي عن كل شيء للذهاب والعيش في دمشق".

وتوضح الصحيفة أن منظمات حقوق الإنسان وثّقت طوال التسعينيات وأوائل الألفية الثانية تقارير عن التعذيب والاعتقال التعسفي واختفاء الأشخاص في نظام السجون السوري في عهد والد الأسد (حافظ).

وبحكم نشأتها في عائلة متجذرة في التاريخ والثقافة السورية، كانت أسماء على دراية بالاتهامات الموجهة للدولة.

ففي عام 1982، رد نظام حافظ الأسد على تمرد مسلح شنته جماعة الإخوان المسلمين باعتقال المدنيين وذبحهم، وبلغ عدد القتلى ما يصل إلى 40 ألف شخص (مجزرة حماه).

وعندما توفي حافظ الأسد البالغ من العمر 69 عاما في يونيو 2000، أدى الأسد اليمين الدستورية رئيسا جديدا لسوريا، وبعد ستة أشهر تزوج من أسماء في حفل خاص.

فور وصولها إلى دمشق، شرعت في تأسيس سلسلة من المنظمات غير الحكومية، ظاهريا بهدف تمكين السوريين ودعمهم من خلال قروض المشاريع الصغيرة وبرامج التعليم.

وفي نهاية المطاف، أصبحت جميع مشاريعها تحت مظلة "صندوق سوريا للتنمية"، وقد استقطبت هذه المنظمة غير الحكومية نخبة من الأشخاص المتميزين والنشطين من مختلف أنحاء العالم.

تحدثت صحيفة "ذا أوبزيرفر" إلى عدد من موظفيها السابقين الذين قالوا إنها بدت صادقة في طموحها لتغيير سوريا نحو الأفضل، لكن ذلك لم يحدث.

وعندما وصل "الربيع العربي" إلى سوريا عام 2011، بدّد رد النظام أي أمل في أن تكون غرائز الأسد تحت الضغط مختلفة عن غرائز والده، ففي غضون أسابيع، كان المتظاهرون السلميون يقتلون بالرصاص في الشوارع أو يعتقلون بالآلاف ويختفون في مراكز الاحتجاز سيئة السمعة في البلاد.

كان زملاء ومعارف أسماء الأسد يأملون في أن تساعد في تخفيف حدة النظام، وبعد أشهر من بدء الاحتجاجات طلبت أربع نساء سوريات، جميعهن من المقربات لأسماء، لقاءها وجلسن على أرائك في مكتبها الخاص أسفل القصر الرئاسي، وناشدنها كأم، وذكّرنها بأن وحشية الدولة قد طالت الأطفال.

بدت أسماء وكأنها تستمع إلى النساء في مكتبها، لكنها استدعيت فجأة للرد على مكالمة هاتفية.

وعندما عادت، كانت "مختلفة"، كما قالت هدى مجرة جارة لها وإحدى النساء الحاضرات.

كانت مجرة ​​مقتنعة بأن المكالمة كانت من أجهزة المخابرات، وقالت: "أعتقد أنه كان هناك جهاز تنصت داخل الأريكة يسمع ما كنا نتحدث عنه، وربما اتصل بها أحدهم قائلا: "عليكِ أن تكوني حازمة، وأن تغيري طريقة كلامك".

ووجّهت نداءات مماثلة إلى "صندوق سوريا للتنمية" وعندما بدأ اعتقال الموظفين السابقين، تمنى الموظفون أن تستخدم أسماء منصبها للتدخل، لكن عندما تم اعتقال ريما دالي وهي عاملة سابقة في مؤسسة خيرية، في عام 2012 لحملها لافتة كتب عليها: "أوقفوا القتل.. نريد بناء سوريا لجميع الناس"، التزمت أسماء الصمت طوال معظم فترة الحرب.

ووفق المصدر ذاته، طفت على السطح مزاعم بالخيانة الزوجية والتي يعتقد أحد أصدقاء الأسد القدامى، أن والد أسماء قد أصلحها باتفاق يمنحها مزيدا من السلطة والحرية لمتابعة أعمالها التجارية ومصالحها الاقتصادية.

وصرح والدها الدكتور فواز الأخرس، لصحيفة "أوبزيرفر" بأن قصص خيانة الرئيس لا أساس لها من الصحة، وأن فكرة توسطه في المصالحة بين الزوجين محض خيال.

