الخارجية السورية: "قسد" تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار
أفاد مصدر بوزارة الخارجية السورية لوكالة "سانا"، يوم الخميس، بأن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخرا.
وشدد المصدر على أن الحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني.
وذكر في تصريحاته للوكالة الرسمية بأن تطورات شرق الفرات هي نتيجة سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها "قسد" خارج إطار الدولة.
وأفاد في السياق بأن أولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي.
وأوضح أن اتفاق 10 مارس 2025 فشل بسبب غياب الجدية ومحاولة فرض واقع انفصالي، بينما جاء الاتفاق الجديد في 18 يناير، بعد استنفاد المسارات السياسية وتدخل سلطة الدولة لفرض الاستقرار.
وبين المصدر بوزارة الخارجية أن الدافع للاتفاق كان تصاعد المخاطر الأمنية وفشل الإدارة غير الشرعية مجددا بالتأكيد على أن دخول دمشق لمناطق الجزيرة جاء حرصا على وحدة البلاد وحقنا للدماء.
ولفت إلى أن الاتفاق ينص على تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح.
وشدد على أنه وفي حال انهار وقف إطلاق النار مجددا، فإن جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى التدخل الأمني أو العسكري المدروس، لحماية المدنيين وإنهاء الفوضى.
هذاـ وصرح بأن دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية هو شأن سيادي داخلي، والتنسيق يتواصل مع الحلفاء لمعالجة هذا الملف، مشيرا إلى أن دمشق تجري اتصالات مع الدول الصديقة لتوضح أن تحركاتها تستهدف مكافحة الإرهاب، ومنع عودة "داعش"، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
وبخصوص سجون "داعش"، ذكر المتحدث أن الدولة السورية ترفض توظيف هذا الملف سياسيا وتؤكد استعدادها لتسلم السجون وتأمينها، مع تحميل "قسد" مسؤولية أي خرق.
وتابع قائلا: "الرسالة التي توجهها دمشق إلى أبناء منطقة شرق الفرات وللمجتمع الدولي، هي أن الدولة تعتبر الضامن لجميع المكونات، وتوجهات الجيش للحماية، وأن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها التزام قانوني، وليس خيارا سياسيا".
وأعلن في الصدد أن استعادة موارد النفط والغاز والمياه ستوظف لخدمة جميع السوريين وتحسين الخدمات، ودعم إعادة الإعمار والاستقرار الاقتصادي.
من جهته، نشر المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" بيانا، أوضح من خلاله أن فصائل دمشق تواصل هجماتها على مناطق كوباني (عين العرب) وسجن الأقطان في الرقة على الرغم من اتفاقية وقف إطلاق النار.
وذكر المركز أنه وبالتزامن مع قصف سجن الأقطان الذي يضم عناصر من تنظيم "داعش"، استهدفت تلك الفصائل محيط بلدة صرين، وهاجمت قرية "خروص" جنوبي كوباني باستخدام الأسلحة الثقيلة والمدفعية.
كما تعرض عموم الريف الجنوبي والجنوبي الغربي لكوباني لوابل من قذائف المدفعية، ولا يزال القصف مستمرا، وفق نص البيان.
وبدورها أشارت "قسد" إلى أن ذلك يعد خرقا لوقف إطلاق النار لليوم الثاني على التوالي، إذ شهد يوم الأربعاء أيضا 22 انتهاكا ارتكبتها تلك الفصائل، شملت مناطق كوباني والحسكة وسجن الأقطان.
وأرفقت "قوات سوريا الديمقراطية" بيانها بمقطع فيديو نشرته تلك الفصائل، يوثّق القصف المدفعي الذي تنفذه على مناطق جنوبي كوباني.
وإضافة إلى الهجمات العسكرية، تواصل دمشق سياسة العقاب الجماعي عبر قطع المياه والكهرباء عن مدينة كوباني، ومنع إدخال الوقود في ظل ظروف الشتاء القاسية، بحسب "قوات سوريا الديمقراطية".
