24 قتيلا في يوم دام وأشلاء وأطفال ووداعات.. غزة تبكي أبناءها وتخشى عودة الجحيم
لم يحمل يوم الأربعاء في غزة أي معنى لوقف إطلاق النار، فخلال ساعات قليلة، سقط 24 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء ومسعف، تحت القصف وإطلاق النار.
صباح الأربعاء، عاد مشهد الخوف إلى الشوارع والمستشفيات في قطاع غزة، ورسخ شعورا متصاعدا لدى السكان بأن الحرب، التي لم تبتعد كثيرا، قد تكون في طريقها للعودة من جديد.
استيقظ السكان على غارات عنيفة وإطلاق نار كثيف، ومع حلول النهار كانت المستشفيات قد استقبلت 24 قتيلا، معظمهم من النساء والأطفال، ما زرع الخوف في قلوب لم تتعاف بعد وقف أطلاق النار.
من بين القتلى 7 أطفال و6 نساء ومسعف. بعضهم وصل إلى المستشفى جثة كاملة، والبعض الآخر وصل أشلاء داخل صناديق صغيرة. في غزة، لم تعد كل جنازة تحمل اسما، ولم تعد كل أم تودع جسدا كاملا.
تزامن ذلك مع استلام طواقم وزارة الصحة عشرات الجثامين والأعضاء البشرية من إسرائيل عبر الصليب الأحمر، كثير منها بلا ملامح واضحة، ما يجعل التعرف عليها مهمة موجعة وطويلة، ويؤخر لحظة الوداع الأخيرة لعائلات تنتظر خبرا أو قطعة قماش أو علامة تدل على أحبتها.
في ممرات مستشفيات غزة، لم يعد البكاء مفاجئا، أطفال يلتصقون بأثواب أمهاتهم، وآباء يقفون صامتين أمام أكياس سوداء، ومسعفون يواصلون العمل بوجوه شاحبة، وكأن غزة تعيش جنازة مفتوحة لا تنتهي.
الفيديوهات التي انتشرت من القطاع لم تظهر معارك أو اشتباكات، بل وداعات فقط: نعوش صغيرة، أيد ترتجف، وأمهات يسألن السؤال ذاته كل مرة: "إلى متى؟".
ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار منذ أشهر، يقول سكان غزة إنهم لم يشعروا يوما بالأمان. القصف لم يتوقف فعليا، وإطلاق النار يتكرر، والخوف يسكن الليل والنهار على حد سواء.
ويحذر سكان غزة من أن ما جرى الأربعاء ليس حادثا عابرا، بل إنذار مبكر بأن الحرب قد تعود، بينما الناس ما زالوا يعيشون بين الركام، بلا بيوت، بلا كهرباء، وبلا طمأنينة.
وبعيدا عن أرقام القتلى، يعيش سكان غزة مأساة يومية صامتة: نقص في الغذاء والدواء، مستشفيات تعمل فوق طاقتها، خيام لا تقي من البرد، وأطفال ينامون على أصوات الطائرات بدل الحكايات.
كل تصعيد جديد يعني تأجيل الحياة مرة أخرى، وتأجيل العودة إلى المدارس، وتأجيل العلاج، وتأجيل حتى الحداد الطبيعي.
في غزة، لا يخشى الناس القصف فقط، بل يخشون ما يعنيه القصف. فمقتل 24 شخصا في يوم واحد يفتح جراحا لم تغلق، ويشعل ذاكرة جماعية ما زالت حية.
هنا، يشعر كثيرون أن الدم الذي سفك الأربعاء قد يكون تمهيدا لعودة الحرب من جديد، وأن القطاع يقف مرة أخرى على حافة جحيم يعرفه جيدا… ويخشى تكراره.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
"أسطول الصمود العالمي" يعلن إطلاق أضخم تحرك إغاثي بري وبحري في التاريخ لكسر حصار غزة
أعلن "أسطول الصمود" العالمي، الخميس، إطلاق أكبر تحرك إغاثي في التاريخ لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة برا وبحرا يوم 29 مارس 2026، بمشاركة آلاف الناشطين من أكثر من 100 دولة.
الجيش الإسرائيلي: إصابة ضابط بإطلاق للنار في منطقة الخط الأصفر شمال غزة
أصيب ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة إثر تعرضه لإطلاق للنار خلال نشاط عملياتي قرب الخط الأصفر شمال قطاع غزة.
تقديرا لدعمه فلسطين… "غزة الإرادة" يختار غوارديولا مدربا شرفيا
منح فريق "غزة الإرادة" لكرة القدم لذوي البتر في قطاع غزة المدرب الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي صفة "مدرب شرفي" للفريق.
السيسي وأردوغان يؤكدان على تثبيت وقف النار في غزة وحقوق الشعب الفلسطيني ودعم وحدة ليبيا وسوريا
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ونرفض التصرفات الأحادية في الأراضي المحتلة.
مصر وتركيا توجهان رسائل متشددة لإسرائيل بسبب غزة وسوريا ولبنان
أصدرت مصر وتركيا بيانا مشتركا بعد اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي الرفيع المستوى في القاهرة الأربعاء، برئاسة الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والتركي رجب طيب أردوغان معاً.
الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية قائد بارز في الجهاد الإسلامي بغزة
أعلنت نائبة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية اليوم الأربعاء، أن الجيش وجهاز الشاباك "قضيا" على قائد لواء شمال قطاع غزة في حركة الجهاد الإسلامي، المدعو علي الرزاينة.
أردوغان يشيد بمواجهة مصر لإسرائيل خلال حرب غزة
أشاد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالدور المحوري الذي لعبته مصر في مواجهة التداعيات الناتجة عن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
التعليقات