وكانت أسماء قد وضعت بالفعل خطة للالتفاف على العقوبات، حيث استعانت بفريق من المساعدين خارج سوريا لشراء أثاث بقيمة آلاف الجنيهات، ومزهرية من عهد أسرة مينغ، ومجوهرات يدوية الصنع من ورشة عمل في باريس، وبحلول عام 2020 كانت تعمل على مستوى وطني.

وفي سياق آخر، تقول الصحيفة: "على مدى عقدين من الزمن، كان رامي مخلوف ابن عم الأسد الملياردير يعتبر فوق القانون.. وباعتباره على نطاق واسع أغنى رجل وأحد أقوى الرجال في سوريا امتدت إمبراطوريته التجارية من العقارات إلى البناء وتجارة النفط، وكان يسيطر فعليا على شبكات الهاتف المحمول وقطاع الأسواق الحرة في البلاد.. لكن النظام كان بحاجة ماسة للمال فقد دمرت الحرب الاقتصاد.. وعندما ذهب الأسد إلى مخلوف ليطلب منه المال بدا الأخير مترددا في تلبية طلبه.. وتعتقد مصادر أن أسماء استغلت هذه الفرصة لتسريع مقتل ابن عمه".

اتهم النظام مخلوف بالتهرب من دفع ملايين الدولارات من الضرائب، ووضع رهن الإقامة الجبرية، وأُغلقت شركاته أو استُولي عليها من قبل أشخاص مرتبطين بشبكة المنظمات غير الحكومية التابعة لأسماء، ويبدو أن جزءا كبيرا من سلطته قد نقل إلى السيدة الأولى ومساعديها.

ويقول أحد المقربين: "لم يكن من الممكن إتمام أي صفقات كبيرة أو صفقات عقارية ضخمة دون علم رجالها.. في كل مدينة كان لديها رجال، وأصبح الرجال الذين يديرون مكتب أسماء يُعرفون باسم "رجال الست".

وتصف وثائق العقوبات هؤلاء الرجال بأنهم أعضاء في "مجلس اقتصادي" ترأسه أسماء، وهي شبكة غير رسمية من رجال الأعمال والمستشارين والشخصيات المرتبطة بالنظام الذين ساعدوا في إدارة الشؤون الاقتصادية المحيطة بالعائلة الرئاسية.

وكان أبرز هؤلاء ياسر إبراهيم وعلي نجيب إبراهيم، وهما من كبار مساعدي أسماء في السياسة الاقتصادية.

ووفقا لمصادر مطلعة في النظام، فقد لعبا دورا محوريا في إخضاع الشركات السورية وإعادة هيكلة ملكية الأصول الكبيرة بعد سقوط مخلوف، فإذا كان ابن عم الأسد يمثل النظام الاقتصادي القديم، فإن آل إبراهيم يمثلون الاقتصاد الجديد الذي تسيطر عليه أسماء.

وأفادت مصادر مقربة من النظام للصحيفة بأن أسماء كانت متعطشة للسلطة، وأنها روجت لرجال فاسدين موالين لها لتحقيق مكاسب شخصية.

وقال مقرب من أسماء: "كانت بلطجية.. اعتقل رجال بل وعُذِّبوا.. كانت تضغط على رجال الأعمال للتنازل عن شركاتهم.. ومن لم يمتثل لأوامرها، فقد زعم أنها مارست ضغوطا عليهم، وأغلقت مصانعهم، وجمدت حساباتهم، أو اتهموا بالتهرب الضريبي".

ورد والد أسماء أن "الاتهامات الموجهة ضد ابنته فيما يتعلق بالمصالح التجارية والاقتصادية في سوريا، لم يتم إثباتها بالأدلة قط".

كان العامل الرئيسي الذي حد من سلطة أسماء هو حالة الاقتصاد والبنية التحتية في سوريا، التي دمرتها الحرب التي استمرت قرابة عقد من الزمان في حين أن أكثر من نصف السكان يكافحون لتأمين قوت يومهم، لكن حتى هذا الوضع كان يصب في مصلحة السيدة الأولى.

كما أن المصدر الرئيسي لتمويل البلاد هو المساعدات من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الخيرية الدولية، والتي كان يُحوّل جزء كبير منها عبر صندوقها الاستئماني للتنمية في سوريا.