وأفادت أيضا بأن قطع المياه عن سجن الأقطان في الرقة مستمر، الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا لحياة السجناء وينذر بتداعيات إنسانية خطيرة.
وحملت "قسد" دمشق المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات المتواصلة، وأكدت أن استمرار استهداف المناطق المأهولة والمنشآت الحساسة بما فيها أماكن احتجاز عناصر تنظيم داعش، يشكل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار.
ودعت في بيانها الأطراف الضامنة إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف هذه الخروقات، وضمان الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.
وشهت مناطق شمال شرق سوريا مواجهات خلال الأيام القليلة الماضية بين الجيش السوري وقوات "قسد" أسفرت عن استعادة دمشق أجزاء شاسعة من الأراضي والمدن والحقول النفطية التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية منذ أكثر من 10 سنوات.
وتوقف تقدم الجيش السوري عند أطراف مدينة الحسكة وعين العرب، حيث يشكل المكون الكردي نسبة مرتفعة مقارنة بباقي المناطق في سوريا، بانتظار ما ستسفر عنه هدنة الأربعة أيام التي منحتها السلطات السورية للتنظيم للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية لدمج هذه المناطق وتسليم الحدود تحت إدارة الحكومة السورية.
المصدر: RT + "سانا"
إقرأ المزيد
تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري باتجاه الحسكة قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار مع "قسد"
أفادت وسائل إعلام محلية، مساء السبت، بأن تعزيزات عسكرية كبيرة أرسلت للجيش السوري باتجاه الحسكة شمال شرقي البلاد وذلك قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار مع "قوات سوريا الديمقراطية".
"وول ستريت جورنال": الولايات المتحدة تدرس انسحابا عسكريا كاملا من سوريا
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهم "إن واشنطن تدرس سحبا كاملا للقوات الأمريكية من سوريا"، في خطوة قد تمثل تحولا كبيرا في السياسة الأمريكية تجاه الملف السوري.
من "داعش" إلى القصف الإسرائيلي.. مندوب روسيا يرسم خريطة التحديات التي تواجه سوريا الجديدة
قدم المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا تقييما شاملا للتطورات العسكرية والسياسية الأخيرة في سوريا، معربا عن تقديره للتقارير المقدمة من المسؤولين الأمميين.
"يعيش آخر أيام أحلامه".. الدفاع السورية تتهم "العمال الكردستاني" ببث إشاعات ضد الأكراد السوريين
قالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن "حزب العمال الكردستاني" يبث "إشاعات كاذبة وخطيرة بين أهلنا الأكراد السوريين ويسعى إلى تخويفهم من الجيش".
الدفاع التركية: سنواصل تعزيز القدرات الدفاعية السورية ودعم مكافحة المنظمات الإرهابية
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي آكتورك خلال مؤتمر صحفي أن تركيا ستواصل تعزيز القدرات الدفاعية السورية ودعم مكافحة المنظمات الإرهابية.
المرصد السوري يتحدث عن حصار ومأساة إنسانية في عين العرب والحكومة السورية توضح
قال المرصد السوري، إن مدينة عين العرب (كوباني) تشهد حصارا خانقا تزامنا مع هجمات للجيش السوري على ريف المدينة من كل الجهات، ما يهدد عشرات آلاف مدنيين بمأساة إنسانية.
فيديوهات متداولة: الجيش السوري يدخل بلدة تل براك شمال شرقي الحسكة
أظهرت مقاطع مصورة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، الجيش السوري يدخل بلدة "تل براك" شمال شرقي مدينة الحسكة على الطريق المؤدية إلى مدينة القامشلي.
مصادر أمنية تركية: قضية "قسد" تقترب من نهايتها
قالت مصادر أمنية تركية، اليوم الخميس، إن قضية قوات سوريا الديمقراطية تقترب من نهايتها، وتطوى صفحتها.
التعليقات