وزعم شخص مطلع على العمل الإنساني في سوريا طلب عدم الكشف عن هويته، أن أسماء أنشأت شبكة للاستحواذ على أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية والتنموية التي تدخل البلاد.

وكانت الأمم المتحدة على علم بأن النظام يستفيد من ذلك وهو ما كان معضلة أخلاقية نوقشت داخليا على حد قولهم، ولكن في نهاية المطاف تقرر أن هذا ثمن يستحق الدفع، حتى لو لم يتلق المساعدة سوى عدد قليل من المحتاجين.

كما وقفت السيدة الأولى مكتوفة الأيدي بينما احتجزت أجهزة المخابرات السورية مئات الأطفال كرهائن لاستخدامهم كورقة مساومة في الحرب، إما في عمليات تبادل الأسرى أو لممارسة الضغط على آبائهم، الذين قد يكونون معتقلين أو جزءا من المعارضة.

وتبين الصحيفة أنه نادرا ما كان كبار المسؤولين في النظام يتورطون بأنفسهم، ومن غير المرجح أن تظهر وثيقة تحمل توقيع أسماء، تثبت، على الورق، مسؤوليتها.

وما توصلت إليه الصحيفة هو شهادات العديد من الأشخاص المقربين من النظام والسيدة الأولى، الذين تحدثوا بشكل مستقل وجميعهم رووا قصصا متشابهة.

كان نفوذ السيدة الأولى داخل القصر الرئاسي يتزايد أيضا، حيث قال مصدر في النظام: "لم يكن بالإمكان تمرير أي شيء مع الرئيس إلا بموافقتها، لأنه كان يستشيرها في كل شيء.. مهما اتفقتما خلال النهار، فإن أحاديث ما قبل النوم قد تغيره.. سواء أكان الأمر سياسيا أم تجاريا أم شخصيا، من أصغر التفاصيل إلى أكبرها، كان دائما يناقشها معها".

وأفاد رجل أعمال سوري نافذ بأن المسؤولين الحكوميين كانوا يستشهدون بالسيدة الأولى كثيرا.

وأضاف: "كانوا يقولون لنا هذا ما تريده السيدة، أو هذا القرار صادر عنها، وأوضح أن رجال الأعمال كانوا تحت مراقبة دائمة إذ كان لديها فريق يراقب أفرادا من الأجهزة الأمنية والعسكرية، وحتى من وزارة الداخلية، حيث كان لديها وزيران مواليان لها".

وذكر مصدر آخر أن أسماء نتيجة لذلك، كانت مكروهة من قبل العديد من كبار شخصيات النظام، مشيرا إلى أن رجال الأعمال يكنون لها الكره لأنه كان من الواضح مدى تدخلها في شؤونهم.

كما كرهها رجال الأمن والاستخبارات لأنهم كانوا يرون تأثيرها على الرئيس، وكرهها الوزراء لأنها كانت تتدخل في عملهم وفي إدارة شؤون البلاد، وكان الجميع يعتقد أن هذا ليس من شأنها، وأنه غير دستوري، وفق المصدر ذاته.

وأكد موظف سابق في مؤسسة سوريا للتنمية رفض الكشف عن اسمه، أن صورة أسماء كشخصية سياسية متلاعبة تتناقض تماما مع شخصيتها قبل الحرب.

المصدر: "ذي أوبزيرفر"

التعليقات

قدم معلومات أدت إلى مقتل قادة.. لبنان يعتقل عميلا مقربا من حزب الله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

"ثغرات SS7".. تقرير استخباراتي يكشف كيف حددت إيران مواقع القوات الأمريكية في بلدان الشرق الأوسط

صور أقمار صناعية حديثة تظهر أضرار هجمات إيران على القواعد الأمريكية في الأردن وسلطنة عُمان وقطر

الحرس الثوري يهدد بإغلاق طرق تصدير النفط والغاز في المنطقة

إسرائيل تعلن وفاة كاتس بعد 3 أشهر من إصابته بشظايا صاروخ إيراني

"إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران

رسميا.. القوات الأمريكية تعلن إعادة فرض الحصار البحري على إيران

الجيش الإيراني يستهدف مرابض مقاتلات إف 18 ومنشآت أخرى للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن

لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: "مذكرة التفاهم" لم تعد سارية المفعول

عاصفة في الأفق".. إسرائيل في حالة تأهب وسط تهديدات ترامب بمسح محطات الطاقة والجسور الإيرانية